>> برج المراقبة <<

شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي

advertisements
العودة   مقعد الغزازوة > حبيبي يا حااااااج > قعدة الشيوخ
التسجيل التعليمـــات قائمة الغزازوة التقويم فتش مشاركات اليوم خلي كل الأقسام كأنك قاريها
 

بدك يوصلك كل جديد وحلو في المقعد أول بأول؟
حط إيميلك هان:
ونش رفع الملفات والصور
عدد الضغطات : 44,945سفاري سات - فك تشفير القنوات المشفرة
عدد الضغطات : 11,924صفحة المقعد عالـ فيسبوك
عدد الضغطات : 12,789
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2008, 12:22 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي الإعجاز فى السنة النبوية الشريفة ....



سلسـلة من الإعجـازات في النسة النبوية الشريفة


الموضوع منقول من منتدى dvd4arab ومنقول للفائدة



الإعجــاز فى السنــة النبويــة الشريفــة





سبع حقائق علمية تشهد بصدق النبي صلى الله عليه وسلم

سوف نعيش من خلال هذا البحث مع بعض الحقائق العلمية
التي وردت في أحاديث الحبيب الأعظم عليه الصلاة والسلام،
وكيف أثبت العلم الحديث صدق هذه الحقائق يقيناً...





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من كان القرآنُ خلُقه
وعلى آله وصحبه وسلم،وبعد:
فإن أجمل اللحظات التي يمر بها المؤمن،
عندما يرى معجزة تتجلى في كلام سيد البشر صلى الله عليه وسلم،
وبما أننا نعيش عصر العلم والاكتشافات العلمية،
تبرز الحاجة للبحث في أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام
لإدراك الإشارات العلمية، بما يشهد على صدق هذا النبي الأميّ،
ومثل هذا البحث يمكن أن يساهم في تصحيح نظرة الغرب
عن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام.




الحقيقة الأولى

يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام لأصحابه:
(سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار)
أي أن الإسلام سينتشر في كل مكان يصله الليل والنهار أي في كل الأرض،
وبالفعل تقول الإحصائيات الغربية إن الإسلام موجود في كل مكان من العالم اليوم!!
فالإحصائيات تخبرنا بأنه عام 2025 سيكون الإسلام هو الدين الأول
من حيث العدد على مستوى العالم، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة،
بل هي أرقام حقيقية لا ريب فيها.
هذه الأرقام جاءت من علماء غير مسلمين أجروا هذه الإحصائيات.



يؤكد خبراء الإحصاء بأن الدين الإسلامي هو الأسرع انتشاراً،
وأن جميع دول العالم فيها مسلمون بنسبة أو بأخرى،
وأن المسلمين منتشرون في كل بقعة من بقاع الأرض،
وسؤالنا: أليس هذا ما حدثنا عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم؟!



الحقيقة الثانية

الإعجاز العلمي في قول النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام:
(جعلت لي الأرض مسجداً وطَهوراً) [رواه مسلم]،
فقد اكتشف العلماء في بحث جديد وجود مضادات حيوية في تراب الأرض،
وهذه المضادات يمكنها تطهير وقتل أعند أنواع الجراثيم،
بما يُثبت أن التراب مادة مطهرة.
وفي دراسة جديدة يقول العلماء فيها إن بعض أنواع التراب
يمكن أن تزيل أكثر الجراثيم مقاومة.
ولذلك هم يفكرون اليوم بتصنيع مضاد حيوي قاتل للجراثيم العنيدة
مستخرج من التراب.
وبعد تجارب طويلة في المختبر وجدوا أن التراب يستطيع
إزالة مستعمرة كاملة من الجراثيم خلال 24 ساعة،
نفس هذه المستعمرة وُضعت من دون طين فتكاثرت 45 ضعفاً!



تبين للعلماء أخيراً أن تراب الأرض يحوي مضادات حيوية،
ولولا هذه الخاصية المطهرة للتراب،
لم تستمر الحياة بسبب التعفنات والفيروسات والجراثيم
التي ستنتشر وتصل إلى الإنسان وتقضي عليه،
إلا أن رحمة الله اقتضت أن يضع في التراب
خاصية التطهير ليضمن لنا استمرار الحياة،
ألا يستحق هذا الإله الرحيم أن نشكره على هذه النعمة؟



الحقيقة الثالثة

تحدث النبي الكريم بدقة فائقة عن حقيقة علمية لم يتمكن العلماء من رؤيتها إلا قبل سنوات قليلة،
يقول عليه الصلاة والسلام:
(لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وانهاراً) [رواه مسلم].
وقد ثبت علمياً أن منطقة شبه الجزيرة العربية كانت ذات يوم مليئة بالمروج والأنهار
ولا تزال آثار مجرى الأنهار حتى يومنا هذا.
وقد دلت على ذلك الصور القادمة من الأقمار الاصطناعية،
والتي تظهر بوضوح العديد من الأنهار المطمورة تحت الرمال في جزيرة العرب.
ويصرح كبار علماء الغرب في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" اليوم
بأن "الصور الملتقطة بالرادار للصحراء أظهرت أن هذه المنطقة
كانت ذات يوم مغطاة بالبحيرات والأنهار،
وكانت البيئة فيها مشابهة لتلك التي نراها في أوربا،
وأنها ستعود يوماً ما كما كانت".



يؤكد علماء وكالة الفضاء الأمريكية ناسا على أن صحراء الربع الخالي والجزيرة العربية عموماً
كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار والغابات الكثيفة والمروج،
وكانت الحيوانات ترعى بكثرة فيها، ويؤكدون عودة هذه الأرض كما كانت في المستقبل،
وهذا ما أشار إليه الحديث النبوي الشريف.



الحقيقة الرابعة

في حديث المرور على الصراط،
يعتبر هذا الحديث من أحاديث الإعجاز العلمي في السنَّة النبويَّة المطهَّرة،
هذا الحديث الشريف ينطوي على معجزة علمية في قول الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه:
(ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟) [رواه مسلم].
حيث تبيَّن التطابق الكامل بين الكلام النبوي الشريف،
وبين ما كشفه العلماء مؤخراً من عمليات معقدة ودقيقة تحدث في ومضة البرق،
حيث وجد العلماء أن أي ومضة برق
لا تحدث إلا بنزول شعاع من البرق من الغيمة باتجاه الأرض ورجوعه!
في هذا الحديث إشارة إلى أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم
قد تحدّث عن أطوار البرق بدقة مذهلة،
بل وحدَّد زمنها أيضاً، وربما نذهل إذا علمنا أن الزمن اللازم لضربة البرق
هو الزمن ذاته اللازم لطرفة العين! وهذا ما أخبر به النبي الأعظم.


وجد العلماء أن البرق يتألف من عدة أطوار أهمها طور المرور وطور الرجوع،
وأن زمن ومضة البرق هو 25 ميلي ثانية هو نفس زمن طرفة العين،
أليس هذا ما حدثنا عنه النبي قبل أربعة عشر قرناً؟!



الحقيقة الخامسة

اكتشف العلماء حديثاً أن منطقة الناصية (أعلى ومقدمة الدماغ) تتحكم باتخاذ القرارات الصحيحة
وبالتالي كلما كانت هذه المنطقة أكثر فعالية وأكثر نشاطاً وأكثر سلامة كانت القرارات أكثر دقة وحكمة،
ولذلك نجد دعاء النبي الكريم: (ناصيتي بيدك) [رواه أحمد].
وفي هذا تسليم من النبي إلى الله تعالى، بأن كل شأنه لله،
وأن الله يتحكم كيف يشاء ويقدر له ما يشاء.
والشيء الآخر الذي كُشف عنه حديثاً
هو أن منطقة الناصية تلعب دوراً مهماً في العمليات العليا للإنسان
مثل الإدراك والتوجيه وحل المشاكل والإبداع،
ولذلك سلَّم هذه المنطقة لله تعالى في دعائه: (ناصيتي بيدك).
وفي هذا إشارة علمية لطيفة إلى أهمية هذه المنطقة.



بعد دراسات طويلة لنشاط الدماغ تبين للعلماء أن أهم منطقة هي الناصية،
أي المنطقة الأمامية الجبهية، وأنها مسؤولة عن عمليات القيادة والإبداع،
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم
يؤكد على أهمية هذه المنطقة من خلال دعائه وتسليمه لله عز وجل،
وهذه معجزة تشهد على صدقه،
إذ كييف علم بأهمية هذه المنطقة في زمن لم يكن لأي واحد على وجه الأرض علم بذلك؟
أليس الله هو الذي علمه وخاطبه بقول:
(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) [النساء: 113].



الحقيقة السادسة

يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
(إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة) [رواه الطبراني].
في هذا الحديث تتجلى معجزة علمية في حقائق طبية لا تقبل الجدل،
وهذه المعجزة تشهد للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام أنه رسول من عند الله لا ينطق عن الهوى.
وذلك من خلال الإحصائيات الدقيقة للأمم المتحدة والتي تؤكد أن ظاهرة الموت المفاجئ،
لم تظهر إلا حديثاً وهي في تزايد مستمر على الرغم من كل الإجراءات الوقائية.

يؤكد أطباء القلب أن ظاهرة الموت المفاجئ انتشرت كثيراً في السنوات الماضية،
وأنه على الرغم من تطور علم الطب إلا أن أعداد الذين يموتون موتاً مفاجئاً لا تزال في ازدياد،
وسؤالنا: أليس هذا بالضبط ما أشار إليه الحديث النبوي الشريف؟



الحقيقة السابعة

يؤكد معظم العلماء أن الهرم هو أفضل وسيلة للنهاية الطبيعية للإنسان،
وإلا فإن أي محاولة لإطالة العمر فوق حدود معينة
سيكون لها تأثيرات كثيرة أقلها الإصابة بالسرطان،
ويقول البروفيسر "لي سيلفر" من جامعة برينستون الأمريكية:
"إن أي محاولة لبلوغ الخلود تسير عكس الطبيعة".
لقد خرج العلماء بنتيجة ألا وهي أنه على الرغم من إنفاق المليارات لعلاج الهرم وإطالة العمر
إلا أن التجارب كانت دون أي فائدة.
وهذا ما أشار إليه النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام بقوله:
(تداووا يا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاءً إلا داءً واحداً: الهرم) [رواه أحمد].

وهكذا يأتي العلم بحقائق جديدة لم تكن معروفة من قبل تثبت وتؤكد صدق هذا النبي وصدق رسالة الإسلام.





بعض المراجع العلمية:

What Your Brain Looks Like on Faith, http://www.time.com, Dec. 14, 2007.
Steven Johnson, Mind Wide Open, 2004.
Neuroscientist Uses Brain Scan to See Lies Form, http://www.npr.org/, December 27, 2007.
Programmed cell death, www.wikimediafoundation.org
Researchers discover new cell death program, The Rockefeller University, January 9, 2007.
Martin A Uman, All About Lightning, Courier Dover Publications, 1987.
G V Cooray, Vernon Cooray, The Lightning Flash, IET, 2003.
Richard Kithil, Fundamentals of Lightning Protection, National Lightning Safety Institute, www.lightningsafety.com
Martin A Uman, Lightning, Courier Dover Publications, 1984.
Arthur Clark, Lakes of the Rub' al-Khali, www.saudiaramcoworld.com, June 1989.
Combined climate and carbon-cycle effects of large-scale deforestation, Department of Global Ecology, Carnegie Institution, Stanford, February 24, 2007.
Craig Dremann, Reducing Global Warming with Revegetation, Craig's Native Grass Juicy Gossip & Research, No. 14- September 2003, with the latest update October 2007.
Iram of the Pillars, www.nationmaster.com
A river in the desert - remote-sensing photos locate ancient river in Arabian Peninsula, FindArticles.com, July 1993.
Philby, H. St. John B. "The Empty Quarter: Being a de******ion of the Great South Desert of Arabia known as Rub' al Khali"1933 book.
A NASA Landsat composite of Saudi Arabia, www.geology.com.
CAIR (Council on American-Islamic relations) (1999)
Britannica Yearbook, 1997
Muslim Population Statistics, www.muslim-canada.org.
Sato Tsugitaka, Muslim Societies, Routledge,UK, 2004.
The CIA World's Facts.
Yogesh Chander, Kuldip Kumar, Sagar M. Goyal and Satish C. Gupta, Antibacterial Activity of Soil-Bound Antibiotics, American Society of Agronomy, Crop Science Society of America, and Soil Science Society of America, 2005.
Could mud from a volcano kill 99 per cent of superbugs? daily mail, 29th October 2007.
Superbugs slain by soil antibiotic, New Scientist magazine, 17 May 2006.
Peter Tompkins, Secrets of the Soil, Earthpulse Press, 1998.
European Soil Data Center



يتبـــع..





_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
عدد 2 عضو بقولولك شكرأ يا غزاوي فهمـان على هالموضوع المرتب:
  #2  
قديم 24-08-2008, 12:24 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي

كل يوم حاقوم بوضع حلقة من اعجازات السنة النبوية

وياريت يتم تثبيت الموضوع

_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-08-2008, 12:25 AM
الصورة الرمزية black sniper
غزاوي كبرانة معاه
 
تاريخ التسجيل: 13 04 2007
الدولة: QATAR
المشاركات: 3,424
قال شكراً: 0
انشكر 4 مرة في 3 موضوع
افتراضي

سبحان الله

وجزاك الله كل خير على المعلومات وعلى الموضوع المميز والمرتب كتير

تحياتي الك


_______________________________

منت فاهم ...{..
..يااغلى من مر بعيوني ..
عاشقك سلّم امره للغرام ..

