الفلسطينيون اختاروه أميراً للشعراء بيت لحم – بال ميديا - رفض الشاعر تميم البرغوثي في أول حديث مع الصحافة الفلسطينيةالتعليق على مسابقة أمير الشعراء التي بثتها فضائية أبو ظبي وانتهت قبل اسبوعينبحصوله على المرتبة الخامسة، مؤكدا أنه حضر لإحياء ثلاث أمسيات شعرية في الضفةامتنانا لجمهور شعبه الذي دعمه.
وفي سؤال حول إذا ما كان امتناعه عن التعليقعلى نتائج المسابقة يأتي لعدم رضاه عن النتيجة، أم عن آلية التصويت التي أتبعت؟أجاب: 'هذا سؤال آخر يهدف للتعليق على المسابقة وأنا لن أجيب عليه'.
ويرغبالبرغوثي عبر جولته القصيرة في زيارة القدس أولا، و'دار رعد' وهو بيت عائلته فيقرية دير غسانة في رام الله، وكل بقعة متاحة في الأراضي الفلسطينية، حيث يفكر جديابالانتقال للإقامة فيها.
ويضيف في حديث لـه: 'ان المحبة والكرم الذي لمستهمن جمهوري الفلسطيني في الداخل والشتات، كان كبيرا لدرجة الإرباك'.
ورغم أنأول ديوان شعري للبرغوثي صدر عن بيت الشعر في رام الله العام 1999، وكان باللغةالعامية الفلسطينية وهو 'ميجانا'، إلا أن الانتشار الكبير للبرغوثي لم يتحقق فيالشارع الفلسطيني، إلا بعد مشاركته في مسابقة أمير الشعراء.
ويعلق على ذلك 'يمكن لأنني كنت مقيما في القاهرة، ولم أستطع القدوم الى فلسطين، والمرة الأولىالتي أتيح لي المجيء كانت في العام 1998، وكنت حينها أتابع دراستي، والعام الذييليه حضرت لإصدر ديواني الشعري الأول'.
ويربط البرغوثي بين إتاحة الفرصةللإقامة في فلسطين وتنظيم الأمسيات الشعرية الأمر الذي يحقق التواصل مع الجمهور،لافتا الى أنه أحيا أمسية شعرية وحيدة بالأراضي الفلسطينية كانت في مسقط رأسه قريةدير غسانه عام 1999، بينما شهدت عواصم عربية مثل القاهرة وبيروت وعمان العديد منالأمسيات الشعرية له.
سأقيم في فلسطين حالما تتاح لي الفرصة..ويعزو الشاعر عدم إقامته في الأراضي الفلسطينية، قائلا 'لأننيكنت حتى وقت قريب أنهي دراستي في الولايات الأميركية المتحدة، والرغبة بالإقامة فيفلسطين موجودة لدي دائما، وأول ما تتاح لي سأفعل'.
وفي إجابته حول إذا ماكانت هذه الرغبة ستبقى حلما أم أنه جاد في ذلك، قال 'لا، أنا فعلا أسعى لتحقيقهاكان في أكثر من محاولة جدية للإقامة والعمل في فلسطين لكني لم أوفق بذلك حتىالآن'.
ودأب البرغوثي على الظهور باللون الأسود طيلة أمسيات المسابقةالشعرية، وهو يفسر ذلك ببساطة 'يعني بديش أقعد أتعب حالي باختيار الألوان، ولا أحبأن ألبس البدل الرسمية'.
والبرغوثي الذي لم يتجاوز (30 عاما) حاصل على درجةالدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة، وعمل محاضرا فيالجامعة الأميركية في مصر، وذلك يقود للسؤال ماهي علاقة العلوم السياسية بالشعر؟ويجيب البرغوثي بحماس 'الشعر في تراثنا العربي ــ وأنا من المؤمنين بذلك ــ هو جسرما بين الفرد والجماعة، عندما كانت الجماعة تعرف نفسها أنها قبيلة كان الشاعر يعرفنفسه أنه شاعر قبيلة، وعندما عرفت الجماعة نفسها بالشعب أصبح الشاعر يعرف نفسهبشاعر الشعب، وعندما صارت الجماعة أفرادا صار الشاعر يعرف نفسه أن شاعر الفرديةوالشخصية، وفي كل الأحوال الشعر انعكاس لحالة جماعية، ودراسة العلوم الإنسانيةتساعد الإنسان على فهم الجماعة والجماعات بشكل عام وأعتقد أن هذا هو الرابط بينالشعر والسياسة'.
