
09-10-2009, 12:45 AM
|
 |
غزاوي بدا ياخد لنصه
|
|
تاريخ التسجيل: 08 10 2009
المشاركات: 305
قال شكراً: 20
انشكر 22 مرات في 1 موضوع
|
|
الجزء الثاني
مدرسة الفتيات الباب الرئيسي
نظرت (ملاك واحلام ) الى المكان الذي تنظر اليه شذى وسبب تغير وجهها للعصبية
انها مها تلك الفتاة الطائشة التي تحاول دائما افتعال المشاكل مع ملاك وشذى بدون سبب بالنسبة اليهن ولكن بسبب كبير ورغبة ملحة بالانتقام منهن بالنسبة لمها والذي سنتعرف عليه مع الاحداث
مها وهي تقف مستندة برجلها الى الجدار وتنظر اليهن وبالتحديد الى شذى نظرات حاقدة مشتعلة قالت بصوت عالي تتقصد به اسماعهن : في ناس شايفة حالها بدها تكسير راس
هنا تكلمت ملاك وهي تحيط ذراعها بذراع شذى متجاوزة مها دون النظر اليها متجهة للساحة :فعلا في ناس بدها تكسير راس وان شاء الله على ايدي وارتفعت زاوية فمها بابتسامة ساخرة زادت في اشتعال غيظ مها
هنا نفضت مها نفسها غضبا وهي تشد على اسنانها وبصوت منخفض : والله لافرجيكي يا شذى ويا ست ملاك وانت ياسامر قالتها بغيظ اكبر راح اعلمك مين هي مها ثم مشت الى شلة الضياع في الساحة
في ساحة المدرسة اتجهت الفتيات كل الى صديقاتها
شذى القت التحية على اربعة من صديقاتها المقربات ثم سألت وين اسراء
دعاء "صديقة شذى " انتي عارفة اسراء بتمشي بالطريق على بيض مشان اتشوف مستر ايمن اكبر وقت ممكن وما بتدخل الا قبل الجرس بثانية يا عمي ناس عايشة عاملين فيها روميو وجولييت
شذى هزت رأسها بضيق وهي تتأسف على حال صديقتها التي تغيرت كثيرا في السنوات الاخيرة فاسراء منذ ان تعرفت على ايمن بالصف الثامن اي قبل اربع سنوات انحدرت اخلاقها بدرجة كبيرة وتغيرت طباعها للاسؤا
فهي اصبحت تخاطب الاخرين بعبارات ومصطلحات بذيئة ان كان مزحا او كان في مشكلة
كما انها تمشي بالشارع بمشية دلع خالية من الحياء ملفتة للنظر
وفوق هذا كله تتحدث مع ايمن على الهاتف وترمي له الرسائل وتقابله كل يوم بعد انتهاء المدرسة عند المقبرة القريبة يقفان بجانب القبور بدل العظة والاعتبار يتبادلان عبارات الغزل والحب المصطنع واكثر من مرة حاول ايمن مع اسراء ان يخرجان معا بسيارته لكنها كانت ترفض والفضل لشذى التي تذكرها دوما بخطورة ما هي فيه
تذكرت شذى كيف كانت اسراء صديقة الطفولة قبل وكيف اصبحت بعد هذا الايمن وتذكرت الوعد الذي قطعت لنفسها ان لا تتركها له يغرقها في عوالم الضياع بل لن تيأس حتى تعود صديقتها الاولى الى رشدها
قطع عليها افكارها رنين الجرس معلنا ابتداء يوم دراسي جديد ومع رناته الصاخبة ظهرت اسراء والقت التحية على صديقاتها ووقفت بالطابور الصباحي بجانب رنا وخلف ملاك ودعاء
اسراء : صباح الخير والفل والياسمين على احلى الحلويين
رنا : يا عيني امبين مروقة على الاخر واكيد من شوفتي
اسراء ضاحكة : لا يختي مين بيروق من شوفتك انا مبسوطة اني اتصبحت بوجه حبيبي ميمو قالتها وهي تتمايل ممكسة بطرف شعرها بدلال
رنا : اه يا جولييت يعني صار وجه ايمن احسن من وجهي طيب روحي وهو شكله بيقطع الرزق
هنا نهرتها اسراء بقليل من الحدة : شوفي تبديش باسطوانتك المشروخة وقالت مقلدة لرنا ما هو بشع وعيونو منفخة وقليل ادب وشحاد " ثم ارجعت رنة صوتها الطبيعي وقالت ومع هيك بحبو وبموت فيه وايمتى تخلص هالسنة مشان نتجوز
رنا : ولك من خوفي عليكي والله ابوكي مستحيل يوافق
اسراء بعصبية: غصبن عن الكل راح نتجوز
وقبل ان تزداد الامور تأزما تدخلت شذى مغيرة مجرى الموضوع : الا بنات وين وصلتو ببحث الكيمياء ....