شفت فيك العمر ..{.. يالقلب الحنون
من عرفتك ..
..{..وآنا عايش في هيام
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-08-2008, 01:33 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي

ألوان النار: معجزة نبوية


لا تنتهي معجزات هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
وفي هذه المقالة نتناول حقيقة علمية طالما درسناها في مختلف المراجع
وهي تتعلق بإشعاع الجسم الأسود تتعلق بتدرج درجات الحرارة،
أي علاقة لون النار أو الإشعاع بدرجة الحرارة.
وسوف نرى بأن الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه
قد تحدث بدقة مذهلة عن هذه الحقيقة العلمية، والتي يعتبر الغرب نفسه أنه هو أول من تحدث عنها! ..


طالما خاف الإنسان من النار، حتى نجد الأساطير
قد نسجت حولها منذ آلاف السنين. وقد وصل الأمر بالخوف من النار
عند بعض الشعوب قديماً إلى عبادتها، ومنهم من كان يسجد للشمس كرمز من رموز النار والحرارة.

ففي قصة سيدنا سليمان عليه السلام نجد ذكراً لهؤلاء الكفار
على لسان الهدهد الذي أخبر سليمان
بأنه رأى أناساً يسجدون للشمس من دون الله،
وأن الشيطان هو من زيّن لهم هذه الأعمال،
يقول تعالى على لسان الهدهد:
(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ *
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ *
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم) [النمل: 23-26].

سبحان الله! هذا كلام هدهد ليس من البشر بل هو من البهائم،
فإذا كان هذا الطير البسيط قد أنكر السجود لغير الله تعالى،
وهو يعلم بأنه لا إله إلا الله، فكيف بمن يجعل لله ولداً وشريكاً؟
وكيف بمن ينكر وجود الله تعالى؟
أليس هذا الشخص أضلّ من البهائم؟ بل إن البهائم تفهم أكثر منه!

في هذا البحث نتناول حقيقة علمية طالما درسناها في مختلف المراجع
وهي تتعلق بإشعاع "الجسم الأسود" blackbody
بمعنى آخر تتعلق بتدرج درجات الحرارة،
أي علاقة لون النار أو الإشعاع بدرجة الحرارة.


وسوف نرى بأن الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه
قد تحدث بدقة مذهلة عن هذه الحقيقة العلمية،
والتي يعتبر الغرب نفسه أنه هو أول من تحدث عنها!
وسوف نأتي أولاً بالحقائق العلمية التي اكتشفها علماء القرن العشرين،
ثم نتأمل كلام النبي الأميّ عليه الصلاة والسلام قبل أربعة عشر قرناً
كيف تناول هذه الحقيقة وكيف تحدث عنها لنكتشف التطابق والتوافق
بين العلم وكلام سيد المرسلين، وهذا يثبت أن النبي الكريم لا ينطق عن الهوى،
بل كل كلمة جاء بها هي الحق!


إشعاع الجسم الأسود

يؤكد العلماء بأن لون الضوء الذي يشعّه الجسم المشتعل أو المحترق
يتعلق بدرجة حرارة هذا الجسم، وهذه حقيقة لم تكن معروفة في الماضي،
إنما هنالك قياسات حديثة أثبتت وجود هذه العلاقة.
حتى إن العلماء يؤكدون بأن العامل الوحيد
الذي يؤثر على لون الضوء الصادر من الجسم المسخّن هو درجة الحرارة.
ولذلك يسمي العلماء هذه العلاقة "بدرجة حرارة اللون" [1].

عندما تزداد درجة الحرارة تنتقل الألوان من الطول الموجي الأكبر
باتجاه طول الموجة الأقصر، أي من اللون الأحمر إلى اللون الأصفر
فالأزرق فالبنفسجي وأخيراً فوق البنفسجي وأخيراً اللون الأسود.

لدى البدء بتسخين أي جسم فإن لونه يبدأ بالتغير من الأحمر،
ثم عندما تزداد درجة الحرارة يصبح اللون أكثر بياضاً
ويقترب من الأصفر. وإذا علمنا بأن اللون الأبيض
هو مزيج من ألوان الطيف الضوئي السبعة،
فإن اللون الذي يطغى خلال هذا التسخين هو الأبيض،
أي مزيج من ألون قوس قزح السبعة.

وأخيراً عندما ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير،
فإن الألوان تصبح قاتمة أو غامقة حتى تنتهي باللون الأسود،
وهذا اللون لم يتم الحصول عليه بعد عملياً ولكن العلماء
يؤكدون بأن اللون الأسود هو نهاية ألوان الطيف الضوئي الحراري [2].




شكل (1) تسخين أي جسم سوف يعطي ضوءاً لونه أحمر في البداية،
وكلما ارتفعت حرارة الجسم تدرج اللون باتجاه الألوان الفاتحة
حتى يصل إلى الأبيض، وبعد ذلك وكلما ارتفعت درجة الحرارة
يتدرج اللون باتجاه الألوان القاتمة نحو الأزرق الداكن.


حقائق علمية مؤكدة

بعد دراسات استمرت سنوات طويلة وضع العلماء قوانين فيزيائية مهمة
أهمها قانون الإشعاع للجسم الأسود، وهذا القانون يقضي بأن كثافة الطاقة الضوئية
تتناسب مع طول موجة الضوء ودرجة حرارة الجسم،
أي أننا نستطيع أن نحدد لون الطيف الضوئي الذي يبثه الجسم الساخن فقط
اعتماداً على درجة حرارته. أي أن هنالك علاقة مباشرة بين درجة الحرارة ولون الضوء.

ونجد في أقوال العلماء اليوم تأكيداً لهذه الحقائق،
حتى إنهم يدرسونها في الجامعات اليوم، ويقولون [3]:

As you can see, if you heat a blackbody to 1900K, it glows orange. As the temperature increases, the color of the radiated light moves to yellow, then white, and finally to blue.

أي " أنك تستطيع أن ترى إذا سخنت جسماً أسوداً إلى درجة حرارة 1900 درجة
كلفن أن هذه الجسم يتوهج باللون البرتقالي، وعندما تزداد الحرارة
يتحرك اللون الناتج عن الإشعاع باتجاه الأصفر، ثم الأبيض وأخيراً الأزرق".

وهذا الكلام يحدد الطيف المرئي للضوء،
أما درجات الحرارة العالية جداً فيؤكد جميع العلماء أننا لا نراها، لأنها مظلمة!!

ويعتقد العلماء نظرياً بأننا إذا سخّنا الجسم إلى درجة حرارة لا نهائية
فإن طول موجة الضوء الناتج ستكون صفراً!! أي أنه ليس هنالك أي ضوء،
بمعنى آخر هنالك إشعاع أسود وتصبح عندها النار الناتجة
عن احتراق هذا الجسم ذي درجة الحرارة اللانهائية سوداء مظلمة.

وهذا طبعاً كلام نظري أي لا يمكن تطبيقه عملياً،
لأننا لا نستطيع رفع درجة حرارة الجسم إلى اللانهاية،
هنالك حدود للحرارة لأن الحرارة العالية لا يستطيع أي جسم أن يتحملها.




شكل (2) إننا نرى من الألوان التي تصدرها النار فقط مجالاً محدوداً
هو الطيف المرئي للضوء، ولكن بعد ذلك وعندما ترتفع درجة الحرارة كثيراً
تختفي الألوان المرئية وندخل في نطاق اللون الأسود المظلم أي المجال غير المرئي.


أرقام وألوان

- يبلغ طول موجة اللون الأحمر 700 نانو متر، أما اللون البنفسجي فطول موجته 400 نانو متر.

- يبدو النجم ذو درجة الحرارة التي تكون بحدود 4000 كلفن لونه أحمراً.

- النجوم ذات الحرارة حتى 10 آلاف درجة كلفن تبدو بيضاء.

- النجوم التي درجة حرارتها أكبر من 10 آلاف كلفن تبدو زرقاء قاتمة [4].

- إذن نحن أمام تدرج: أحمر – أبيض – أزرق، ولكن ماذا بعد الأزرق؟



شكل (3) من هذا المنحني البياني نستطيع تحديد درجة حرارة أي لون،
فاللون الأحمر هو لون له طول موجة كبير، ولذلك يعتبر من الألوان الباردة!
أما اللون الأزرق الداكن فهو ذو طول موجة قصير
ولذلك هو من الألوان الساخنة، وهكذا نستطيع أن نستنتج بأن أسخن الألوان هو الأسود!!


اللون الأحمر هو أول الألوان ظهوراً

عندما نسخن أي شيء ونرفع درجة حرارته
فإن أول لون يظهر نتيجة احتراق هذا الجسم هو اللون الأحمر،
ولذلك يعتبر العلماء أن اللون الأحمر هو أبرد الألوان!! على عكس ما نشعر.


اللون الأبيض هو اللون المركزي

يقيس العلماء اليوم الألوان بدرجة الحرارة التي تعبر عنها،
فدرجة حرارة اللون الأحمر هي بحدود 1800 درجة كلفن
أما اللون الأبيض المصفر وهو لون وسط النهار
عندما تكون الشمس مشرقة فهذا اللون درجة حرارته 6000 كلفن
وأخيراً اللون الأزرق فحرارته 10000 كلفن، ومن هنا نخلص إلى نتيجة
وهي أن اللون الأحمر أبرد من اللون الأزرق!!
وهذه حقيقة علمية، لم يستطع العلماء الوصول إليها إلا مؤخراً بالأرقام والقياسات [5].

حتى إننا نجد الذين يتعاملون مع الألوان يجعلون من اللون الأبيض
لوناً مركزياً ويطلقون مصطلحاً اسمه "توازن اللون الأبيض" [6].


اللون الأسود هو آخر الألوان ظهوراً

لا بدّ أننا سمعنا جميعاً بما أطلق عليه العلماء "الثقب الأسود" ،
وهو نجم انفجر على نفسه وتهاوى ثم انضغط بفعل الجاذبية الفائقة
وأصبح لا يُرى، أي هو جسم درجة حرارته عالية جداً ولا يمكن تصورها.

إن الثقب الأسود يمثل المرحلة النهائية من عمر النجوم
ويمثل المرحلة النهائية من حرارة النجوم، وبالتالي
فإنه يمثل المرحلة النهائية من ألوان النجوم.

وبالتالي يمكن القول بأن اللون الأسود هو آخر الألوان الحرارية،
ولذلك أطلق العلماء على الجسم التخيلي الذي يعتمدون عليه
في نتائج تجاربهم "الجسم الأسود"، وهم لم يصلوا إلى هذا الجسم بعد إلا نظرياً.

إذن نحن أمام ثلاثة ألوان رئيسية هي الأحمر، ثم الأبيض، وأخيراً الأسود وهو غير مرئي.
وبالطبع يوجد بين هذه الألوان الثلاثة مراحل متعددة،
أي أن ألوان الطيف الضوئي الناتج عن ارتفاع الحرارة
يتدرج من الأحمر باتجاه البرتقالي فالأصفر ثم يصبح أبيضاً
ثم ينحدر نحو اللون الأزرق فالبنفسجي ثم يتجاوز الألوان المرئية
إلى الجانب المظلم، أي الطيف غير المرئي وينتهي بالأسود.

والآن نأتي إلى كلام حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
وننظر كيف تحدث عن النار. وبعد أن رأينا العلم البشري
وما توصل إليه من حقائق يقينية، نأتي إلى المعلم الأول:
هل من معجزة نبوية في هذا المجال؟ وهل حدّد لنا الألوان كما رآها العلماء في العصر الحديث؟


الحديث النبوي المعجز

لقد جاء النبي الكريم في زمن كان المشركون فيه يقدّسون النار ويعبدونها،
فقد كان الاعتقاد السائد عند هؤلاء أن النار إله ينبغي السجود له!
فكيف تعامل الرسول الأكرم مع هذه القضية، وكيف تحدث عنها،
وهل صحّح المعتقدات السائدة وقتها، أم ترك الناس على جهلهم؟

لقد تناول النبي الكريم الحديث عن ألوان النار من خلال تحذيره من عذاب الله تعالى.
وقد استخدم معجزة علمية ليؤكد لكل من مشكك بأن هذه النار آتية لا محالة،
وأن إخبار الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
ضمن إطار معجزة علمية هو تأكيد على صدق كلامه صلى الله عليه وسلم.


يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام:
(أوقد على النار ألف سنة حتى احمرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت،
ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودّت، فهي سوداء مظلمة) [رواه الترمذي].

وهنا يتدرج اللون حسب هذا الحديث من الأحمر إلى الأبيض انتهاء بالأسود!!
وهذا يطابق تماماً العلم الحديث. وهنا يؤكد الحديث على أن المرحلة النهائية هي الظلمات،
وهذه لا نراها في الدنيا ولكن العلماء أخبرونا عنها من خلال دراستهم للثقب الأسود.


