بالرغم من غرابة الحياة ...
ألا إن أطباع َالبشرِ أغرب ...
هناكـ ...
علي أرصفةِ الفقر...
طفلاً ارتسمت علي ملامحه خيوط الهــِرم...
ينتعلُ الاسفلت ...
بعد أن أصاب حذاءه ...
الإرهاق من كـثرة ِالتِجوال...
يرتدي ثياباً مزقتها أنيابُ البؤس ...
ويحملُ بين ذراعيه الصغيرتين ...
صندوقاً أثقلَ من وزنه ...
وهمّاً أكبر من عمره...
ينادي بأعلي صوتهِ الحاد ...
عِلكة ، عِلكة ، عِلكة ...
رآهُ أحدُ المارَّة ...
وسأله بـ ِ كم هذه ...
فأجابه الطفل : أبيعُها بـ درهمين ...
ثم فاصلهُ الرجل قائلاً ...
إذاً أشتري منك العلكتين بـ درهمين ...
فـ رفض ذاك الطفل تلك المساومة ...
انصرفَ ذاك المارُّ مُكملاً طريقه ...
بيدَ ان العَوَز والحاجة ...
دفعت الصبي للحاق بذلك الرجل ...
وفي النهاية كان للرجل ما أراد ...
وهكذا هي احوالنا ...
نساومُ القدر ويساومنا...
بيْد انه في النهاية ينتصر ...