جامعة بيرزيت في الصباح وممر كلية العلوم :
الاء : زياد كنت بدي اعزمك على فنجان قهوة بالكافتيريا نحكي اشوي
زياد وهو يمسك بجواله متحاشيا النظر اليها برسالة اهمال واضحة لها : اخت الاء اذا عندك اشي احكي هون مشان انا مشغول وراي محاضرة بعد اشوي
الاء التي انقهرت من تطنيشه وبروده بالكلام معها : هون ما بينفع يا زياد هاد ممر والرايح والجاي بيسمع
زياد وهو يدير ظهره ويرحل عنها : معناه سلام انا اسف ممكن بوقت تاني اتأخرت على محاضرتي
الاء وهي لا زالت تقف مكانها تشتعل من تجاهله لها همست لنفسها : صح انك حيط زي ما بيقولو بس وراك وراك يا زياد
دخل زياد المحاضرة قبل ان يصل الدكتور والقى التحية على كل من شادي وايهاب
شادي : لا لا مش معقول ايهاب يدخل المحاضرة قبلك يا ابو الزوز شو صاير بالدنيا
زياد : الي صاير انو سيارتي الي حاططها ورا الحاجز لاقيت عجلها منفس من رصاصة وقعدت اغيره والادهى والي زاد بتأخيري الاء تبعت ادارة الاعمال وقفتني تسألني شغلة واتأخرت
ايهاب ضاحكا : يا عمي الاء وحركات شو واخيرا حضرتك اعطيت حدى وجه
نظر اليه زياد وهو يرفع بحاجبه الايسر : لا يا حبيبي لا حركات ولا غيرها شو بتفكرني انت اذا بنت حكت معك بتسيح
ايهاب : طيب مقبولة منك يا ابو الزوز لأني تعبان و مش قادر اوصلك والله يهد حيلهم اليهود زي ما بيهدو حيلي كل يوم على هالحاجز
ضحك شادي وزياد على ايهاب الدائم التذمر من حاجز "سردا " ثم اردف شادي : ليش انت لحالك الي بتتبهدل عالحاجز ما هيني انا وزياد كل يوم بنمشي عليه شو صارلنا غير لياقة ورياضة قالها وهو يرقص حاجبيه عملو فينا خير ولادة الحرام
ايهاب : طبعا مشان حضرتك ما بتنصمد زيي كل يوم نص ساعة مستقصديني الله لا يوفقهم من اول ما يشوفو الهوية واسم العيلة
انتو عارفين انّ ابن عمي مطلوب وكل مرة لازم يطولو ملفي الامني وها ت اقنع بالجندي انو امبارح لسا اتأكدو مني وما علي اشي
ما هو كل يوم جنود جداد مخهم جزمة والئم من الي قبل
زياد وشادي بصوت واحد : بعين الله ......
(سردا قرية فلسطينية على حدود رام الله يضع الاحتلال فيها حاجز امني احيانا لزيادة الضغط على القرى الاخرى لانها المنفذ لمدينة رام الله والهدف الاكبر مضايقة الشبان في جامعة بيرزيت في تكملة لمشروع صهيوني قديم ضد الشعب الفلسطيني ( تجهير تجويع تجهيل ) فجل ما يطمحون اليه هو ان يمل الطلاب من المضايقات ويتركو التعليم الجامعي ولكن هيهات هيهات )
الكوكب الاخر امريكا "فلوريدا "
طارق : منى زعلانة مشان عشا امبارح
مالك : بيني وبينك النسوان بيزعلو اذا وعدتهم واخلفت بس انت قولها عن السبب
طارق : قولتلها اني كنت لابس وجاهز وبطلع من المستشفى لما ناداني دكتور ستيف كالعادة وقال بدو اياني اضل اليوم كمان الشفت الليلي وانا مجبور ما انا تحت التدريب بقدرش اخالف بس برضو ضلت زعلانة
مالك : هو انا نفسي اعرف هاد ليش مستقصدك بالضغط والشغل الزيادة
طارق : لأنو اسرائيلي وبيكره الفلسطينين وبدو يطفشني بعيشتي واكره الطب
مالك : اها وانا بقول ليش ما بيطيقني انا كمان كل ما شافني بيجحرني بنظراته امنيح اني المشرف علي دكتور جون
طارق : احمد ربك هاي خطيبتين انفصلو عني بسبب ظروف شغلي والله يستر الثالثة
مالك : انت كمان لو اترد علي وتوخد امريكية شو بدك بالعربيات ووجع الراس شوف خطيبتي " كيرول " يسعدلي اياها شو متفهمة
طارق : مالك انت عارف رأيي بالموضوع لو بضل عازب ولا بتجوز وحدة مش عربية
مالك : طيب يا القى معناه يا اخوي
قال هذه الجملة بدخول الدكتور جو الذي غير مسار الحديث
خاطبهم بالانجليزية وهو يمشي متجها الي ماكينة عمل القهوة : ارجو ان تكونا ابقيتما على شيء من القهوة فأنا بحاجة ماسة لفنجان بعد كل هذا التعب