يقول تعالى:
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ *
تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً) [الغاشية: 1-4].
وكلمة (حامية) تدل شدة الحرارة أي تدل على درجة حرارة عالية،
ونجد فيها إشارة إلى عمليات إحماء للنار أي تسخين مستمر،
وبالتالي تغير في الألوان. وهذا يؤكد صدق الحديث النبوي
الذي اعتبره بعض العلماء حديثاً ضعيفاً [7].

ونود أن نشير إلى انه لا يوجد أصلاً كلام ضعيف أو قوي
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن كلامه كله حق وكله صحيح،
ولكن المقصود بالحديث الضعيف هو أن أحد الذين نقلوا إلينا
هذا الحديث مشكوك في صدقه أو ذاكرته أو سلوكه.

لذلك أي حديث نقرأه إما أن يكون صحيحاً أو غير صحيح،
لا توجد مرحلة متوسطة، وبما أننا نرى أن هذا الحديث مطابق تماماً للعلم.
وأن الحقائق التي وصل إليها العلماء عن علاقة لون النار بدرجة حرارتها لم تكن معروفة من قبل،
ولذلك يستحيل أن يكون هذا الكلام من عند بشر
غير رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان متصلاً بالوحي.

ولذلك ليس هنالك مشكلة في اعتبار هذا الحديث صحيحاً على هذا الأساس،
لا سيما أننا نجده في سنن الترمذي وسنن ابن ماجة.


إعجاز نبوي مذهل

1- لقد جعل العلماء من اللون الأبيض لوناً مرجعياً لتوازن الألوان،
وهذا ما فعله النبي الكريم عندما اعتبر أن اللون الأبيض
في منتصف الطيف: أحمر-أبيض-أسود.

2- إن العلماء يقفون عند اللون الأزرق لأنهم لا يدركون اللون الأسود
أو الحرارة اللانهائية، ولكن النبي الكريم تناول من خلال هذا الحديث أشياء
لا نراها ولكنها موجودة ويؤمن بها العلماء وقد رأوها من خلال الأرقام والحسابات.

3- لقد تدرج النبي الكريم في حديثه من اللون ذي الموجة الأطول،
باتجاه اللون ذي الموجة الأقصر، أي من اللون الأحمر إلى الأبيض،
ثم انتهى بالموجات القصيرة جداً وهذه لا يمكن رؤيتها فهي سوداء!!
إن هذا التدرج في الألوان أو في الأطوال الموجية
هو ما يتبعه العلماء اليوم حيث نلاحظ أنهم ينطلقون عادة
في تصنيفهم للألوان من الأحمر باتجاه الأزرق.

4- تناول الحديث المراحل الزمنية لتغير الألوان،
أي أن هنالك زمن ينقضي وهنالك عمليات إحماء وتسخين بنتيجتها تتغير الألوان،
وهذا ما يتحدث العلماء عنه اليوم.

5- بما أن العلماء اليوم اكتشفوا أن لون الطاقة الحرارية
يتعلق بدرجة الحرارة فقط، فإن النبي الكريم من خلال حديثه هذا
يكون هو أول من ربط بين درجة الحرارة
ولون هذه الحرارة قبل أن يكتشفها علماء الغرب بقرون طويلة!

6- إن الحديث أشار إلى تغير اللون مع تغير درجة الحرارة،
فاللون الأحمر هو أبرد الألوان، وهذا ما يقوله العلماء اليوم،
أما اللون الأبيض فهو اللون المركزي أو اللون المعتدل.
بينما الألوان القاتمة تكون درجة حرارتها عالية جداً فهي ساخنة.


ردّ على شبهة

قد يقول من يريد أن يشك بهذا الحديث بأن النار لا تتطلب زمناً
مقداره ألف سنة حتى تحمرّ، لأننا مثلاً نرى ضوء الشمعة يستغرق جزءاً من الثانية
حتى يصل إلى اللون الأحمر، فما هو الجواب عن هذه الشبهة؟

إن النبي الكريم يتحدث هنا عن نار يوم القيامة
وهي ليست كنار الدنيا التي نراها، بل إن كل ما نراه في الكون اليوم
هو جزء من نار جهنم. ولذلك فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم،
قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية؟
فقال: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً) [رواه البخاري]. ففي هذا الحديث إشارة واضحة إلى عظمة نار جهنم وشدة حرارتها،
وأن النار يوم القيامة أعظم بكثير من النار التي نراها في الدنيا بسبعين ضعفاً.

وتأمل أخي القارئ النار التي تستغرق ألف سنة حتى تحمرّ
ثم ألف سنة أخرى حتى تبيض ثم ألف سنة حتى تسودّ،
وقد يكون كل يوم من هذه السنوات يساوي ألف سنة مما نعدّ
(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [الحج: 47]،
تأمل كيف سيكون شكل هذه النار؟ وكيف ستتحمل أجسامنا ناراً كهذه إن لم يتغمّدنا الله في رحمته؟


وأخيراً

نقول لكل من يشك بيوم القيامة ويشك بعذاب الله ويشك برسالة الإسلام
أن يقرأ قليلاً عن معجزات هذا النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه.
وندعوه لتأمل هذه النفحات الإعجازية وأن يطرح على نفسه سؤالاً ويحاول الإجابة عنه:
كيف علم النبي الكريم بتدرج الألوان هذا؟ وكيف علم بأن المرحلة النهائية
لدرجات الحرارة ستكون اللون الأسود؟ وكيف علم بالعلاقة بين درجة حرارة النار ولونها؟
ونكرر قولنا لأولئك المستهزئين: ادرسوا حياة هذا النبي وتعاليمه
وما جاء به من رحمة وهدى ونور،
ثم ارسموا في أذهانكم وقلوبكم الصورة التي تناسب هذا النبي الرحيم.

نسأل الله تعالى أن يجنبنا عذاب النار وحرّها وظلماتها،
ونتذكر الأمر النبوي الشريف:
(اتّق النار ولو بشقّ تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة) [رواه البخاري].
اللهم اجعلنا من عبادك المُخلَصين، الذين قلتَ فيهم:
(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا *
إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) [الفرقان: 65-66].



يتبــــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-08-2008, 01:37 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي


هل صحيح أن علماء وكالة ناسا اكتشفوا أن القمر قد انشق نصفين؟

ظاهرة انشقاق القمر، هل هناك حقائق علمية تؤكد حدوثها؟
ماذا يقول العلم وهل وجد تفسيراً للشقوق الموجودة على سطح القمر؟
هل هناك علماء تحدثوا بالفعل عن انشقاق القمر...





إن مشكلة الإعجاز العلمي أننا نخاطب به غير المسلمين بالدرجة الأولى،
وهؤلاء لا يمكن أن نستشهد لهم بحديث في البخاري أو بآية في القرآن،
لأنهم أصلاً غير مقتنعين بالقرآن والسنة
لأنهم لو اقتنعوا فإنهم ببساطة سيصبحون مسلمين.

ولذلك يجب على الباحثين في الإعجاز العلمي
أن يدعموا أي مقالة أو بحث لهم بالدليل المادي الملموس،
وهذا أبسط شيء يقدمه الباحث.
ولذلك يا أحبتي أقول إن علماء وكالة ناسا لم يتحدثوا أبداً عن انشقاق القمر،
وقصة ذلك الشخص الذي سمع من أحد رواد الفضاء
أن العلماء اكتشفوا أن القمر قد انشق، لا يوجد إثبات مادي عليها.



ولكننا كمؤمنين نقتنع بأن القمر قد انشق وأن المشركين رأوا ذلك بأعينهم وقالوا هذا سحر،
ولما سألوا القوافل القادمة من الشام أخبروهم بأنهم رأوا انشقاق القمر،
فقالوا إن محمداً سحر الناس جميعاً وقالوا إن سحره لم يقتصر على الجزيرة العربية
بل هو مستمر إلى بلاد الشام، ولذلك قال الله تعالى عن ذلك:
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) [القمر: 1-2].

ولذلك فإنني كمؤمن لست بحاجة إلى وكالة ناسا ولا إلى غيرها لأقتنع بذلك،
لأن مصدر المعلومات لدي هو القرآن والحديث الصحيح،
ولكن أعود فأقول لابد من الدليل لنقنع به غير المسلمين.
وهناك إشارة علمية ربما تكون مقنعة للبعض.
وطبعاً هي إشارة وليست برهاناً علمياً.




إن الذي يتأمل سطح القمر يلاحظ أنه مليء بهذه الشقوق وهي طويلة جداً،
ولكن هناك الكثير من هذه الشقوق غاصت في الغبار والتراب القمري،
ومن المحتمل لو أن العلماء أزاحوا طبقات الغبار عنها
فقد يظهر الشق الذي يدل على أن القمر قد انشق ذات يوم!

فقد كشف علماء وكالة ناسا وجود شق في القمر يبلغ طوله عدة مئات من الكيلومترات،
ثم كشفوا عدداً من التشققات على سطح القمر،
ولم يعرفوا حتى الآن سبب وجود هذه الشقوق،
إلا أن بعض العلماء يعتقدون أنها نتيجة لتدفق بعض الحمم المنصهرة ولكن هذه وجهة نظر فقط.
وهناك عدد كبير من التشققات على سطح القمر،
وبعض هذه التشققات أشبه "بوصلات لحام" وكأننا أمام سطح معدني تشقق ثم التحم!!
وكل ما قاله علماء وكالة ناسا حول هذه الشقوق هو:

rilles are still a topic of research

ومعنى ذلك أن هذه الشقوق لا زالت قيد البحث.
والحقيقة هذه الشقوق حيرت الباحثين حتى الآن ولم يجدوا لها تفسيراً.
وكل النظريات التي طُرحت لا تتناسب مع طبيعة الصور الملتقطة،
إذ أن الصور تبين وكأن هناك لحَّام ماهر قام بلحام سطح القمر المتمزق!
هذا ما تقوله الصور.




صور لشق كبيرة في القمر، واللافت للانتباه الطريقة التي "لُحم" بها هذا الشق،
ويقول العلماء إن هذه الشقوق لا مثيل لها على الأرض
لأنها طويلة وغريبة بالنسبة لنا وهي تناقض النظريات التي نعرفها في الفيزياء،
فما هو سر وجودها وكيف تشكلت ومتى
وما هي القوانين التي تحكم هذه العملية...
كلها أسئلة تنتظر من يبحث ويجيب عنها.

وفي رحلة الفضاء التي قامت بها وكالة ناسا الأمريكية
التقط العلماء عدداً كبيراً من الصور لظاهرة الشقوق القمرية rilles
وقد حيرت هذه الصور الباحثين في العالم
لم يجدوا لها تفسيراً منطقياً أو علمياً حتى هذه اللحظة.



هذه الصورة التقطت للقمر من قبل وكالة ناسا
عام 1969 من ارتفاع 14 كيلو متر عن سطح القمر،
وتبين وجود شق يظهر عليه آثار "التحام"
فاعتقدوا أن هناك كميات من الحمم المنصهرة
تدفقت من خلاله وساهمت بتغليف هذا الشق. المرجع للصورة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا: http://apod.nasa.gov/apod/image/0210...ollo10_big.jpg

هناك الكثير من الصور تبين وجود آثار أشبه بلحام معدني!
وقد احتار الباحثون في سبب هذا الشق
واقترح بعضهم أن هناك حمماً منصهرة تدفقت منذ ملايين السنين
كما يحدث على الأرض، ولكن هذه الفكرة رُفضت على الفور
لأن الحمم التي تتدفق على الأرض لا تشبه في شكلها هذه الحمم.
فليس هناك آثار لتحطم أو انهيارات كما يحدث على الأرض.
فهذا الشق ذو أطراف حادة وكأنه قُطع بشكل حاد.



يقول العلماء إن كل الاقتراحات والنظريات
فشلت حتى الآن في تفسير هذه الشقوق والطريقة التي لُحمت بها.
ويعتقد بعض العلماء أن هذه "اللحامات" شُكلت بواسطة الحمم المنصهرة
التي تدفقت من الشقوق القمرية. ولكن هناك اختلاف عميق
بين الحمم المتدفقة على سطح الأرض وبين هذه الوصلات البارزة على سطح القمر
فهي ملساء وناعمة وكأنها صُنعت بشكل متقن!!!




هذه الصورة الملتقطة من قبل وكالة ناسا تذكرني بمادة "هندسة اللحام الكهربائي"
التي كنا ندرسها وكنا نقوم بوصل قطعتين معدنيتين بواسطة اللحام الكهربائي،
وكان شكل وصلة اللحام تشبه بدرجة كبيرة هذه الوصلة على سطح القمر،
ولكن الفرق أن هذه الوصلة تمتد لمئات الكيلومترات!!
بل إن إحدى الدراسات الجديدة تقترح الطبيعة الكهربائية لهذه الوصلات،
لأن شكلها يشبه بدرجة كبيرة وصلات اللحام الكهربائي.

إن تدفق الحمم على سطح الأرض غالباً ما يشكل فوهة أشبه بفوهة البركان
ولكن الأمر مختلف على القمر، فهذه القنوات أو الوصلات طويلة جداً
وتحتفظ بعرضها وشكلها خلال المسافات الطويلة،
وهذا لا نلاحظه على الأرض أبداً.