وامتنع البرغوثي عن إبداء رأيه في أي شاعر فلسطيني، مؤكدا 'أنه يقرأ لمعظم الشعراء الفلسطينيين'.
وفي رده على من يقول إنه متأثر بشعرهالى حد ما بالخط الشعري للشاعر الراحل معين بسيسو وللشاعر العراقي مظفر النواب؟يقول: 'أترك هذا الحكم للنقاد'.
قصيدة 'في القدس' لاقت انتشارا كبيرا، فقددأبت محطات التلفزة والإذاعات المحلية على نقلها، إضافة الى مواقع 'الإنترنت' المختلفة، لدرجة أن مقاطع من القصيدة باتت على الهواتف النقالة، ويعلق البرغوثي علىذلك 'الانتشار الكبير لهذه القصيدة يذكرني بالضجة التي أثارتها قصيدتي' قالوا بتحبمصر، قلت مش عارف' هذا الانتشار والضجة الكبيرة أجدهما مربكين لي، لأنني عندما كتبتهاتان القصيدتان لم أتوقع كل هذه الضجة، وهذا يجعل مسؤوليتي تجاه الناس اكبر'.
القصيدة التي اعادتني الى مصر..شهرة قصيدة 'قالوا لي بتحب مصر، قلت مش عارف' التي كتبت بالعامية المصرية، وانتشارها الواسع فيالشارع المصري، كان لها الفضل في إعادة السلطات المصرية للشاعر تميم البرغوثي الىمصر بعد أن كانت قد أصدرت قرارا بترحيله الى الأردن على خلفية مشاركته فيالتظاهرات التي نظمها طلبة الجامعة الأميركية التي كان يدرس فيها في ذلك الوقت،احتجاجا على الغزو الاميركي للعراق.
ويعلق البرغوثي 'هذه القصيدة التي تحولتالى ديوان لاحقا، أثارت ضجة كبيرة في الشارع المصري، ونشرت في معظم وسائل الإعلامبين ليلة وضحاها، وعدت على أثرها لمصر والآن أستطيع الدخول والخروج لمصر كيفماأريد'.
خرج الشاعر البرغوثي من مصر مضطرا مرتين الأولى على خلفية مشاركتهبتظاهرات الغضب كما يسميها المصريون ضد الغزو الاميركي للعراق عام 2003، وفي المرةالثانية منذ وقت قريب للبحث عن عمل.
ويعلق 'حتى الآن لم أحصل على الجنسيةالمصرية رغم أن لدي حقا بالحصول عليها، ولم أحصل أيضا على إذن بالعمل في مصر، فقدعيّنت محاضرا في الجامعة الأميركية للتدريس لكن لم أحصل على إذن رسمي بالعمل، مااضطرني لمغادرة مصر للبحث عن عمل هذه المرة'.
الشاعر الشاب الذي لم تمنحهالحكومة المصرية إذنا بالعمل في جامعاتها، سيطير الى ألمانيا في القريب العاجلليدرس العلوم السياسية في إحدى جامعاتها، إضافة لحصوله على منحة بحثية لما بعد درجةالدكتوراة. أما على صعيد الشعر فيقول 'أعمل على ملحمة سردية شعريةطويلة'.
يذكر، ان الشاعر تميم البرغوثي نجل الشاعر الكبير مريد البرغوثيوالروائية المصرية رضوى عاشور
التاريخ 23 - 09 - 2007
_______________________________
سئل حكيم: بم ينتقم الإنسان من عدوه؟ أجاب: بإصلاح نفسه..
في.. خرابيش  برعاية.. كان ياما كان
الله > أنا > الآخر
********************************************** اللــــــــهم.. إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً أعلمه.. وأستغفرك لما لا أعلمه.. حسبي أنت ونعم الوكيــــــل..
|