فلسطين وفي مكان اخر من رام الله (ودعوني اشير ان احداث القصة في هذه المرحلة هي في 2003 اي ما زال القائد ابو عمار رحمه الله على قيد الحياة )
وراء السواتر الترابية والحواجز الامنية التي اقامتها السلطة الوطنية وعناصر المقاومة لرد التوغلات الاسرائيلة كان ثائر احد العناصر الامنية يمسك بجهازه اللاسلكي ويقول :
عنصر 4 هل تسمعني حوول
عنصر 4 : نعم اسمعك حوول
ثائر : ايش الوضع حوول
عنصر 4 : امدادات دبابات وناقلات جند تتحرك من الشارع اللاتفافي لتعزيز المستعمرة
ثائر : اعطيني عدد تقريبي
عنصر 4: حوالي 15 دبابة و10 ناقلات جند
ثائر : خلي عيونك مفتوحة وقولنا اخر الاخبار
عنصر 4 : ان شاء الله ولا يهمك سيدي
انهى المحادثات عبر اللاسلكي مع العنصر الذي يقف في الحاجز الاخر والتفت الى صديقه رائد الذي انهى صلاته للتو
ثائر : رائد نبه عالشباب احتمال في توغل الليلة
رائد : الله يستر هما بيزهقوش يعطونا ليلة نتريح
ثائر : خليهم يعملو ما بدالهم احنا بالانتظار
رائد : انا نفسي افهم انت من شو قلبك يا اخي فش حدى بيكون متحمس يلاقيهم مثلك
ثائر ابتسم وهو يقول قلبي فلسطين يا صاحبي وعشانها الروح بترخص
رائد : انا بقول قوم اتصل بامك المسكينة بغزة وطمنها بلاش زي كل ليلة تشوف عالاخبار الاشتباكات وينشغل بالها
ثائر : ان شاء الله
(الحواجز الامنية للسطلة والمقاومة بعهد ابو عمار كانت عبارة عن اكياس رمل مكدسة فوق بعضها وامامها خندق مصبوب فيه قواعد من الحديد والاسمنت لاعاقة الدبابات وبجانبه غرفة من الصفيح لراحة العناصر لأنهم بمناوبة اربع وعشرين ىساعة وكانت تقام هذه الحواجز بجانب حدود السلطة وهي ما كانت على شكل صخور كبيرة ملونة توضع على جانب الشارع في تقسيم للمناطق كمنطقة الف خاضعة للسلطة الفلسطينية وباء مشتركة وسي اسرائيلية )
مدرسة الفتيات مختبر الفيزياء
فداء "صديقة ملاك " : اففف طلعت روحي قديش الساعة ايمتى تخلص الحصة
ملاك تبسمت وهي تنظر لساعتها وهمست لها يا كسولة عدي واحد اتنين تلات ورن الجرس وتعالت معه ضحكات فداء وملاك على توقيت ملاك
فداء : اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واخيرا
ضحكت عليها ملاك وهي تمشي للخارج بشوف شو راح اتسوي بحصة العربي كمان اشوي
فداء : يا حلاوة ما هو مش ضايل الا تقضي علي ام النحو
كانت العناية الالهية تحيط بالفتيات فما ان خرجن من المختبر حتى رجت ارجائه زخات الرصاص من رشاشات الصهاينة الحاقدة ومع سماع دويها نزل الجميع على الارض في حركة اوتوماتيكية للاحتماء وللاخلاء في حالات مشابهة دربت عليها طالبات المدرسة سابقا لأنها ليست المرة الاولى التي تسهدف المدرسة
بدا خروج الفتيات من الصفوف والجميع على الارض والذعر والبكاء في كل مكان
لكن ملاك ال تي كانت لا تزال مع فداء قريبة من المختبر غيرت اتجاهها وتوجهت نحو المختبر وليس الدرج
فداء : صرخت وهي تمسك في ملاك وين رايحة يا مجنونة الدرج من هان
ملاك : المختبر البرادي مولعة فيها النار واذا ولعت النار بالمختبر بتعرفيش شو بصير ناسية مليان محاليل للكيمياء
فداء: ملاك المهم الان ننزل بسرعة
ملاك : حررت نفسها منها وذهبت مسرعة متجاهلة صرخات فداء المنادية عليها الي المختبر وامسكت بالطفاية المخصصة للحريق واقتربت منه فتحتها واخمدت النيران وهذا ايضا مما تدربن عليه الفتيات في المدرسة ثم ذهبت مسرعة نحو الدرج لتفقد البقية
تم الاخلاء السريع وملاك تبحث عن شذى واحلام .....
الى هنا ينتهي الجزء بانتطار ارائكم وتوقعاتكم وانتقاداتكم
اجمل الاماني ذكريات وطن
_______________________________
|