إن هذه القنوات القمرية أو الشقوق القمرية
تبدو وكأنها مرسومة ومشكلة بيد ماهرة،
فهي انسيابية وقاعها ممهد وأرضيتها ثابتة ولا تشبه أي تضاريس جيولوجية
على سطح الأرض أو غيرها من الكواكب المعروفة.




صورة داخل الشق على عمق مئات الأمتار،
ويقول العلماء إن هذه الشقوق لا تزال قيد البحث والدراسة،
ولكنها محيرة ولا يوجد تفسير علمي لها حتى الآن.
ونلاحظ أنه لا وجود لآثار تدفق الحمم المنصهرة من باطن القمر.

وفي تقرير نشره الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي عام 1970
يؤكد أن الطريقة التي تشكلت بها هذه الشقوق تناقض كل النظريات المألوفة!!!
وأحد التفسيرات المهمة هي ما يقترحه المهندس Ralph Juergens
أن هناك صدمة كهربائية عنيفة جداً، تماماً مثل ضربة البرق
وذلك بسبب مؤثر فضائي مجهول (شحنات كهربائية قادمة من الفضاء الخارجي)،
اقترب من القمر وأحدث فيه ما يشبه انفراغ شعاع البرق،
فأحدث هذه الشقوق ثم عاد فلحمها كما يتم اللحام الكهربائي للمعادن بواسطة التيار الكهربائي.



هذه صورة لشق بطول 125 كيلو متر، وعمق 400 متر، وعرض 1500 متر.
ويقول الاختصاصيون إن هذه الشقوق قد غُلِّفت بالحمم المنصهرة
والتي تبردت بعد ذلك. وتظهر هذه الصورة قناة عريضة وذات انحناءات متقنة.
إن شكل هذه القناة أو هذا الشق يشبه شعاع البرق!!
مما يدل على وجود شيء كهربائي مثل البرق أثر على القمر،
وقد يكون إشعاعاً قوياً ضرب هذا القمر فشقَّه ثم عاد فالتحم، وهذه طبعاً وجهة نظر.

وقد يقول قائل: كيف يمكن للقمر إن ينشق إلى نصفين كل نصف في جهة،
ما الذي أحدث ذلك؟ ولماذا لم ينهار القمر؟
وسيقولون إن هذا لو حدث فإنه يخالف قوانين الفيزياء والجاذبية والكون.
ولذلك فإن خلاصة القول: هناك معجزات لا يمكن تفسيرها على ضوء العلوم،
وهي معجزات اختص الله بها أنبياءه عليهم السلام،
مثل معجزة العصا التي تنقلب ثعباناً على يد سيدنا موسى عليه السلام،
ومثل معجزة إحياء الموتى على يد سيدنا المسيح عليه السلام،
ومثل إحضار عرش ملكة سبأ خلال أجزاء من الثانية ...
فهذه المعجزات لا يمكن أن نفسرها علمياً،
وهي وسيلة لاختبار إيمان المؤمن.



ونحن كمؤمنين نشهد بأن هذه المعجزات صحيحة، تماماً
كما قال سيدنا إبراهيم عليه السلام:
(قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [الأنبياء: 56]،
مع أن إبراهيم لم يشاهد خلق السموات والأرض
إلا أن العقل والمنطق يقول بأن الله هو الذي فطر وخلق هذا الكون.

إخوتي في الله! مهما يكن سبب هذه الشقوق، ومهما تكن طبيعة تشكلها،
إلا أن العلماء لا يشكّون أبداً في وجودها،
وهي دليل مادي على وجود انشقاق في سطح القمر،
ويكفي أن نعلم أن القرآن أشار إلى ذلك بقوله تعالى:
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر: 1].
ولا بد أن يكشف العلم هذه الحقيقة يوماً ما لتكون معجزة تشهد على صدق هذا الدين.



مراجع البحث

1- Report published in EOS Transactions, American Geophysical Union (51), 1970.

2- Hadley Rille on the Moon, seen by SMART-1, SpaceRef Interactive Inc July 26, 2005.

3- The Moon and Its Rilles, http://www.thunderbolts.info/home.htm, Dec 19, 2006.

4- A Lunar Rille, www.nasa.gov, 2002 October 29.

5- Ewen A. Whitaker, Mapping and Naming the Moon, Cambridge University Press, 1999.



يمكن الاطلاع على موقع وكالة ناسا الأمريكية www.nasa.gov
والبحث في الموقع عن moon rilles
كما نرجو من الإخوة الاطلاع على موقع وكالة الفضاء اليابانية
ولديهم مشروع لسبر سطح القمر.






يتبـــع..




_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-08-2008, 01:42 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي


الدورة الهيدرولوجية تشهد على صدق النبي

يؤكد النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم
على أن هناك معدلات ثابتة لكمية الأمطار التي تسقط كل عام،
فماذا يقول العلم الحديث وتحديداً وكالة الجيولوجيا الأمريكية حول هذا الموضوع؟ لنقرأ...





إنه نبي الرحمة والهدى والعلم، ما حدثنا حديثاً إلا وجاء العلم والحقائق اليقينية
لتشهد على صدقه ونبوته. ولكن قبل أن نذكر الحديث المعجز،
نود أن نذكر بعض الحقائق العلمية كما جاءت على وكالة الجيولوجيا الأمريكية
وفق آخر ما كشفه العلماء في مجال علم المياه وكمية الأمطار المتساقطة كل عام.




أساطير من التاريخ

كان الاعتقاد السائد زمن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام
أن كل سنة تنزل كمية من الأمطار تختلف عن السنة التي تليها،
لم يكن أحد يتخيل شيئاً عن دورة الماء، وأن أوزان الغيوم المعلقة في الجو شبه ثابتة
وأن كمية الماء في الأرض شبه ثابتة أيضاً، لم يكن لديهم تصور عن طبيعة المناخ على الأرض.

ولكن النبي الأمي الذي بعثه الله ليعلم العلماء
أخبرهم بأن كمية الماء ثابتة على الكوكب،
وهذه معجزة نبوية لم يكن أحد يتخيل هذه الحقيقة العلمية،
ولذلك سوف نبحر في عالم المياه ونتأمل ماذا يقول العلم
حول دورة الماء أو الدورة الهيدرولوجية.



ما هي الدورة الهيدرولوجية

إن الله تبارك وتعالى نظَّم هذه الكرة الأرضية بنظام ثابت
فجعل نسبة اليابسة بحدود 29 بالمئة ونسبة البحار والمحيطات 71 بالمئة،
وجعل كمية الماء في الأنهار شبه ثابتة خلال مئات السنين،
كذلك جعل كمية الماء في البحار ثابتة وهكذا.

ولكن هناك تغير في هذه النسب بشكل طفيف يحدث مع مرور مئات السنين،
لأن قطرة الماء التي نزلت من السماء هي ذاتها خرجت من البحر،
وهي ذاتها ربما التي شربها أجدادك...
أي أن هناك دورة للماء تتبخر من البحار ثم تصعد إلى الجو
وتتكثف وتشكل الغيوم ثم ينزل المطر ونشربه أو يتغذى عليه النبات،
ثم نُخرجه من جديد من خلال الفضلات فيعود إلى الأرض ثم يتبخر وهكذا..




وسبحان الله! إن المرء ليعجب من هذا الماء العجيب
كيف يمكن للماء أن يبقى ملايين السنين هو ذاته يتغير من شكل لآخر
دون أن يفقد قوته وقدرته على الحياة! لقد ظلت دورة الماء
تعمل لآلاف الملايين من السنين دون كلل أو ملل،
أليست هذه قدرة الله تعالى القائل:

(وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا
سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ
مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأعراف: 57].


انظروا كيف لخص لنا الله تعالى جميع مراحل دورة الماء في آية واحدة!
يقول العلماء إن الشمس هي المحرك "الميكانيكي"
لدورة المياه على سطح الأرض فهي التي تعمل مثل سخان ماء تبخر المياه،
وهنا نجد قول الحق يتجلى عن دور الشمس في نزول المطر:

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا *
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) [النبأ: 13-16].





ملخص لدورة الماء كما جاءت في وكالة الجيولوجيا الأمريكية

نبين في الشكل الآتي ملخصاً لدورة الماء
كما يقررها العلماء اليوم من موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية:





من خلال هذا المخطط نلاحظ أن هناك معدلات شبه ثابتة للتبخر
وللماء المختزن في الأرض ولكمية الثلوج والأمطار
وهكذا كل شيء مقدَّر وفق نظام محكم.
وعندما تختل هذه الدورة تختل الحياة على ظهر الأرض،
ولذلك يمكن القول بأن معدلات الأمطار على مدى عام تكون شبه ثابتة
على الكرة الأرضية، ولكن تختلف من منطقة لأخرى.




نسبة الماء العذب إلى الماء المالح

لقد قدَّر الله النظام المائي على سطح الأرض بنسب لا تختل،
فجعل نسبة المياه المالحة أكثر من 97 بالمئة، ونسبة المياه العذبة أقل من 3 بالمئة،
ويقول العلماء لو زادت نسبة المياه العذبة قليلاً أو نقصت نسبة المياه المالحة
لاختل النظام البيئي المتوازن على الأرض ولانقرضت أشكال عديدة للحياة.
ولذلك قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2]. والمخطط التالي يبين لنا نسب توزع الماء في الأرض
حسب ما جاء على موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية.




تأملوا معي هذه المخططات التي تعبر عن نسب محددة لكميات الماء على الأرض،
فالبحار المالحة تشكل 97 5% من مجموع المياه على الأرض،
بينما الماء العذب أقل من 3 % وهذا التوزع لحكمة عظيمة
ولولاه لاختفت الحياة في البحار،
فهو توزع دقيق يضمن استمرار الحياة التي خلقها الله وقال:
(وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2].
لاحظ أن إجمالي إمدادات المياه في العالم
يصل إلى حوالي 1.386 مليون كيلومتر مكعب من الماء،
منها أكثر من 96% عبارة عن ماء مالح. وفيما يتعلق بالماء العذب،
منها ما يزيد على 96% محجوز بالأنهار والكتل الجليدية
و30% موجود بالأرض. أما مصادر الماء العذب المتمثلة في
الأنهار والبحيرات فهي تشكل حوالي 93.100 كيلومتر مكعب
أي حوالي 1/150 من 1% من إجمالي الماء.
ولا تزال الأنهار والبحيرات تشكل معظم مصادر المياه
التي يستخدمها الناس يومياً. المرجع USGS




توزع الأمطار بنسب محددة

بعدما درس العلماء مناخ الأرض وكميات الأمطار المتساقطة
على المناطق المختلفة استنتجوا أن كمية المياه المتبخرة
تساوي كمية الماء الهاطلة وذلك خلال عام واحد.
وبالطبع هذا أمر منطقي إذ أن كمية الماء المتبخرة من المحيطات
لو كانت أكبر مما يتساقط من أمطار وثلوج لبقي الماء معلقاً في الجو
ولغطت الغيوم سطح الأرض وحجبت أشعة الشمس وانقرضت الحياة على ظهرها.

ومن خلال الشكل الآتي الذي أخذناه من موقع الجيولوجيا الأمريكي
يتبين لنا أن هناك توزعاً دقيقاً للأمطار على سطح الأرض،
وهناك معدلات شبه ثابتة لنزول المطر والثلوج،
وهذه المعلومة لم تكن معروفة أبداً زمن حياة النبي الأعظم.




تختلف كل منطقة عن الأخرى من حيث كمية الأمطار المتساقطة،
وفي هذه الخريطة فإن المناطق السوداء هي الأكثر مطراً تليها المناطق الزرقاء
ثم الخضراء وأخيراً المناطق الصفراء تعتبر صحاري.
وبشكل عام نجد المجموع الكلي لكمية الأمطار المتساقطة في العالم شبه ثابتة.
(الأرقام أسفل الشمل تشير إلى كمية المطر المتساقط بالميلمتر والبوصة). المرجع USGS




الاحتباس الحراري يؤثر على دورة الماء

كلما ارتفعت حرارة الأرض بسبب التلوث فإن هذه الدورة الهيدرولوجية تختل،
وبالتالي فإن الحديث عن ثبات كمية الأمطار له دلالة أخرى،
أي أن هناك تدرج في ثبات كمية الأمطار،
ويمكننا القول إن كمية الأمطار المتساقطة ثابتة على مدار مئة عام مثلاً،
ولكن بعد مئة عام تتغير بشكل طفيف وهكذا.
ويمكن القول إن الحديث عن معدل متوسط لكمية الأمطار المتساقطة كل عام
هو كلام دقيق من الناحية العلمية وهو ما يستخدمه العلماء اليوم في جداولهم وإحصائياتهم.




معدل كمية الأمطار والمياه المتوفرة على الأرض

جاء في كتاب موارد المياه، موسوعة المناخ والطقس
(أعده للنشر أس. أتش. شينيدر، مطبعة جامعة أكسفورد،
نيويورك، المجلد 2 ص 817 – 828)
المعدلات الوسطية لكميات المياه على الأرض
وهي كميات شبه ثابتة خلال آلاف السنين:

كمية الماء في المحيطات بحدود 1,338,000,000 كيلو متر مكعب،
وكمية الكتل الجليدية والجبال الجليدية والثلوج بحدود 24,064,000 كيلو متر مكعب
وكمية المياه الجوفية مثل الآبار والمياه المختزنة تحت الأرض بحدود 23,400,000 كيلو متر مكعب،
وكمية الماء في البحيرات بحدود 176,400 كيلو متر مكعب.
كمية ماء الأنهار 2,120 كيلو متر مكعب
وكمية الماء في المستنقعات تبلغ 11,470 كيلو متر مكعب.

