>> برج المراقبة <<

شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي

advertisements
العودة   مقعد الغزازوة > حبيبي يا حااااااج > قعدة الشيوخ
التسجيل التعليمـــات قائمة الغزازوة التقويم فتش مشاركات اليوم خلي كل الأقسام كأنك قاريها
 

بدك يوصلك كل جديد وحلو في المقعد أول بأول؟
حط إيميلك هان:
ونش رفع الملفات والصور
عدد الضغطات : 45,000سفاري سات - فك تشفير القنوات المشفرة
عدد الضغطات : 11,927صفحة المقعد عالـ فيسبوك
عدد الضغطات : 12,815
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 27-12-2011, 11:28 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي ~ تفسير القرآن الكريم ~


بسم الله الرحمن الرحيم ...

/
\

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام ...
علي أشرف ِ من وطئت قدماه ُ الـثري ...
محمد ٍ بن عبد الله هذا النبي الأمي سيد ...
هذه ِ الأمة و أطهر ُ رجالها أما بعد ...
/
\
في الحقيقة أحببت كتابة هذا الموضوع ، لأنه ...
جدير بالذكر و الطرح ، فكرة الموضوع باختصار ...
ستكون عبارة عن وضع تفسير لجميع سور ...
القرآن الكريم ابتداءاً من الفاتحة و حتي الناس ...
بـ ِ مشيئة الله ، طبعاً التفسير سـ َ يكون مُوجَـز ْ ...
فـ َ نحن ُ هنا لسنا في مقام التوسع ، لـُـبُّ الفكرة ...
هو أنْ يكون عندنا و لو معلومات أولية عن تفسيرآيات ِ القرآن ...
الكريم و فهم بعض معانيه التي لا تستوعبها عقولنا ...
و ذلك ليس لصعوبة القرآن و آياته و إنما لبعدنا عن ...
اللغة العربية الفصحي كـ َ بعد ِ السما عن الأرض ...
/
\
أخيراً سـَ أقوم إن شاء الله ...
بوضع تفسير لـ ِ صفحة واحدة فقط يومياً من كل سورة ...
خاصة في السور الكبيرة التي تتعدد فيها الصفحات ، و سيكون ...
الشرح و التفسير سلس جداً ، هذا و من أراد التعمق أكثر ...
أو أراد الاستفسار و الاستفاضة في الشرح عن أي آية ...
أو معني كلمة أو سبب نزول آية فما عليه إلا أنْ يضع سؤاله هنا ...
و بإذن الله سـ َ أقوم بالإجابة عليه ...

/
\
أرجو الله أن يكون عملنا هذا خالصاً لـ ِ وجهه ...
و أن يتقبله منا بـ ِ قـَـبـُول ٍ حَسـَـن ْ ...



_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
عدد 5 عضو بقولولك شكرأ يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #2  
قديم 27-12-2011, 11:30 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي

ملاحظة : نحيطكم علماً بأن الكتاب الذي سوف نعتمد ...
علي تفسير القرآن منه هو كتاب الوجيز لـ ِ الواحدي ...
\
/

نبدأ علي بركة الله بتفسير سورة الفاتحة ...


{ بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ } * { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ }


{ بسم الله الرحمن الرحيم }؛ أَيْ: ابدؤوا أوِ افتتحوا بتسمية الله تيمُّناً وتبرُّكاً، و " الله ": اسمٌ تفرَّد الباري به سبحانه، يجري في وصفه مجرى أسماء الأعلام، لا يُعرف له اشتقاق. وقيل: معناه: ذو العبادة التي بها يُقصد. { الرَّحمن الرَّحيم }: صفتان لله تعالى معناهما: ذو الرَّحمة، [أَي: الرَّحمة لازمةٌ له]، وهي إرادة الخير، ولا فرق بينهما، مثل: ندمانٍ ونديم.{ الحمدُ لله } هو الثَّناء لله، والشُّكرُ له بإنعامه. { ربِّ العالمين }: مالك المخلوقات كلِّها.{ مالك يوم الدِّين } [مأخوذٌ من المِلْك، والمِلْك مأخوذٌ من المُلْك، أَيْ]: قاضي يوم الجزاء والحساب؛ لأنَّه متفرِّدٌ في ذلك اليوم بالحكم.



إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } * { ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ }


{ إيَّاك نعبدُ } أَيْ: نخصُّك ونقصدك بالعبادة، وهي الطَّاعة مع الخضوع. { وإيَّاك نستعين }: ومنك نطلب المعونة.{ اهدنا الصراط المستقيم } ، أَيْ: دُلَّنا عليه، واسلكْ بنا فيه، وثبِّتنا عليه.{ صراط الذين أنعمتَ عليهم } بالهداية، وهم قومُ موسى وعيسى عليهما السَّلام قبل أن يُغيِّروا نعمَ الله عزَّ وجلَّ. وقيل: هم الذين ذكرهم الله عزَّ وجلَّ في قوله تعالى:
{ فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم..... }


الآية. { غير المغضوب عليهم } ، أَيْ: غير الذين غضبتَ عليهم، وهم اليهود، ومعنى الغضب من الله تعالى: إرادةُ العقوبة. { ولا الضَّالين } ، أَيْ: ولا الذين ضلُّوا، وهم النَّصارى، فكأنَّ المسلمين سألوا الله تعالى أن يهديهم طريق الذين أنعم عليهم ولم يغضب عليهم، كما غضب على اليهود، ولم يضلُّوا عن الحقِّ كما ضلَّت النَّصارى.

/
\
إلي أن نلتقي بكم مجدداً بإذن الله ...
مودَّة ...



_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
عدد 2 عضو بقولولك شكرأ يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #3  
قديم 27-12-2011, 11:50 PM
الصورة الرمزية Alisar
فإذا جنوني صار بعض تعقّلي
 
تاريخ التسجيل: 04 08 2008
الدولة: بلاد القوقاز
المشاركات: 4,305
قال شكراً: 1,169
انشكر 1,266 مرة في 728 موضوع
افتراضي

في ميزان حسناتك يا مايسترو
فكرة حلوة
ربنا يرزقك الهمة على إتمام الموضوع حتى تفسير المصحف كاملا هنا


_______________________________





يا رب كُــــن لهم ناصراً ومعيناً


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-12-2011, 12:01 AM
الصورة الرمزية wadod
۩أستغفر الله العظيم ۩
 
تاريخ التسجيل: 09 12 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 7,763
قال شكراً: 2,142
انشكر 1,999 مرة في 1,078 موضوع
افتراضي

يجزاك الخير والبركة أخي أسامة أنرت القسم بإطلالتك بعد غياب أستمر بارك الله فيك من المتابعين ولكن ملوحظة صغيرة للعلم فقط
تفسير الوجيز للواحدي أيسر من تفسير الجلالين، تفسير الجلالين مختصر كأنه متن يمكن حفظه أو على الأقل استذكاره بعد التكرار الكثير، لكن المشكلة أن فيه بعض المسائل النحوية التي لا يدركها المبتدأ
كمقارنة ,,*وتـفسير الوجيز يصلح للطالب فى مرحلة مبتدئة ، يذاكر ويحفظ ، أما تفسير الجلالين فهو لمرحلة متقدمة عن الوجيز ، حيث يحتاج إلى شرحه وإيضاح إشكالاته ، ولذلك نجد له حواشي متعددة.
هذا ما أحببت إيضاحه للمتابعين من طلبة العلم ,,*
بموازين صالح أعمالكم أخي الكريم,*

_______________________________
من مواضيع القعدة,,*
إضغط,,



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-12-2011, 08:02 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي

سورة البقرة
الأيــات (1-7)


{ الۤـمۤ } { ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }
{ الم }
الله أعلم.
هذه الحروف في علم الله وحده و لم يجد لها تفسيرا .
{ ذلك الكتاب } أَيْ: هذا الكتاب، يعني: القرآن. { لا ريبَ فيه } أَيْ: لا شكَّ فيه، [أَيْ]: إنَّه صدقٌ وحقٌّ.
[وقيل: لفظه لفظ خبرٍ، ويُراد به النهي عن الارتياب. قال: { فلا رفث ولا فسوق } ولا ريب فيه أنَّه] { هدىً }: بيانٌ ودلالةٌ { للمتقين }: للمؤمنين الذين يتَّقون الشِّرْك.
[في تخصيصه كتابه بالهدى للمتقين دلالةٌ على أنَّه ليس بهدىً لغيرهم.
/

\
{ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }
{ الذين يؤمنون }: يُصدِّقون { بالغيب }: بما غاب عنهم من الجنَّة والنَّار والبعث.
{ ويقيمون الصَّلاة }: يُديمونها ويحافظون عليها، { وممَّا رزقناهم }: أعطيناهم ممّا ينتفعون به.
{ ينفقون }: يُخرجونه في طاعة الله تعالى.

