فرأى طفله صغيره تبلغ من العمر 5 سنوات عيونها ممتلئتان بالدموع براقتان والدموع تتلـئلئ فيهما ذهب عمر اليها بأقصى سرعة نظرت الطفله الصغيره الى عمر واصبحت تبكي لا تكف ولا تمل من البكاء
حاول عمر ايقافها ولكن الطفله لم تقبل ان تهدأ كانت تقول أريد أمى الأن حمل عمر الطفله وأصبح يمشى على متن السفينه بحثا عن مساعدة
فذهب إلي فى مكتب القبطان حاول استعمال احد الهواتف لكنه لم ينجح فى ذلك لان جميع الهواتف كانت معطلة عاد للتجول على متن السفينه
دخل فى غرف كثيرة ووصل الى غرفة مساعدين القبطان فوجد نفس الهواتف الموجوده فى غرفة القبطان
فبدأ يجرب كل واحد فيهم وأخيرا وصل الى واحد غير معطل صار ينادي هل من أحد يسمعنى أنا فى عمق البحر ولا أجد من يساعدنى هل من أحديسمعنى وأصبح على هذا الحال ذهابا وإيابا
ترك عمر الطفلة عند الهاتف وذهب ليرى ان كان يوجد احد فى البحر أو حول السفينه فلم يجد شيئا وفى هذا الوقت كانت الطفله تبكي سكتت فجأة وهي تنظر الى الهاتف تذكرت ماذا فعل عمر بالهاتف وفعلت مثله
ولكن المسكينة أصبحت تنادي أمى أريد أمى وتنادي بأعلى صوتها وركض عمر من مكانه متجها الى الطفلة ليري ماذا يجري عندها رأى الطفلة تبكي وتقول أريد أمي على هذا الهاتف وهو ينظر
إليها إنزرفت دمعة من عينيه حزنا على هذه الطفلة المسكينة وفجأة رد أحد البحارة على ذلك الهاتف وقال من أنتي ياصغيرتي ... أين أنت ؟؟
دهشت الطفلة الصغيرة ونظرت إلي عمر بعينيها البراقتان الممتلئتان بالدموع يالا جمال خدودها الحمراوان من شدة البكاء صفن عمر بها بضع ثواني
ثم ركض إلي الهاتف هل من أحد يسمعنا !! هل من أحد يسمعنا ؟؟
نحن في عمق البحر ولا يوجد من يساعدنا ولكن للأسف لم يرد عليه أحد وبعض وقت قصير رد عليه الرجل : نعم نسمعك ! ولكن صوتك بعيد ويصل لنا بعد وقت ..
أين أنت يابني ؟؟ وهل تستطيع أن تحدد لنا مكانك ؟؟ قال لهم عمر: لا لا أعرف هذا المكان نحن في وسط البحر والمياه من جميع الجهات . ولا أرى سوا المياه من حولي
رد عليه الرجل : سفينتك أين كانت متجهة لكي نأتي على هذا الطريق . قال له عمر: إننا كنا متجهون إلي جزيرة "...."
رد عليه الرجل وقال : نحن ....وإنقطع الإتصال . وأصبح عمر يصرخ بأعلي صوته ماذا كنت تقول فنتبه أن الإتصال قد قطع
بعد هذا الحديث حمل عمر الطفلة الصغيرة وذهب بها إلي مطعم السفينة ليسقيها بعض الماء ويهدء من روعها وشربت الطفلة الماء
قال لها عمر:كيف أنت هنا فهذه الرحلة للنادي فقط .قالت له:كنت مع أبي لقد اصطحبنيي إلي تلك الجزيرة البعيدة الذي وعدني قبل ذلك أن يأخدني إليها .