ونلاحظ في هذا المصدر أن كمية الماء في الغلاف الجوي مثلاً
(الغيوم والرطوبة وبخار الماء) تساوي 12900 كيلو متر مكعب،
وهذه الكمية تبقى شبه ثابتة خلال آلاف السنين،
وهي تدل على ثبات كمية الأمطار ولا تتغير إلا في ظروف جوية قاهرة،
مثل تغير كبير في معدل درجات الحرارة العالمي
أو كارثة بسبب نيزك يضرب الأرض.
وهذا الجدول هو تطبيق عملي لحديث النبي الأعظم عندما قال:
(ما من عام بأقل مطراً من عام ولكن الله يصرفه) صدق رسول الله.



المعجزة النبوية تتجلى...

يقول صلى الله عليه وسلم:
(ما من عام بأقلّ مطراً من عام ولكن الله يصرِّفه) [رواه البيهقي]،
هذا الحديث يدل على وجود نظام ما لنزول المطر وتصريف الماء على وجه الأرض،
وهذا ما يتحدث عنه العلماء اليوم كما رأينا!

وقد استشهد بهذا الحديث بعض الصحابة
مثل ابن عباس رضي الله عنه لتفسير قوله تعالى:

(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا *
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا *
وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) [الفرقان: 48-50].





والآن إلى أوجه الإعجاز في هذا الحديث الشريف:

1- لقد حدد هذا الحديث الفترة التي يتم خلالها حساب نسبة الأمطار
على سطح الكرة الأرضية تختلف من شهر لآخر ومن فصل لآخر
حسب درجة الحرارة وحالة الطقس.
ولكن إذا حسبنا كمية الأمطار الهاطلة خلال (12 شهراً) نجدها ثابتة.
وهذا الأمر لم يكن أحد يعلمه في ذلك العصر،
بل كان جميع الناس يظنون أن نسبة الأمطار تختلف من سنة لأخرى.
ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين
وضع القوانين العلمية للمطر قبل أن يكتشفها العلم الحديث بقرون طويلة!

2- ونتساءل عن القسم الثاني من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم:

(ولكن الله يصرِّفه)، هذا تأكيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم
على أن الماء يتوزع بشكل منتظم على سطح الكرة الأرضية.
فكلمة (التصريف) تعني التوزيع لهذه الأمطار وفق مخطط دقيق.
وهذا ما أثبته العلم الحديث وهو أن المياه تتوزع بنسب دقيقة
في مختلف أجزاء الكرة الأرضية. وهذه النسب أيضاً شبه ثابتة على مدار العام،
ولو أنها اختلَّت قليلاً لاختلَّت معها الحياة على سطح الكوكب.

3- إن الحديث الشريف عندما يؤكد على أن كمية الأمطار المتساقطة هي ذاتها كل عام،
لا يعني أن هذه الكمية لن تتغير إلى يوم القيامة!
لأن النبي يتحدث عن حقيقة كونية
ولكن من الممكن أن تتغير هذه الحقائق مع اقتراب يوم القيامة،
مثلاً الشمس لن تستمر في طلوعها من المشرق،
والبحار لن تستمر على ما هي عليه بل ستشتعل ذات يوم ثم تنفجر،
والجبال سوف تسير... وكل هذه الأحداث لابد لها من مقدمات.



واليوم نعيش آثار ظاهرة الاحتباس الحراري،
ونجد العلماء يتحدثون عن مجاعات وعن ارتفاع في معدل درجات الحرارة
وهذا سوف يؤدي إلى زيادة تبخر المياه
وبالتالي حدوث العواصف والكوارث البيئية
وكل هذا لا يتناقض مع الحديث النبوي
لأن يوم القيامة لابد له من مقدمات وربما نعيشها اليوم!

4- يمثل هذا الحديث سبقاً علمياً في علم المياه
لأنه يتحدث عن حقيقة مائية لم تنكشف للعلماء إلا حديثاً،
وبالتالي يتضمن الحديث إشارة رائعة إلى وجود نظام مائي على سطح الأرض
(ما من عام بأقل مطراً من عام)
من الذي يعلم بمثل هذه الحقيقة في زمن كان أذكى رجل في العالم
يعتقد أنه من الممكن أن تمر سنوات ولا تنزل قطرة ماء على وجه الأرض
لأنهم لم يكن لديهم خرائط للكرة الأرضية ولا مخططات للرياح
والسحاب ولا قياسات دقيقة عن كميات الأمطار المتساقطة كل عام،
ولم يكن لديهم أقمار اصطناعية.

5- وقد يظن البعض أن كمية الأمطار غير ثابتة وتختلف من عام لآخر،
ونقول هناك معدل شبه ثابت، فمثلاً هناك كمية من الماء
محملة في الغلاف الجوي وهي بحدود 12.9 ألف كيلو متر مكعب،
وهي عبارة عن غيوم وبخار ماء، هذه الكمية لا يجوز أن تختل،
ولو حدث خلل كبير فإن الحياة بأكملها على الأرض سوف تختل.

لقد شكك أحد الملحدين في هذا الحديث
بحجة أن كمية الأمطار تتغير كل عشرة ألاف سنة
وبالتالي فالحديث غير دقيق، ونقول إن النبي الأعظم صحح معتقداً كان سائداً
ألا وهو أن المطر قد ينزل على الأرض هذه السنة
وقد لا ينزل أبداً السنة القادمة فيسمونها سنة جفاف.




ولذلك فإن النبي الأعظم يتحدث عن حقيقة علمية يدرسها الطلاب اليوم في الجامعات،
فعندما يدرس الطالب دورة الماء وكميات المياه الموجودة في الأرض
يدرسها على أنها نسب شبه ثابتة، ولو كانت تختلف كثيراً من عام لآخر
لما أسماها العلماء دورة وبالتالي لم يدرسونها على أنها نظام يتكرر بكميات مقدرة ومحسوبة!

وأخيراً لا نملك إلا أن نقول سبحان الله الذي علم هذا النبي الأميّ وقال في حقه:
(هو الذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم
ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) [الجمعة: 2].





لمزيد من الحقائق العلمية نرجو الاطلاع على موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية:

http://ga.water.usgs.gov/edu/watercycle.html
- موارد المياه، موسوعة المناخ والطقس
(أعده للنشر أس. أتش. شينيدر، مطبعة جامعة أكسفورد، نيويورك، المجلد 2 ص 817 – 828).

http://www.eoearth.org/article/Globa..._precipitation
http://www.cotf.edu/ete/modules/climate/GCremote4.html





يتبـــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-08-2008, 01:44 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي


مرور البرق ورجوعه

سوف نعيش معكم في رحاب حديث عظيم
من أحاديث سيد البشر عليه الصلاة والسلام،
ونتأمل المعجزات الغزيرة في هذا الحديث الشريف
وأن هذا الحديث قد حدّثنا عن حقائق لم تنكشف إلا في القرن الحادي والعشرين..




كان النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه ذات يوم،
وأراد أن يحدثهم يوم القيامة، وعن موقف خطير في ذلك اليوم،
وهو المرور على الصراط، فحدّثهم المصطفى عليه الصلاة والسلام
عن هذا الأمر وقال لهم بأن: كل إنسان سيمرّ على هذا الصراط
حسب عمله فأكثرهم إيماناً أسرعهم مروراً على الصراط،
فعدَّد لهم النبي صلى الله عليه وسلم أشخاصاً يمرون بسرعة البرق،
وآخرين يمرون بسرعة الريح وأشخاص يسيرون على الصراط بسرعة الخيل،
حتى نجِدَ أناساً لا يستطيعون السير فيزحفون زحفاً،
قال صلى الله عليه وسلم: (فيمرّ أولكم كالبرق)
ومن بين الذين كانوا يستمعون لهذا الحديث سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه
وهو راوي هذا الحديث وهذا الحديث رواه الإمام مسلم،
استغرب سيدنا أبو هريرة من قول النبي عليه الصلاة والسلام
(فيمرّ أولكم كالبرق)
فقال: بأبي أنت وأمي أي شيء كمرّ البرق؟
فقال عليه الصلاة والسلام:
(ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين).


نستطيع أن نستنتج من هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام
قد حدّثنا عن آلية حدوث البرق وأن هنالك مروراً ورجوعاً لهذا البرق،
مع العلم أننا إذا نظرنا إلى شعاع البرق لا نرى أي مرور أو رجوع،
ولكن النبي عليه الصلاة والسلام حدثنا عن ذلك.
والسؤال:
ماذا كشف العلماء حديثاً حول هذه الظاهرة الكونية المخيفة والجميلة؟




قبل آلاف السنين، كان الناس يعتقدون أن أي ظاهرة مخيفة
أن هنالك إلهاً وراء هذه الظاهرة يتحكم بها،
فالإغريق كانوا يعتقدون أن البرق هو سلاح للإله زيوس يسمونه إله البرق
أو صانع البرق هذا الإله زيوس يصورونه وكأنه يمسك بعصاً
يصعق بها من يعصي أوامره، وهكذا كانت الأساطير والخرافات منتشرة بشكل كبير،
ولكن النبي عليه الصلاة والسلام لم يتناول شيئاً من هذه الأساطير
بل صحح لنا المعتقدات وهذا ما سنراه رؤية يقينية.



في القرن السابع عشر والثامن عشر بدأت الثورة العلمية
وبدأ العلماء يبحثون في أسرار هذه الظاهرة
ولكن المعرفة وقتها معرفة الناس اقتصرت على أن
البرق هو عبارة عن شرارة كهربائية هذا ما وجده العالم بنيامين فرانكلين
عام 1752 ولكن المعرفة بقيت محدودة حتى جاء القرن العشرين
عندما تمكن العلماء من اختراع الكاميرات الرقمية،
وفي العام 2000 تحديداً تمكنوا من صنع كاميرات ذات سرعة فائقة
تستطيع أن تلتقط أكثر من ألف صورة في الثانية الواحدة.




عندما حاول العلماء معرفة أسرار هذه الظاهرة
أرسلوا المختبرات الموجودة داخل مناطيد واستخدموا الأقمار الاصطناعية
واستخدموا كل التقنيات المتاحة أمامهم لمعرفة أسرار البرق
وبعد أكثر من مئة سنة من الأبحاث وجدوا أن البرق لا يحدث فجأة
إنما على مراحل متعددة وقاموا بتفسير هذه الظاهرة
كما يلي فالبرق هو شرارة كهربائية ولكن لا تحدث فجأة إنما ينزل شعاع من الغيمة،
الغيمة التي تكون مشحونة بالكهرباء السالبة في أسفلها ينزل هذا الشعاع
من الالكترونات السالبة باتجاه الأرض وعندما يقترب من الأرض
والأرض تكون مشحونة شحنة موجبة أي معاكسة يحدث تصادم
واحتكاك بين هذه الشحنات ثم يرجع الشعاع باتجاه الغيمة
أي أن هنالك مروراً ورجوعاً للشعاع وإن أيّ ومضة برق
لا تحدث إلا إذا نزل الشعاع ثم عاد ورجع إلى الغيمة
ونشاهد عندها ومضة البرق التي نسميها ومضة البرق أو ضربة البرق.



إن هذا الحديث الشريف أخبر عن هذه الظاهرة بدقة كاملة
عندما قال عليه الصلاة والسلام:
(ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين)
والغريب أن ما يقوله علماء وكالة ناسا يطابق تماماً هذا الحديث،
يعني ما وجده العلماء يقيناً يتطابق مئة بالمئة مع هذا الحديث
حتى إنهم يستخدمون التعبير النبوي ذاته، فالنبي صلى الله عليه وسلم:
(ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين)
وعلماء وكالة ناسا يصفون هذه الظاهرة على موقعهم على الإنترنت
ويقولون: إن هذا البرق يحدث في طرفة عين.




إن الإنسان ليعجب من هذا التطابق
بين ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام وبين ما يكشفه العلماء اليوم،
فالنبي يقول: (ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين)
والعلماء يقولون: إن الزمن اللازم لومضة البرق هو ذاته الزمن اللازم لطرفة العين،
إن هذا يدعونا لأن نزداد يقيناً بصدق هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام،

وهو الذي قال الله في حقه:
(وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].




هذه الحقائق العلمية هي حقائق يقينية لا شك فيها،
فالعلماء صوروا هذه الظاهرة (ظاهرة البرق) باستخدام الأقمار الاصطناعية
ومن الأشياء المذهلة أنهم وجدوا أنه في كل ثانية
هنالك أكثر من مائة ومضة برق على سطح الكرة الأرضية،
يعني لو نظرنا إلى الكرة الأرضية في أي لحظة
نلاحظ أن هنالك في كل ثانية 100 ومضة برق،
وفي كل يوم أكثر من 8.000.000 ضربة برق في كل يوم،
فتأملوا كم يحدث من هذا البرق خلال عام أو خلال سنوات.
ويقول العلماء إن هذا البرق هو نعمة من نعم الله تعالى
فهو يعمل مثل صمام أمان لأن الغلاف الجوي للأرض فيه كهرباء بشكل دائم،
وهذه الانفراغات من ومضات البرق وضربات البرق والتي تحدث باستمرار
هي أشبه بإعادة تنسيق الكهرباء في الغلاف الجوي.