/
\

{ وٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }
{ والذين يؤمنون بما أُنزل إليك } نزلت في [مؤمني] أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن،
{ وما أنزل من قبلك } يعني: التَّوراة، { وبالآخرة } يعني: وبالدَّار الآخرة { هم يوقنون }: يعلمونها علماً باستدلالٍ

/
\
{ أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

{ أولئك } يعني: الموصوفين بهذه الصِّفات.
{ على هدىً }: بيانٍ وبصيرةٍ { من ربِّهم } أَيْ: من عند ربِّهم،
{ وأولئك هم المفلحون }: الباقون في النَّعيم المقيم.

/
\
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }

{ إنَّ الذين كفروا }: ستروا ما أنعم الله عزَّ وجلَّ به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها، وتركوا توحيد الله تعالى
{ سواء عليهم }: معتدلٌ ومتساوٍ عندهم { أأنذرتهم }: أعلمتهم وخوَّفتهم
[ { أم لم تنذرهم } ] أم تركت ذلك { لا يؤمنون } نزلت في أبي جهلٍ وخمسةٍ من أهل بيته، ثمَّ ذكر سبب تركهم الإيمان.

/
\
{ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }
{ ختم اللَّهُ على قلوبهم } [أَيْ: طبع الله على قلوبهم] واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان،
{ وعلى سمعهم } [أَيْ: مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون،
{ وعلى أبصارهم }:] على أعينهم { غشاوة } غطاءٌ فلا يبصرون الحقَّ، { ولهم عذابٌ عظيمٌ } مُتواصل لا تتخلَّله فُرجةٌ.



_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #6  
قديم 29-12-2011, 02:18 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ } * { يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } * { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } * { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } * { أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لاَّ يَشْعُرُونَ }




8-{ ومنْ الناسِ مَن يقولُ آمنا بالله وباليوم الآخر.... } الآية، نزلت في المنافقين حين أظهروا كلمة الإيمان، وأسرُّوا الكفر، فنفى الله سبحانه عنهم الإِيمان بقوله: { وما هم بمؤمنين } فدلَّ أنَّ حقيقة الإيمان ليس الإِقرار فقط.

9-{ يخادعون الله والذين آمنوا } أَيْ: يعملون عمل المخادع بإظهار غير ما هم عليه؛ ليدفعوا عنهم أحكام الكفر، { وما يخدعون إلاَّ أنفسهم } لأنَّ وبال خداعهم عاد عليهم بإطلاع الله تعالى نبيَّه [عليه السَّلام والمؤمنين] على أسرارهم وافتضاحهم، { وما يشعرون }: وما يعلمون ذلك.

10-{ في قلوبهم مرضٌ } شكٌ ونفاقٌ، { فزادهم الله مرضاً } أَيْ: بما أنزل من القرآن فشكُّوا فيه كما شكُّوا في الذي قبله، { ولهم عذابٌ أليم }: مؤلمٌ { بما كانوا يكذبون } بتكذيبهم آيات الله عزَّ وجلَّ ونبيَّه صلى الله عليه وسلم.[ومَنْ قرأ: " يُكذِّبون " فمعناه: يكذبهم في ادّعائهم الإيمان].

11-{ وإذا قيل لهم } [لهؤلاء] المنافقين: { لا تفسدوا في الأرض } بالكفر وتعويق النَّاس عن الإيمان { قالوا إنما نحن مصلحون } أَي: الذين نحن عليه هو صلاحٌ عند أنفسنا، فردَّ الله تعالى عليهم ذلك، فقال:

12--{ ألا إنَّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون }: لا يعلمون أنَّهم مُفسدون.

/
\

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ ٱلسُّفَهَآءُ أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لاَّ يَعْلَمُونَ } * { وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ } * { ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } * { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }

13-{ وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن النَّاس } هم أصحاب محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم { قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء } أَيْ: لا نفعل كما فعلوا، وهذا القول كانوا يقولونه فيما بينهم، فأخبر الله تعالى به عنهم.

14-{ وإذا لقوا الذين آمنوا } إذا اجتمعوا مع المؤمنين، ورأوهم { قالوا آمنَّا } { وإذا خلوا } من المؤمنين وانصرفوا { إلى شياطينهم }: كبرائِهم وقادتهم { قالوا إنَّا معكم } [أَيْ: على دينكم] { إنَّما نحن مستهزئون }: مُظهرون غير ما نضمره.

15-{ اللَّهُ يستهزىءُ بهم }: يجازيهم جزاء استهزائهم { ويمدُّهم }: يُمهلهم ويطوِّل أعمارهم { في طغيانهم }: في إسرافهم ومجاوزتهم القدر في الكفر { يعمهون } يتردَّدون مُتحيِّرين.

