أعرف شجرة زيتون في غزة قصفها الحقد بالحقد ,,
ولا زال زيتها العربي مضيئا كقنديلٍ من الياسمين ,,
شجرة زيتون حفر لها جدّ لنا ممعن في البارود ,,
قبل أن يطفأ الزمن يديه المتعبتين ,,
حفر عليها ستون اسما لمخيماتنا وسقتها جدة لنا عشرين كأساً من نبيذنا المعروف ,,
أعرف شجرة زيتون ما عادت تهدي من ثغرها الحمام أغصاناً لتطوب الطير رسولاً للسلام ,,
صارت الزيتونة مخزناً للسلاح في بلادي ,,
ومعسكراً للثوار زنرت طيورها بأحزمة من شوك ,,
لتفقأ عين الصيادين.
الزيتون في بلادي يتقن حُب الحياة بسكب الموت قرباناً لها ,,
يعشق نكهة البرد في كف الجفرا الفلسطينية اذا ما حان القطاف ,,
ويدرك ما امتزاج العشق بالنزيف في عنق فلاحٍ طعنه يهودي بالخراب ,,
فعانق الجذور وتجذّر في التراب تراباً ,,
ويعرف زيتوننا أيضاً كل أسماء شهدائنا، وأطفالنا، ونسائنا،
ويعرف أسماء أسرانا في سجون اسرائيل.. وفي سجوننا العربية ربما
كم أنت وفيٌّ أيها الزيتون ... كوفاء طفل لأمه التي قتلت ظلما ...
..
.
.
.
.
.