هنالك أنواع عديدة للبرق، برق يحدث بين الغيمة وبين الأرض،
وهنالك برق يحدث بين غيمة وغيمة أخرى،
وهنالك برق يحدث بين الغيمة والهواء المحيط بها،
وهنالك برق أيضاً يحدث بين طبقات الجو العليا وبين الغيوم،
وهنالك برق يحدث في الصيف، وآخر في الشتاء،
هنالك أنواع لا تحصى من هذا البرق، ولكن هذه الأنواع جميعاً
تشترك في نفس المبدأ، أي أن آلية أو هندسة حدوث البرق هي ذاتها،
فأي ومضة برق حتى تحدث لا بد أن ينطلق شعاع من الغيمة
باتجاه الأرض ثم يعود، يمرّ ويرجع.

لقد أعطانا هذا الحديث لمحة إعجازية مبهرة في قوله:
(في طرفة عين) وهذا ما دفعني لتأمّل هذه العبارة.
وبما أن النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى
وكل كلمة نطق بها هي وحيٌ من عند الله تبارك وتعالى
فعندما يقول ويؤكد أن هذا البرق هذا المرور والرجوع
يحدث في طرفة عين فهذا كلام حقّ،
وهذا ما دفعني لتأمل هذا الحديث فتساءلت: ما هو الزمن اللازم لومضة البرق؟



بعد دراسة معمقة في أحدث الأبحاث العلمية حول هذه الظاهرة
وجدت أن العلماء جميعاً يتفقون على أن الزمن اللازم لومضة البرق الواحدة وسطياً
يقدّر بعشرات الميلي ثانية، والميلي ثانية هي جزء من الألف من الثانية،
وعندما نقول عشرات الميلي ثانية، يعني عشرات الأجزاء من الألف من الثانية،
يعني قد يكون عشرين ميلي ثانية، وقد يكون ثلاثين أو أربعين حتى المائة تقريباً.

وعندما بحثت عن الزمن اللازم لطرفة العين وجدت
علماء النفس وعلماء الفيزياء يؤكدون أن الزمن اللازم لطرفة العين يقدّر أيضاً:
بشعرات الميلي ثانية، فقد يكون عشرين ميلي ثانية، أو ثلاثين، أو أربعين وهكذا
حسب الحالة النفسية للإنسان، وحسب العمر،
وحسب الحالة الصحية له، يختلف من إنسان لآخر
ولكن هذا الزمن يقدّر بعشرات الأجزاء من الميلي ثانية.



يكاد البرق يخطف أبصارهم

من الأشياء العجيبة في ظاهرة البرق أن أحد هواة التصوير
الذين كرّسوا حياتهم لتصوير هذه الظاهرة كان مولعاً بذلك
فقام بالتقاط صورة وقد وقعت ومضة البرق على بعد أمتار منه،
أي أنه صور هذه الضربة على بعد أمتار قليلة منه،
فماذا كان شكل الصورة؟
كانت أشبه بصورة لا تكاد ترى فيها شيئاً من شدة الإضاءة التي ولدها هذا الشعاع.





شعاع البرق ينتج أكثر من 200 ألف أمبير (تيار كهربائي قيمته مئتي ألف أمبير)
وينتج أيضاً كمية من التوتر الكهربائي تصل إلى ألف مليون فولت
وتصل درجة الحرارة في مركزه إلى ثلاثين ألف درجة مئوية
يعني خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس،
إنها ظاهرة مخيفة وجميلة بنفس الوقت
ولكن هذا الإنسان الذي صوّر شعاع البرق قال:
إنني أحسست وكأن بصري قد خطف مني فجأة ثم عاد،
والعجيب أننا إذا تأملنا القرآن الكريم نرى فيه وصفاً دقيقاً
لهذا الإحساس فالله تبارك وتعالى يقول:
(يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) [البقرة: 20]
وهذا الإنسان الذي رأى ومضة البرق على بعد أمتار قليلة منه
يقول تماماً ما تقوله الآية مع أنه من غير المسلمين،
إن هذه الآيات تدعونا دائماً لأن نتفكر ونتأمل ونتدبر ونطرح الأسئلة.



لماذا حدثنا النبي عن هذه الحقيقة الكونية؟

والسؤال الذي أحب أن أطرحه معكم:
لماذا تناول النبي عليه الصلاة والسلام هذه الظاهرة ؟
هل لمجرد أن يحدثنا عن سرعة البرق،
مع العلم أنها معجزة نبوية لأن القرن السابع الميلادي
لم يكن فيه أحد يعرف شيئاً عن سرعة البرق أو سرعة الضوء
ولكن النبي عليه الصلاة والسلام حدثنا عن ذلك،
حدثنا وأكّد لنا أن هنالك سرعة محددة لهذا البرق يسير بها.

فلو تأملنا هذا الحديث نرى فيه إشارة نبوية لطيفة،
وكأن النبي عليه الصلاة والسلام يريد أن يقول لنا
كما أنكم ترون هذا البرق ولا تشكون في رؤيته أبداً،
وكما أنكم على يقين تام بأن البرق يمرّ ويرجع،
كذلك سوف تمرّون يوم القيامة على الصراط،
هذه رسالة نبوية لكل من ينكر رسالة هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام.



هذه الظاهرة درسها علماء على مدى أكثر من قرنين ونصف
حتى وصلوا إلى نتيجة وهي أن هنالك مروراً ورجوعاً للبرق
وان زمن البرق هو ذاته زمن طرفة العين،
حتى العلماء عندما وضعوا مصطلحاتهم ماذا وجدوا؟
عندما أطلقوا على هذه المراحل التسميات،
أطلقوا مصطلح Return Stroke أي الضربة الراجعة
والمرحلة الأولى من مراحل البرق أيضاً أسموها مرحلة المرور وهكذا.



تأملوا معي هذا التطابق الكامل بين ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام
وبين ما يراه العلماء اليوم رؤية يقينية تامة
وربما من أهم الإشارات في هذه الظاهرة إشارة النبي عليه الصلاة والسلام
إلى وجود سرعة للبرق أو سرعة للضوء
وهذه السرعة لم تكتشف إلا في القرن العشرين
فمن الذي أخبر هذا النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الحقائق الغزيرة
فجمعها لنا في كلمات قليلة ولكنها في قمة البلاغة والتعبير.
وأمام هذه الآيات المبهرة لا أملك إلا أن أقول سبحان الله القائل:

(وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93].



المــراجــع



[1] Martin A Uman, All About Lightning, Courier Dover Publications, 1987.

[2] G V Cooray, Vernon Cooray, The Lightning Flash, IET, 2003.

[3] Richard Kithil, Fundamentals of Lightning Protection, National Lightning Safety Institute, www.lightningsafety.com

[4] Martin A Uman, Lightning, Courier Dover Publications, 1984.

[5] Hugh Christian, Steven Goodman, Observing Lightning from Space, www.nasa.gov, 1998.

[6] The Lightning Process: Keeping in Step, www.noaa.gov, March 9, 2004.

[7] Dan Breed, Bob Henson, Lightning: FAQ, UCAR Communications, www.ucar.edu

[8] Niels Jonassen, Environmental ESD, http://www.ce-mag.com

[9] Steve Price, Patrick Barry, Tony Phillips, Where Lightning Strikes, www.nasa.gov, Dec. 5, 2001.

[10] Zeus, www.wikipedia.org

[11] www.weathereye.kgan.com /cadet/lightning/thunder.html

[12] Time Converter, www.csgnetwork.com.

[13] Lightning, www.wikipedia.org

[14] Lightning and Thunder, www.fma-research.com

[15] Leslie Mullen, Spirits of Another Sort, www.thunder.msfc.nasa.gov, June 10, 1999.

[16] How Lightning Forms, www.weatherimagery.com

[17] Flash Facts About Lightning, National Geographic News, June 24, 2005.

[18] Steve Goodman, A Lightning Primer, www.nasa.gov

[19] Zeus and his Lightning Bolt, www.atheism.about.com

[20] Susan Chollar, In the blink of an eye, Psychology Today, March, 1988.

[21] Dean R. Koontz, Lightning, Berkley Publishing Group, 2003.

[22] www.csgnetwork.com/timemath.html

[23] www.home.earthlink.net/~jimlux/lfacts.htm

[24] lightning glossary, www.lightningeliminators.com

[25] Leslie Mullen, Three bolts from the blue, www.nasa.gov, June 8, 1999.






يتبــــــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-08-2008, 01:45 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي



أمطـار لا تُنبت


هنالك أحاديث كثيرة أيضاً تتحدث عن يوم القيامة
، وتتعلق بالطقس والأنهار والمياه على ظهر هذا الكوكب،
ومن هذه الأحاديث، يقول عليه الصلاة والسلام:
(لا تقوم الساعة حتى تُمطِر السماء ولا تنبت الأرض)
فماذا كشف العلم مؤخراً..؟





في ظل التلوث الرهيب الذي يشهده كوكب الأرض،
ينذر العلماء بخطورة هذا التلوث على نوعية الأمطار،
ويقولون بأن مياه الأمطار كانت نقية قبل عدة قرون،
أما هي اليوم فغالباً ما تكون ملوثة بحمض الكبريت،
ويسمونها الأمطار الحامضية.

ويقولون إذا زادت نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو
عن حدود معينة فإنه سيلوث ماء المطر،
وسوف يضر هذا الماء بالتراب،
فيكون سبباً في فساد التربة بدلاً من أن يكون غذاء للنباتات والأشجار.



وربما عزيزي القارئ نجد لمحة إعجازية
في حديث الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم عندما قال:
(ليس السنَة ألا تُمطروا ولكن السنّة أن تمطروا ولا تُنبت الأرض).
فكيف يمكن أن نتصور ذلك،
وكيف يمكن أن نتخيل أن هناك مياهاً تتساقط وتنزل من السماء على الأرض،
والأرض لا تنبت ولا تستفيد شيئاً من هذه المياه.

إن هذا هو ما يحذر منه علماء البيئة، ويقولون:
إن الارتفاع في نسب التلوث زاد إلى حدود كبيرة لم نعهدها من قبل
وأن الأرض فقدت التوازن الذي كانت عليه،
وهنا نتذكر قول الله تبارك وتعالى:
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]،

حدثنا الله تبارك وتعالى عن هذا الفساد البيئي
الذي ظهر حديثاً على الأرض،
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(لا تقوم الساعة حتى تُمطِر السماء ولا تنبت الأرض).




يقول العلماء: إذا استمر الوضع على ما هو عليه
من تدفق لهذه الملوثات ومن إفساد للبيئة يحدثه الإنسان بسبب الحروب،
والكوارث التي يصنعها الإنسان، وبسبب آلاف الأطنان من الملوثا
ت التي يقذف بها في الجو كل يوم هذا الإنسان،
وبسبب النفايات النووية وغير ذلك، يقولون:
سوف يتم تلويث المطر أيضاً وسوف تختل دورة الماء على الأرض،
وأن هذه البحار والأنهار يتبخر منها الماء ويصعد ويتكثف على هذه الغيوم.



إن الله تبارك وتعالى أرسل الرياح لواقح:
(وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22]
الرياح تسوق هذه الجزيئات من بخار الماء،
والمتبخرة من سطح البحار، وترفعها إلى الأعلى،
وتتكثف حول ما يسمونه نويات التكثف وهي عبارة عن جزيئات صغيرة جداً
من الملح والغبار والدخان وغير ذلك معلقة بشكل دائم في الهواء.

عندما تتكثف هذه المياه وتصبح على شكل غيوم،
فإنها تتأثر بالملوثات الموجودة في الجو والتي تحملها الرياح،
فالجو عندما تزداد نسبة أكسيد الكربون، وتزداد نسبة مركبات الرصاص
السامة والخطيرة جداً، وتزداد نسبة المركبات الكبريتية السامة،
ماذا يحدث؟ الذي يحدث أن بخار الماء هذا يتكثف حول هذه الملوثات،
وتتشكل بالأمطار الحامضية وهي أمطار مليئة بعنصر الكبريت
ومليئة بالمركبات الرصاصية ومليئة بالملوثات على أنواعها،
وهذه الملوثات عندما تزيد عن نسبة معينة ماذا يحدث؟



يحدث أن الأرض عندما تمتص هذه المياه
فإن النبات يصبح غير قادر على استخلاص الماء من هذه الملوثات،
أي أن النبات سوف يمتص الماء مع ما يحويه من ملوثات،
وطبعاً نحن اليوم نعلم أن الماء الذي ينزل من السماء فيه شيء من التلوث،
وفيه شيء من هذه الملوثات، ولكن النسبة لا تزال قليلة،
نسبة ليست كبيرة،ولكن بعد فترة ومن علامات الساعة
كما حدثنا النبي عليه الصلاة والسلام سوف يحدث هذا التلوث الكبير
الذي ينذر به العلماء هذا اليوم وسوف تصبح الأمطار حامضية لدرجة كبيرة
حتى أنها تتلف النباتات ويتحقق الوعد النبوي عندما قال:
(لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض).