16-{ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى }: أخذوا الضَّلالة وتركوا الهدى { فما ربحت تجارتُهم } فما ربحوا في تجارتهم، [وإضافة الرِّبح إلى التجارة على طريق الاتساع، كإضافة الإيضاء إلى النار]. { وما كانوا مهتدين } فيما فعلوا.

/
\

_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #7  
قديم 30-12-2011, 08:24 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي

الأيــــات من (18-24)

18-{ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } *19- { أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ فِيۤ آذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وٱللَّهُ مُحِيطٌ بِٱلْكَٰفِرِينَ }

{ صمٌّ } لتركهم قبول ما يسمعون { بُكْمٌ } لتركهم القول بالخير { عُمْيٌ } لتركهم ما يُبصرون من الهداية { فهم لا يرجعون } عن الجهل والعمى إلى الإسلام، ثمَّ ذكر تمثيلاً آخر فقال:

{ أو كصيِّبٍ } أو كأصحاب مطرٍ شديدٍ { من السَّماء }: من السَّحاب { فيه }: في ذلك السَّحاب { ظلماتٌ ورعدٌ } وهو صوت مَلَكٍ مُوكَّلٍ بالسَّحاب { وبرق } وهي النَّار التي تخرج منه. { يجعلون أصابعهم في آذانهم } يعني: أهل هذا المطر { من الصواعق } من شدَّة صوت الرَّعد يسدُّون آذانهم بأصابعهم كيلا يموتوا بشدَّة ما يسمعون من الصَّوت، فالمطر مَثَلٌ للقرآن لما فيه من حياة القلوب، والظُّلماتُ مَثَلٌ لما خُوِّفوا به من الوعيد وذكر النَّار، والبرقُ مثلٌ لحجج القرآن وما فيه من البيان، وجعل الأصابع في الآذان حذر الموت مثَلٌ لجعل المنافقين أصابعهم في آذانهم كيلا يسمعوا القرآن مخافةَ ميل القلب إلى القرآن، فيؤدِّي ذلك إلى الإيمان بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وذلك عندهم كفرٌ، والكفر موتٌ. { واللَّهُ محيطٌ بالكافرين } مُهلكهم وجامعهم في النَّار.



20-{ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَٰرَهُمْ كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }



{ يكاد البرقُ يخطف أبصارهم } هذا تمثيلٌ آخر، يقول: يكاد ما في القرآن من الحجج يخطف قلوبهم من شدَّة إزعاجها إلى النَّظر في أمر دينهم { كلما أضاءَ لهم مشوا فيه }: كُلَّما سمعوا شيئاً ممَّا يُحبّون صدَّقوا، وإذا سمعوا ما يكرهون وقفوا، وذلك قولُه عزَّ وجلَّ: { وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم } أَيْ: بأسماعهم الظَّاهرة، وأبصارهم الظَّاهرة، كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة حتى صاروا صُمَّاً عُمياً، فليحذروا عاجل عقوبة الله سبحانه وآجلها، فـ { إنَّ الله على كل شيء قديرٌ } من ذلك.


21-{ يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

{ يا أيُّها النَّاس } يعني: أهل مكَّة { اعبدوا ربَّكم }: اخضعوا له بالطَّاعة { الذي خلقكم }: ابتدأكم ولم تكونوا شيئاً { والذين من قبلكم } [آباءكم] [وخلق الذين من قبلكم]. أي: إنَّ عبادة الخالق أولى من عبادة المخلوق وهو الصَّنم { لعلَّكم تتقون } لكي تتقوا بعبادته عقوبته أن تحلَّ بكم.


22-{ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
}


{ الذي جعل لكم الأرض فراشاً } بساطاً، لم يجعلها حَزْنةً غليظةً لا يمكن الاستقرار عليها { والسماء بناءً } سقفاً { وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات } يعني: حمل الأشجار جميع ما ينتفع به ممَّا يخرج من الأرض { فلا تجعلوا لله أنداداً }: أمثالاً من الأصنام التي تعبدونها { وأنتم تعلمون } أنَّهم لا يخلقون، والله هو الخالق، وهذا احتجاجٌ عليهم في إثبات التَّوحيد، ثمَّ احتجَّ عليهم في إثبات نبوَّة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم به،




23-{ وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ }



{ وإنْ كنتم في ريب مما نزلنا } [أي: وإن كنتم] في شكٍّ من صدق هذا الكتاب الذي أنزلناه على محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وقلتم: لا ندري هل هو من عند الله أم لا { فأتوا بسورة } من مثل هذا القرآن في الإِعجاز، وحسن النَّظم، والإِخبار عمَّا كان وما يكون، { وادعوا شهداءكم } واستعينوا بآلهتكم التي تدعونها { من دون الله إن كنتم صادقين } أنَّ محمداً تقوَّله من نفسه.



