عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 19-04-2010, 06:51 PM
الصورة الرمزية neo007
neo007 neo007 مش موجود هلقيت
غزاوي حارق خارق متفجر
 
تاريخ التسجيل: 31 03 2007
الدولة: في ارض الله الواسعة
العمر: 26
المشاركات: 8,471
قال شكراً: 716
انشكر 2,169 مرة في 235 موضوع
افتراضي

تابع المقابلة في لندن مع احلام مستغانمي





























- نحن نمر بمرحلة عجيبة فعلاقة المثقف بالسلطة تغيرت.. في السبعينات كان هناك زخم..



الشعوب بحاجة الى رموز وهذه الرموز ماتت.. لا بد للمثقف وهو انسان على قدر من التعليم



ولديه قدرة على ان يأخذ موقفا، ليس بالضرورة ان يكون مثقفا بالمعنى التقليدي. المثقف لم



يعد موجودا او يجرؤ على قول كلمة لا .. الرموز الكببيرة راحت.. الامة العربية تشوه كل رمز، وكأن



هناك تخطيطا لذلك! لان الرموز خطيرة، فمثلا كانت هناك محاولات لتشويه محمود درويش سواء



قبل رحيله او بعده وغيره ايضا.. هذه تحركات ليست عفوية او بريئة.. الرمز يعطيك فكرة احتمال



امكانية ان تقول لا، والدليل فلان تتماهى معه فهو جميل لدرجة تريد ان تكون انت هو. الان لم



يعد هناك مثقف كبير تنبهر به. الناس تعبت، هناك جانب من خيبة كبيرة.. انطلق من نفسي..



تعبت كثيرا كنت اقول لن ازور بلدا عربيا لديه علاقات مع اسرائيل، وكنت اقول لن ازور بلدا عربيا



فيه سجين رأي، واستمت على مدى ثلاثين سنة دفاعا عن هذا الموقف، لاني استحي ان



ادخل بلدا فيه سجين، واُسأل كيف انني لم ادافع عن ذلك الشخص.



تبنيت تلك القضية ورفضت الكثير من الدعوات للتكريم لانني لا اريد ان اكرم كمثقف، بينما



مثقفو ذاك البلد في المنفى، هي قضية مبدأ تُكرم في محفل بينما تحتك تحت الارض هناك



كاتب يعذب بسبب رأيه، فانت تهين نفسك بتلك اللحظة.. التاريخ سيحاسبني. كان لدي الكثير




من الاصدقاء العراقيين تمنوا ان يعودوا للعراق، بينما انا ادعى لزيارته لاشارك في 'المربد'، فكيف



يمكن ان اكرم في العراق، بينما كتابك منفيون في الخارج؟ اذا اردت ان تكرم الادب فكرم ادباءك



اولا.. الكاتب العربي تعب.. كنت صارمة مع نفسي كنت وما زلت احاول ان انسجم مع نفسي،



فان تخسر نفسك يعني ان تعدم. لكن تبقى لدينا امانة التواصل مع قرائنا، فلماذا نقاطعهم..



وجودنا معهم يقويهم.. وجودنا معهم يقوي تيارهم الجميل. انها امانة وسلطة المثقف، بامكان



ان يأخذ موقفا ويحرك شيئا اذا كان اسمه نظيفا، ستكون لديه سلطة لدى الناس. هناك




وجع اسمه القدس.. اهانة اسمها الامة.. وقيم تنهار.ـ


الرغبة تصنع ادبا لكن المتعة لا نصنع شيئا


- نرى اضمحلالا للرواية العربية.. هناك محاولات تشبه السير الذاتية.. اهو بسبب البعد عن





القراءة.. او التقصير ام هو عدم تشجيع وتعب الراوي؟



- والله لم اعد ادري.. الروايات الكبرى التي تركت بصماتها مثل اعمال عبدالرحمن منيف والطيب



صالح 'موسم الهجرة الى الشمال' و 'ذاكرة الجسد'.. الناس كانت لهم قضية ووجع.. هناك بعض



المحاولات.. الكبار كانوا منطلقين من ذاكرة جماعية.. الان الذاكرة صارت فردية، كل واحد يتحدث



عن نفسه.



الهاجس الان هو الجوائز، والترجمة أذت الادب العربي. زمان حينما كانوا يكتبون لم يكن همهم



ان يترجموا الى العالمية، لانهم كانوا مستعدين ان يموتوا من اجل نصوصهم، وليس لديهم



هاجس الترجمة! ما افسد الادب العربي هو موجة الترجمات والجوائز، اصبح الواحد يكتب ونصب



عينيه لجنة التحكيم والقارئ الغربي وماذا سيكسب.. فالكاتب حينما يضع المكاسب قبل



القضية فهذه مصيبة وهنا ينتهي، مهما كان نوع القضية، الان يفكرون اذا كتبت حول الشذوذ



الجنسي سأنجح في الغرب، اذا شهرت بالرجل العربي والاسلام ومعاملته وبالقومية العربية



فهذا سيفتح لك طريقا..



انا اقول مثلا موضوع الشذوذ الجنسي الذي عملت منه دول الخليج موجة من الكتابات، ما هي



نسبة وجوده في المجتمع.. هو موجود لكن لا يتجاوز 10 او 15 بالمئة على ابعد تقدير، لكن



حينما تصنع منه رواية كاملة وتركز على هذا الموضوع فأنت وظفت عملك لشيء خارج الواقع،



بل اسأت لصورة بلدك.. انه تضخيم وظلم للمجتمع، والهدف واضح الفضيحة تبيع والتشهير يبيع،



لكنه لا يعيش ولا يذهب بعيدا.



وتردف الكاتبة الجزائرية: يظل القارئ العربي يحب الحياء، يحب الكاتب الذي يحترمه.. اتصلت بي



قارئة قالت احبك لانك تحترميني لم تستخدمي يوما كلمة اذتني او خدشت شعوري، لانك



تكتبين لي باحترام وترسلين اشارات، فاشاركك بكتابة النص وتحترمين ذكائي ومقامي. القارئ



لا بد ان يدخل الكتاب معه للبيت دون خجل او يخبئه.. ما يكتبه بعض الكتاب ويوقعه بفخر



يستحي الانسان ان يقرأه لوحده في بيته لان فيه بذاءة وقلة حياء.. واذا كان الحياء لا يصنع ادبا



فالبذاءة ابدا لا تصنع ادبا.



وتستشهد مستغانمي بان فرنسوا ساتان كتبت 60 رواية ليس بها مشهد جنسي واحد، بينما




_______________________________
*

*



*

*



رد مع اقتباس