لماذا حدثنا عن هذه الحقيقة؟

هذا دليل مادي من النبي عليه الصلاة والسلام
وإشارة ملموسة إلى اقتراب يوم القيامة وإلى صدق أحاديثه عليه الصلاة والسلام،
وكأن النبي يريد أن يخاطب كل من ينكر نبوَّته ويقول له:
إنكم بحساباتكم اليوم تحذرون من هذه الظاهرة،
تحذرون من ظاهرة الأمطار الحامضية التي ستفتك بالنبات وبالحيوان وبالإنسان.
وتؤكدون أن المطر سيتلوث بشكل كبير وأن الأرض من الممكن ألا تنبت،
وتؤكدون إمكانية حدوث ذلك في المستقبل، فعندما تستمعون إلى هذا الحديث:
(لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض)
فهذا دليل على صدق نبينا عليه الصلاة والسلام وأنه لا ينطق عن الهوى.



المــراجــع



1- Carbonic acid, Wikipedia.

2- Jolly, W. L.. Modern Inorganic Chemistry (2nd Edn.), New York: MgGraw-Hill. 1991.

3- Louis G., Kumar A.S. The red rain phenomenon of Kerala and its possible extraterrestrial origin, accepted for publication in Astrophysics & Space Science, 2006.

4- Berresheim, H.; Wine, P.H. and Davies D.D., Sulfur in the Atmosphere. In Composition, Chemistry and Climate of the Atmosphere, ed. H.B. Singh. Van Nostran Rheingold. 1995.

5- Brimblecombe, P. Air Composition and Chemistry. Cambridge University Press, 1996.





يتبـــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-08-2008, 01:46 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي


حقائق جديدة: الذباب فيه شفاء!!!

في أحدث بحث علمي أثبت العلماء أن الذباب الذي حدثنا النبي الأعظم
عن وجود شفاء في جناحه، قد ثبُت يقيناً صدق هذا الكلام النبوي .. لنقرأ ونتأمل ..





منذ سنوات قليلة قال أحد الملحدين:
كيف تصدقون أيها المسلمون أن الذباب الذي يحمل الأمراض فيه شفاء؟
وكيف تغمسون الذباب إذا وقع في سائل ما ثم تشربون من هذا السائل؟
إن هذا التصرف غير منطقي ولا يمكن لإنسان عاقل أن يقوم به!

الحقيقة لم أعرف وقتها كيف أجيبه،
إذ أن طبيعة الملحد هي طبيعة مادية ولا يؤمن بالغيبيات،
بل يريد الدليل المادي الملموس، وهو لا يعترف بالتجارب التي يقوم بها المسلمون،
لذلك كان لا بد من الانتظار حتى نحصل على حقائق جديدة حول الذباب يكون مصدرها الغرب.

لقد بدأت التجارب منذ بداية القرن العشرين
في مجال المضادات الحيوية باستخدام الحشرات،
ولكن من أغربها ما قامت به الدكتورة "جوان كلارك" في أستراليا،
وذلك عندما خرجت بتجربة وجدت فيها
أن الذباب يحوي على سطح جسمه الخارجي مضادات حيوية تعالج العديد من الأمراض،
أي أن الذباب فيه شفاء!!!



لقد استغرب كل من رأى هذا البحث، ولكن التجارب استمرت،
حيث قام العلماء بالعديد من الأبحاث في هذا المجال
ووجدوا أن الذباب الذي يحمل الكثير من الأمراض
يحمل أيضاً الكثير من المضادات الحيوية التي تشفي من هذه الأمراض،
ولذلك فإن الذبابة لا تُصاب بالأمراض التي تحملها!!

وهذا أمر منطقي لأن الذبابة تحمل الكثير من البكتريا الضارة
على جسدها الخارجي ولذلك ولكي تستمر في حياتها
ينبغي أن تحمل أيضاً مواد مضادة للبكتريا،
وهذه المواد زودها الله بها ليقيها من الفيروسات والأمراض.

المفاجأة أن العلماء وجدوا أن أفضل طريقة لتحرير هذه المواد الحيوية المضادة
أن نغمس الذبابة في سائل!!
لأن المواد المضادة تتركز على السطح الخارجي لجسد الذبابة وجناحها.



أخوتي في الله! إن هذه المعلومات لم تظهر إلا منذ سنوات قليلة،
وعندما يتحدث عنها علماء الغرب أنفسهم فإنهم يتحدثون بصيغة الاستغراب،
لأنها معلومات جديدة بالنسبة لهم وغريبة أيضاً،
ففي إحدى الدراسات جاء في بداية المقالة ما يلي:

"The surface of flies is the last place you would expect to find antibiotics".

ومعنى هذا أن سطح الذباب هو آخر ما يتصوره الإنسان أن يجد عليه مضادات حيوية.

واليوم يحاول أطباء من روسيا تطوير علاج جديد بالذباب،
حيث لاحظوا أن الذباب يحوي مواد كثيرة يمكنها المساعدة على الشفاء
أكثر من الأدوية التقليدية، ويقولون إن هذا العلاج الجديد سيشكل ثورة في عالم الطب

يقول العلماء إن الذباب يحمل أنواعاً كثيرة من البكتريا
والفيروسات والجراثيم الممرضة،
ولكنه بنفس الوقت يحمل على سطح جسده مواد مضادة لهذه الجراثيم،
وإن أفضل طريقة لاستخلاص المواد الحيوية المضادة من الذبابة
تكون بغمسها في السائل، وهذه اكتشافات حديثة حيرت الباحثين
ولم تكن متوقعة أبداً أن يجدوا الداء والدواء في نفس المخلوق وهو الذباب!!
والسؤال: أليس هذا ما حدثنا عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم؟



إذن نحن أمام حقيقتين علميتين:

1- السطح الخارجي للذباب يحوي مضادات حيوية تقتل الجراثيم والفيروسات.

2- أفضل طريقة لتحرير هذه المضادات الحيوية هي بغمس الذبابة في السائل.

العجيب أحبتي في الله! أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
قد تحدث عن هاتين الحقيقتين في حديث واحد وهو قوله:
(إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) [رواه البخاري].

فهذه دعوة نبوية شريفة لنا لكي لا نهدر الطعام الذي وقع فيه الذباب،
يكفي أن نغمسه ليقوم هذا الذباب بتحرير المواد المضادة للجراثيم.
ولكن كثيراً من الملحدين الذين عجبوا من هذا الحديث
بل وسخروا من نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام،
نجد علماءهم اليوم يكررون كلام النبي وهم لا يشعرون!!!

يؤكد علماء الحشرات في آخر أبحاثهم
أن هناك تشابه كبير بين قلب الذبابة وقلب الإنسان!
وهناك نفس الأعراض المتعلقة بأمراض القلب الناتجة عن الشيخوخة،
ولذلك يسعون جاهدين للاستفادة من الذباب في صنع علاج لأمراض القلب،
أي أن الذباب فيه شفاء للقلب أيضاً !!



فهذا هو البروفسور Juan Alvarez Bravo من جامعة طوكيو،
يقول: إن آخر شيء يتقبله الإنسان أن يرى الذباب في المشفى!
ولكننا قريباً سوف نشهد علاجاً فعالاً لكثير من الأمراض مستخرج من الذباب [3]!

أيضاً هنالك بعض الباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية
يحاولون إيجاد طرق شفائية جديدة باستخدام الذباب
ويؤكدون أن العلاج بالذباب هو أمر مقبول علمياً في المستقبل القريب.

فمنذ أشهر قليلة حصل باحثون من جامعة Auburn
على براءة اختراع لاكتشافهم بروتين في لعاب الذبابة،
هذا البروتين يمكنه أن يسرع التئام الجروح والتشققات الجلدية المزمنة [4]!

ومنذ أيام فقط أعلن الباحثون في جامعة ستانفورد [5]
أنها المرة الأولى التي يكتشفون فيها مادة في الذباب يمكنها تقوية النظام المناعي للإنسان!

وتقول الباحثة كلارك بالحرف الواحد:

" but we are looking where we believe no-one has looked before,”

أي أننا نبحث عن المضادات الحيوية في مكان لم يكن أحد يتوقعه من قبل [1]!
ولكن هذه الباحثة وغيرها نسيت أن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم
قد حدثنا عن وجود شفاء في جناح الذبابة قبل ألف وأربع مئة سنة!

وإن المرء ليعجب من دقة التعبير النبوي الشريف،
حيث حدد لنا وجود الشفاء في جناح الذبابة،
وحدد لنا أسلوب استخلاص هذا الشفاء
أي كيفية الحصول على المضادات الحيوية
من خلال غمس الذبابة في السائل. وهذه المعلومة لم تُكتشف إلا منذ سنوات قليلة فقط.
وهذا الحديث يشهد على صدق نبينا عليه الصلاة والسلام،
وفيه رد على كل من يدّعي أن أحاديث المصطفى مليئة بالأساطير
بل كل كلمة نطق بها هي الحق من عند الله تعالى.

وأخيراً: هل ستقتنع يا صديقي الملحد بهذه الحقائق
وهي صادرة من علمائك الذين لا تستطيع إنكار تجاربهم وأبحاثهم المنشورة على مواقعهم؟
هل سيخشع قلبك لنداء الحق؟ وهل ستغيّر نظرتك لهذا الدين الحنيف؟...



بعض المراجع

1 Danny Kingsley , The new buzz on antibiotics, www.abc.net.au, 1 October 2002.

2- Fruit Flies May Pave Way To New Treatments For Age-related Heart Disease, Burnham Institute, 2007.

3- The ointment in the fly: antibiotics, The Economist, December 3, 1994.

4- Protein in Fly Saliva Speeds Healing of Incisions, Wounds, Auburn University, 23 Jan 2005.

5- Fruit Fly Insight Could Lead To New Vaccines, Stanford University, March 11, 2007.

6- The fly effect: Russian scientists invent new medicine with the help of flies, St. Petersburg State University, 2006.



يتبـــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-08-2008, 01:47 AM
الصورة الرمزية غزاوي فهمـان
غزاوي فايع
 
تاريخ التسجيل: 30 06 2007
المشاركات: 653
قال شكراً: 53
انشكر 20 مرة في 9 موضوع
افتراضي


أنهـار الربع الخالي

هنالك الكثير من الأحاديث النبوية التي ربطت بين حقائق علمية وقيام الساعة،
لتكون هذه الحقيقة العلمية دليلاً على أن يوم القيامة لا بد أن يأتي،
يكشف هذا البحث حقائق جديدة في علم المناخ تأتي
لتشهد على صدق هذا النبي الأمي
وذلك من خلال الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية...




من الأشياء العجيبة التي حدثنا عنها النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام،
حديث يدلنا على تاريخ الصحراء في الجزيرة العربية،
أو على أرض العرب إجمالاً، ويحدثنا عن شيء سوف يحدث بعد فترة من الزمن،
يقول صلى الله عليه وسلم:
(لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً) [حديث صحيح].

طبعاً هذا الحديث لا يمكن أن يتصوره إنسان يعيش في القرن السابع الميلادي،
أي في العصر الذي قيل فيه هذا الحديث،
لأنه لا أحد يتخيل أن الصحراء ستنقلب إلى مروج وأنهار،
ولو تخيل ذلك لا يستطيع أن يتخيل أن هذه الصحراء
كانت فيما قبل مغطاة بالأنهار والبحيرات والنباتات والمروج.
ولكن النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي لا ينطق عن الهوى
حدثنا عن هذا الأمر، وهذه معجزة تشهد على صدقه،
ولم تنكشف أمامنا إلا حديثاً جداً.




في منتصف القرن العشرين بدأ العلماء يدرسون ما يسمونه دورة الطقس أو دورة المناخ،
ووجدوا أن هنالك دورة للكرة الأرضية ليس حول نفسها
أو حول الشمس أيضاً محور الأرض يدور حول نفسه،
فالآن الأرض تميل أثناء دورانها على محورها بحدود 23 درجة ونصف عن هذا المحور،
وبسبب هذا الميلان ينشأ كما نعلم الصيف والشتاء والربيع والخريف.
ولكن هذا المحور مثلاً قبل آلاف السنين كانت درجة ميلانه أكبر مما هي عليه اليوم،
وقبل ذلك كانت أكبر، ولذلك فإن الأرض كانت تمر بعصور يسمونها العصور الجليدية،
ومنذ أكثر من عشرين ألف سنة كانت أوروبا (قارة أوربا)
مغطاة تماماً بطبقات من الجليد يبلغ سمكها مئات الأمتار،
هذه الطبقات التي غطت قارة أوربا بالكامل
قالوا إنها حدثت في العصر الجليدي منذ أكثر من عشرين ألف سنة.



بدأ علماء وكالة ناسا في رحلتهم حول كوكب الأرض
باستكشاف المناطق الأثرية، والمناطق التي تحوي الثروات الطبيعية
مثل الغاز والبترول وغير ذلك،ويبحثون عن المعادن، وبحثوا في كل مكان.
وأخيراً قالوا لماذا لا نبحث في صحراء الربع الخالي،
وهي صحراء تمتد آلاف الكيلو مترات وهي خالية تماماً،
يعني لا تكاد تجد فيها إنسان ولا بشر،
ويستحيل على عقل إنسان أن يصدق أن هذه المنطقة
كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار والمروج.