فأكتشف عمر بعد مدة من الوقت أن تلك الطفلة هي إبنة مدير النادي الذي كان يقول لنا عنها وعن شقاوتها. كان عمر يدور على متن تلك السفينة ويفكر ماذا يفعل لكي يخرج من تلك الورطة
وهو يمشي وجد على أرض السفينة فتحة على شكل مربع مغلقة بقطعة من الخشب فتحها ووجد سلم يتجه إلي الأسفل نزل عمر فوجد الكثير من الألات فكانت تلك الغرفة.
غرفة محركات السفينة
فأصبح يبحث عن وسيلة للنجاة بين تلك الألات فوجد ألة منها لونها أسود من شدة إحتراقها ويخرج منها القليل من البخار العكر الأسود فأكتشف أن عطل السفينة من هذه الالة وليس من أحد ما !!
فذهب ليري إن كانت هناك قوارب للنجاة فوجد المكان الذي تكون فيه قوارب النجاة فارغ من كل شيئ حتي القش فأصبح يبحث عن قارب للنجاة لم يجد فعرف أن كل من على متن السفينة تم إنقاذه
فخرجوا من السفينة بأمان وكل هذا حدث وهوا نائم ولم ينتبه إلي أي صوت حتي صوت مسجل الكافتيريا قبل أن ينام ..صعد إلي متن السفينة ليري إذا إستيقظت الطفلة بعد عناء من نومها ام مازالت نائمة
فوجدها غارقة في النوم أصبح يتأمل في ملامحها الخلابة فسيقظت الفتاة بعد وقت تقريبا ساعتين او ربما أكثر إستيقظت تقول أريد أمي أريد أمي وعادت ثاني إلي البكاء
حاول عمر أن يسكتها ولكن هذه المرة لن ينجح في ذلك حملها وذهب إلي سور السفينة لينظر ان كان أحد حول السفينة أو حتي قطعة من القش لتوصله إلي الشاطئ وهو ينظر إلي لصق السماء بالبحر
رأى شيئ يقترب إليه ولكن لم يعرف ماذلك الشيئ المقترب إتجاهه .. قال في ذهنه : لو أن أحد يساعدنا . سوف أدخل لأنام لبعض من الوقت
.ذهب إلي الداخل لم يستطيع النوم من بكاء تلك الطفلة قام بإعطاءالطفلة لعبته التي كان يلعب بها وهوا صغير إنه يصطحبها إلي كل مكان يسافر إليه
هدأت الطفلة وإلتهت في تلك اللعبة وأخيرا نام عمر لبعض الوقت القليل أفزع من نومه على صوت ... "هل من أحد هنا .. هل يوجد أحد على متن تلك السفينة
حمل الطفلة بأقصي سرعة له
وذهب ليري من الذي كان ينادي وصل إلي المنادي في أخر لحظة كان سيذهب القارب الأتي للمساعدة .رأي عمر الرجل وقال:أنا أريد المساعدة .إلتفت الرجل ألا فهوا مدير النادي والد الطفلة الصغيرة
كان أتي مع قارب النجاة وشرطة البحر ليبحث عن إبنته ..وأخد المدير إبنته وشكر عمر على مافعل مع طفلته ....
ورجع عمر إلي بلدته والطفلة إلي أبيها وكان عمر يفكر في تلك الطفلة دائما ولم ينساها طوال تلك الفترة
وبعد ثلاثة عشر عاما إلتقي عمر بمدير النادي الذي كان فيه وهوا يبلغ من العمر خمسة عشر عاما
أصبح عمر في الثامنة والعشرين ولم يكن متزوج بعد عزمه المدير إلي بيته ليتناول معه فنجانا من القهوة وهناك إلتقا برغد التي تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما تلك الطفلة الصغيرة التي كانت معه على متن
تلك السفينة
ولكنها لم تتذكره لأنها كانت صغيرة فأسرد والدها لها قصتها مع عمر وهيا طفلة صغيرة لم ينساها طوال تلك السنين وبعد أن شرب عمر القهوة حان وقت ذهابه إلي عمله وذهب وأخد معه جميع ذكرياته
حتي قلب تلك الطفلة التي كبرت وأصبحت قمة في الجمال والأدب ....