عظمة على عظمة يا روبي !
بتلوموني ليه..
لو شفتم عينيه ..
حلوين قد ايه..
حتقولو انشغالي..
وسهري الليالي..
مش كتير عليه..
بتلوموني ليه ..
في بيت " أبو رامي " وبناته السبعة تعرفت على بتلوموني ليه لعبد الحليم , ربما كانت أول أغنية طربية أسمعها و أحفظ كلماتها عن ظهر قلب, ثم شيئا فشيئا أصبحت من عشاق العندليب . ومع هذا بقيت عداوتي للست قائمة حتى وقت قريب, فلم أتقبل يوما أن أصغي طويلا .. فما المثير بالآه وما المفيد من التكرار !
قد يكون فن " الإصغاء" نعمة يمتلكها البعض و يفتقدها الكثيرون, اذن أنا لا أملك القدرة على الإصغاء ( أو هكذا أقنعت نفسي ) , ولكن هذا لا يعني عجزي عن " التذوق" , فبدأت بالتذوق كمن يجترع الدواء على مضض فاذا به علاج الداء واذا بي أصبحت من المرددين :
عظمة على عظمة يا ست !
ولكن مع إدماني للعمالقة, فاني لا أجرؤ على القول أن صفحة الإبداع انطوت بمضيهم ..فما زال في هذا الزمن من الفن الراقي ما يستحق الاعجاب و التقدير , ولكننا نحتاج الى غربلة أذواقنا
و أن نعود الى عصر الإصغاء لا مشاهدة العراء.
يستحضرني هنا مشهد من المسلسل الكوميدي الناقد "مرايا" : يبشرنا فيه الممثل بزمن قادم سنصنف فيه "سيدي منصور"- الأغنية التي بدأ فيها صابر الرباعي حياته الفنية- سنصنف فيه الأغنية بالطرب الأصيل.
المضحك المبكي أن تدور أحداث هذا المشهد في سنة 2050 ميلادية بينما اليوم في 2008 تتحقق النبوءة ويعد صابر الرباعي من القلة الباقية السائرين على درب الطرب الأصيل .. درب أم كلثوم و معاصريها.
في 2008 الذي تعد فيه روبي واليسا محترمات أو لنقل
" لابسات" مقارنة بغيرهن من مفتقدات الصوت .. الموهبة .. والثياب !! فكل " شالح" للصوت الجميل يغطيه " بخلع" قطعة إضافيه من ملابسه, وهلم جراً .
في النهاية لا يسعني سوى التساؤل : هل سأعيش الى يوم أستمع الى روبي تغني:
" أنا كل ما أقولو آه .. يقولي هو لأ "
وأردد خلفها :
عظمة على عظمة يا روبي !
وحده الزمن كفيلٌ بإجابة هذا السؤال!
**شجاعي كحيان : عظمة على عظمة يا مبدع 