صورة بالقمر الصناعي لصحراء الجزيرة العربية،
وهذه المنطقة هي الأكثر جفافاً وخطورة في العالم،
ولا يمكن لبشر أن يتوقع أن هذه المنطقة كانت ذات يوم
تعج بالحياة والأنهار والغابات الكثيفة والمروج
التي تمتد لآلاف الكيلو مترات.

بعد استخدام تقنيات المسح عن بعد،
وجد العلماء آثاراً لغابات كثيفة ومروج تمتد لآلاف الأمتار.
ويقول العالم الذي أشرف على هذا الاكتشاف قال بالحرف الواحد:
"إن هذه المنطقة كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار والبحيرات العذبة والنباتات والمروج،
وأن هذه المنطقة كانت في ذلك اليوم أي الماضي أشبه بأوربا اليوم"
يعني كانت تماماً تشبه أوربا في أنهارها ومروجها وأشجارها.

يقول الدكتور McClure في أطروحته للدكتوراه عام 1984 في لندن:
إن منطقة الربع الخالي تشكلت قبل حوالي مليوني سنة،
ولكن هذه الصحراء لا تبقى على حالها بل تتبع نظاماً جيولوجياً مدهشاً.
حيث نلاحظ أن الأنهار والغابات تغطي هذه المنطقة كل فترة من الزمن.




أرسلت وكالة ناسا ذلك القمر الصناعي التابع لهم،
وبدأ بالتقاط الصور بالأشعة تحت الحمراء، وبالأشعة الراديوية
وباستخدام كل التقنيات المتاحة لديهم،
وبعد أن أخذوا الصور (هذه الصورة تظهر لنا ما تحويه الأرض
على عمق عدة أمتار تحت الرمال وتغطي مساحة 8000 كيلو متر مربع من الربع الخالي)
وعندما قاموا بعرض هذه الصور وجدوا أشياء عجيبة.
فقد وجدوا أن هذه المنطقة فيها آثار كثيرة لأنهار قديمة (أنهار كانت تتدفق بغزارة).
ووجدوا آثاراً لبحيرات أيضاً. وقد تم تلوين الأنهار باللون الأزرق في الصورة.

يتابع الدكتور McClure: قبل 37000 وحتى 17000 سنة
كانت مغطاة بالمروج والأنهار العذبة، ثم بعد ذلك حدث تغير في المناخ،
وتشكلت الصحراء من جديد، وبعد ذلك أي قبل حوالي 10000 إلى 5000 سنة
عادت وغُطيت بالمروج والغابات والبحيرات والأنهار. وهكذا وفق دورة عجيبة!
وقد عثرنا في منطقة الربع الخالي على أسنان لفرس النهر،
وكانت بحالة جيدة، وعثرنا على آثار لمخلوقات نهرية عديدة
وحيوانات مثل الجمال والخراف والغزلان كانت ترعى ذات يوم!



ويتساءل الدكتور McClure هل يمكن للأمطار الموسمية
أن تعود بغزارة إلى منطقة الربع الخالي فتعود البحيرات والمروج والأنهار من جديد؟
هناك بعض المؤشرات لذلك، ففي صيف 1977 جاءت أمطار موسمية
ونزلت في الشمال الشرقي للربع الخالي ولكن بنسبة محدودة،
ويرجح الدكتور McClure أن تعود الأمطار وتعود البحيرات والمروج
إلى هذه المنطقة في وقت ما في المستقبل (مع أنه لم يطلع على الحديث النبوي!!).




تغطي صحراء الربع الخالي 650 ألف كيلو متر مربع،
ويقول العلماء: (إن هذه المنطقة وبسبب تغير دورة الطقس سوف تعود إلى وضعها السابق أي كما كانت)
يعني كانت مغطاة بالأنهار، وبعد فترة ستعود هذه الأنهار كما كانت،
إذاً نحن أمام دليل مادي موثوق، أن هذه المنطقة كانت مغطاة بالأنهار
وسوف تعود كما كانت عليه، وهذا ما أشار إليه الحديث النبوي قبل أربعة عشر قرناً:
(لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً).

والعجيب أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل (حتى تأتي المروج والأنهار).. لا..
بل قال: (حتى تعود) لماذا؟ نستطيع أن نستنتج أنها كانت كذلك
وستعود إلى ما كانت عليه، فأرض العرب كانت مروجاً وأنهاراً وستعود،
وهذا ما يقوله العلماء بالحرف الواحد، وصوروه بأجهزتهم،
ولذلك نحن اليوم أمام حقيقة يقينية لا يمكن لأحد أن ينكرها أو يشكك في صدقها.
بل يقولون إن ما يميز صحراء الربع الخالي قبل عدة آلاف من السنين
أنها كانت مغطاة بالأعشاب والمروج بشكل جذب الكثير من الحيوانات إليها.



لقد وجد الدكتور فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد
في جامعة بوسطن الأمريكية، أن نهراً يمتد لمسافة طويلة دفنته رمال الصحراء في الربع الخالي،
وهذا النهر كان موجوداً قبل ستة آلاف سنة ويبلغ عرضه 8 كيلو متر وطوله 800 كيلو متر،
وكان يعبر قلب الجزيرة العربية. هذا النهر كان ينبع من جبال الحجاز
ويمتد ويتفرع إلى دلتا تغطي أجزاء كبيرة من الكويت حتى يصب في الخليج العربي.



صورة بالقمر الصناعي LANDSAT لجزء من صحراء الربع الخالي
ويظهر عليها أنهار مدفونة تحت الرمال،
وقد التقطت هذه الصورة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1993
وأثبت العلماء بواسطة هذه الصور أن جزية العرب كانت مروجاً وأنهاراً!!!
ويقول الباحثون إن منطقة الربع الخالي تحوي أكبر حقل نفط في العالم!
وأنها من الممكن أن تزدهر مستقبلاً (وهذا ما عبر عنه النبي الكريم بقوله "تعود")!

لقد لاحظ الباحثون أن الغيوم تميل للتشكل فوق الأراضي المزروعة
بنسبة أكبر من الأراضي القاحلة، ولذلك يقترحون
(في دراسة جديدة Craig Dremann) أن يتم تشجير منطقة الربع الخالي
وهذا سيساهم بجذب الغيوم إلى هذه المنطقة
ونزول كميات كبيرة من الأمطار، وقد تعود كما كانت مروجاً وأنهاراً!

لقد قام الدكتور بلوم Ron Bloom من وكالة ناسا ببحث على الصحراء
في جزيرة العرب ووجد أن هذه الصحراء كانت ذات يوم مليئة بالأنهار والمروج
وحيوانات كثيرة كانت ترعى، وهي أشبه بأوربا اليوم!
ووجد أن نفس الحقيقة تنطبق على الصحراء العربية جنوب ليبيا.



ويقول الدكتور بلوم إن أول مرة في التاريخ
يعلم فيها الناس أن الجزيرة العربية كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار في عام
1972 من خلال الصور الملتقطة بالأشعة الكهرطيسية
بواسطة القمر الصناعي Landsat-1 حيث مكنتنا هذه التقنية من رؤية ما لم يره أحد من قبل!
ثم في عام 1981 التقطت بعض الصور التي أكدت وجود آثار لمجاري أنهار في الصحراء،
وفي عام 1994 تأكدت هذه الحقيقة أكثر.



صور ملتقطة بالقمر الصناعي التابع لوكالة ناسا تبين أن منطقة الصحراء العربية
كانت أيضاً مغطاة بالأنهار والبحيرات والمراعي،
ويقول العلماء إن هذه المناطق أهملها الناس خلال مئات السنين
لأنهم اعتقدوا أنها صحراء منذ أن خُلقت ولا يمكن لشيء أن يوجد فيها.
وهنا نتساءل: مَن الذي أوحى لمحمد صلى الله عليه وسلم
بهذه المعلومة التي لم يكشفها إلا علماء وكالة ناسا بعد 1400 سنة؟!!!

إذاً لم يعلم العلماء بحقيقة شبه الجزيرة العربية وما تخفيه
إلا في أواخر القرن العشرين أي بعد أربعة عشر قرناً
من حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وتأكدوا أن هذه الأنهار
لابد أن تعود يوماً ما بسبب التغيرات المناخية،
أليس هذا بالضبط ما أخبرنا به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام عندما قال:
(لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً)؟!



ما هو هدف هذه الحقيقة الكونية؟

وهكذا يتجلى أمانا بوضوح أن أرض العرب وهي اليوم في معظمها صحراء،
كانت ذات يوم أنهاراً ومروجاً وسوف تعود،
بما يتطابق مئة بالمئة مع الحديث النبوي الشريف.
وهنا لا بد أن نطرح أيضاً هذا السؤال:
لماذا حدثنا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام عن هذه الحقيقة الكونية وربطها بيوم القيامة؟
وما الذي يدعو هذا النبي الأمي إلى الحديث عن قضايا كونية ستحدث بعد آلاف السنين؟
إن هذه الأحاديث عندما تثبتها الأيام وتكشف لنا عن صدقها،
إنما هي رد مادي على أولئك الملحدين الذين يدعون أن النبي نقل معلوماته من كتب الأولين،
أو أنه كان يريد الزعامة والمال والشهرة!!!

نحن نعلم أن هنالك مئات الأحاديث التي تحدث فيها النبي عليه الصلاة والسلام
عن معجزات علمية لم تنكشف إلا في هذا العصر وكأن النبي عليه الصلاة والسلام
يخاطب هؤلاء الناس، يخاطب الملحدين أولاً المشككين برسالته،
يخاطبهم ويقول: اعلموا أن الساعة سوف تأتي،
وأن الله تبارك وتعالى سوف يهيئ لكم أحداثاً وظروفاً وتغيرات كونية
تدلكم على اقتراب الساعة فهل تعودون إلى كتاب ربكم وإلى سنة نبيكم عليه الصلاة والسلام.

فكما أنكم ترون بأعينكم هذه الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية لجزيرة العرب
ولأكثر المناطق خلواً في العالم (صحراء الربع الخالي)
ورأيتم ما تحويه من آثار لأنهار ومروج وبحيرات.
وأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما حدثكم عنها وقال لكم:
(لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً).
فإن هذه الظاهرة لم تكن معلومة أبداً من قبل،
لم يكن أحد يتصور أن المنطقة الأكثر جفافاً في العالم كانت مروجاً وأنهاراً،
بل الأعقد من ذلك أن هذه الصحراء ستعود كما كانت!!
إذاً هذا الحديث يشهد على نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام في هذا العصر.



بعض المراجع

1- Arthur Clark, Lakes of the Rub' al-Khali, www.saudiaramcoworld.com, June 1989.

2- Combined climate and carbon-cycle effects of large-scale deforestation, Department of Global Ecology, Carnegie Institution, Stanford, February 24, 2007.

3- Craig Dremann, Reducing Global Warming with Revegetation, Craig's Native Grass Juicy Gossip & Research, No. 14- September 2003, with the latest update October 2007.

4- Iram of the Pillars, www.nationmaster.com
5- A river in the desert - remote-sensing photos locate ancient river in Arabian Peninsula, FindArticles.com, July 1993.

6- Philby, H. St. John B. "The Empty Quarter: Being a de******ion of the Great South Desert of Arabia known as Rub' al Khali"1933 book.

7- A NASA Landsat composite of Saudi Arabia, www.geology.com.

8- Climate change, www.wikipedia.org

9- Lost City, www.nasa.gov



يتبــــع..


_______________________________







هي التوقيع لتحت


















على هذه الارض ما يستحق الحيـــاة
رد مع اقتباس
رد

« - | - »

advertisements
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا بتقدر تكتب مواضيع
لا بتقدر تكتب ردود
لا بتقدر ترفق ملفات
لا بتقدر تعدل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع إللي كتب الموضوع القسم مشاركات آخر مشاركة
كنز من كنوز السنة النبوية Mr. الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 14 08-07-2009 10:28 PM
برنامج رائع يحتوي علي جميع الأحاديث النبوية الشريفة غزاوي بيحرق مرتين دكانة الكمبيوطر والأنطرنت 0 21-02-2009 08:06 PM
۩ مـن الآداب النبوية الشريفة ۩ السندريلا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 8 14-11-2008 12:13 PM
برنامج موسوعة الاحاديث النبوية الشريفة (ياريت تدقولى كام مسمار هنا) دمى مصرى وقلبى فلسطينى قعدة الشيوخ 31 10-05-2007 07:59 PM
العطس..من الإعجاز العلمي في السنة المباركة نهاد شعبان قعدة الشيوخ 4 07-04-2007 06:41 PM


جميع الأوقات بتوقيت غزة . الساعة هلقيت: 10:51 PM

تعريب الـــغزازوة 2012

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
Powered by vBulletin Copyright © 2010 vBulletin Solutions, Inc.

للإعلان في مقعد الغزازوة يرجى إرسال إيميل على البريد webmaster@g4z4.com
ونحن غير مسئولين نهائياً عن أي تعاون مع أي بريد آخر حتى لو كان يتبع g4z4.com

حقوق الطبع والنشر والتوزيع واللطش والسرقة وأي حاجة في أي حتة غير محفوظة .. سبهللة يعني ..