لدي شعور وكأنه مر زمن على المرة الأخيرة التي ملكت فيها كل حواسي
وأحكمت السيطرة عليها
أعتقد أنها الحيرة .. كأن لاشئ لدي أقوله
أو كأنه فاض بما يحتويه
أمسك بقلمي وأحاول أن اقول لنفسي شيئا ً
ولا أدري بم أبدأ ..
كلها تزدحم في رأسي وتتسارع لتصل سن قلمي قبل غيرها
ثم لا شئ يحدث
وهنا ؛ كأنها ليست أنا
أراني أكتب وأحاول أن أكون معهم
وحين أجلس على المقعد وتجلس نفسي بجواري
أحدثها أسألها من هذه ؟ متى صدر هذا عني ؟
كأني غريبة عن نفسي
ليست هذه بخاطرة طرأ لي أن أعبر عنها هنا
وددت لو أني أختلف
ولو قليلا ً
أفكر ..
لعلني بُحتُ بأكثر مما يجب
لعلني أمسكت بالفرصة حتى الرمق الأخير وأفرغت نفسي حد أنها باتت تشعر بالقلق
ولم يتبق لي ما أتداوله فقط بيني وبين هذه النفس التي هى لي
أأكون أصبحت كتابا ً مفتوحا ً ؟
هذا الاندفاع الذي ساقني إلى مفاتحة الكل بما هو لي ملكا ً خالصا ً
ليتني ما طاوعته
لست بنادمة .. ولا أحب أن أشعر بهذا الشعور قط
أدرك هذا
لو لم أكن سعيدة بما كنت أفعل لما فعلت
بل لو لم أكن مقتنعة كما يجب أن يكون الاقتناع من وجهة نظري الخاصة
لما تماديت فيه
لكن ..
مازال هنالك شيئ ما يجعلني أود أن أهرب
كأنني أنقسم في أعماقي
لا أريد الفرار بيد أني لا أريد البقاء قبل أن أتخلص من دهشتي
قبل أن أجد إجابات لكل أسئلتي
فأنا إن لم أجد لها ما يقنعها قناعة تامة ؛ أعرف لن أهدأ
ولن ألمس ذلك السكون الذي أحتاجه وأفتقده
فإلى متى ؟!