24-{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ }


{ فإنْ لم تفعلوا } هذا فيما مضى، { ولن تفعلوا } هُ أيضاً فيما يُستقبل أبداً { فاتقوا } فاحذروا أن تصلوا { النَّار التي وقودها } ما يُوقد به { الناسُ والحجارة } يعني حجارة الكبريت، وهي أشدُّ لاتِّقادها { أعدَّت } [خُلقت وهُيِّئت] جزاءً { للكافرين } بتكذيبهم،

\
/


_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #8  
قديم 31-12-2011, 11:57 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي


{ وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ * إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَٰسِقِينَ * ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلأرْضِ أُولَـۤئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ * كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
/
\
{ وبشِّر الذين آمنوا } أَيْ: أخبرهم خبراً يظهر به أثر السُّرور على بشرتهم { وعملوا الصالحات } أَي: الأعمال الصَّالحات، يعني الطَّاعات فيما بينهم وبين ربِّهم { أنَّ لهم }: بأنَّ لهم { جناتٍ }: حدائق ذات الشِّجر { تجري من تحتها } من تحت أشجارها ومساكنها { الأنهار } { كلما رزقوا }: أُطعموا من تلك الجنَّات ثمرةً { قالوا هذا الذي رزقنا من قبل } لتشابه منا يُؤتون به، وأرادوا: هذا من نوع ما رُزقنا من قبل { وأتوا به متشابهاً } في اللَّون والصُّورة، مختلفاً في الطَّعم، وذلك أبلغ في باب الإِعجاب { ولهم فيها أزواجٌ }: من الحور العين والآدميات { مطهرةٌ } عن كلِّ أذىً وقذرٍ ممَّا في نساء الدُّنيا، ومن مساوىء الأخلاق، وآفات الشَّيب والهرم { وهم فيها خالدون } لأنَّ تمام النِّعمة بالخلود.

\
/


{ إنَّ الله لا يَسْتَحْيى... } الآية. لمَّا ضرب الله سبحانه المَثل للمشركين بالذُّباب والعنكبوت في كتابه ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله سبحانه، فأنزل الله تعالى: { إنَّ الله لا يَسْتَحْى } لا يترك ولا يخشى { أن يضرب مثلاً } أَنْ يُبيِّنَ شبهاً { ما بعوضةً } " ما " زايدةٌ مؤكِّدة، والبعوض: صغار البق، الواحدة: بعوضة. { فما فوقها } يعني: فما هو أكبر منها، والمعنى: إنَّ الله تعالى لا يترك ضرب المثل ببعوضةٍ فما فوقها إذا علم أنَّ فيه عبرةُ لمن اعتبر، وحجَّةً على مَنْ جحد [واستكبر] { فأمَّا الذين آمنوا فيعلمون } أنَّ المثل وقع في حقِّه، { وأَمَّا الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً } أَيْ: أَيُّ شيءٍ أراد الله بهذا من الأمثال؟ والمعنى أنَّهم يقولون: أَيُّ فائدةٍ في ضرب الله المثل بهذا؟ فأجابهم الله سبحانه فقال: { يضلُّ به كثيراًً } أَيْ: أراد الله بهذا المثل أن يضلَّ به كثيراً من الكافرين، وذلك أنَّهم يُنكرونه ويُكذِّبونه { ويهدي به كثيراً } من المؤمنين، لأنَّهم يعرفونه ويصدِّقونه { وما يضلُّ به إلاَّ الفاسقين } الكافرين الخارجين عن طاعته.
/
\

{ الذين ينقضون } يهدمون ويفسدون { عهدَ الله }: وصيته وأمره في الكتب المتقدِّمة بالإِيمان بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم { من بعد ميثاقه } من بعد توكيده عليهم بإيجابه ذلك { ويقطعون ما أمرَ الله به أَنْ يوصل } يعني: الرَّحم، وذلك أنَّ قريشاً قطعوا رحم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالمعاداة معه { ويفسدون في الأرض } بالمعاصي وتعويق النَّاس عن الإيمان بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم { أولئك هم الخاسرون } [مغبونون] بفوت المثوبة، والمصيرِ إلى العقوبة.
\
/

{ كيف تكفرون بالله } معنى " كيف " ها هنا استفهامٌ في معنى التَّعجُّب للخلقِ، أَي: اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون بالله وحالُهم أنَّهم كانوا تراباً فأحياهم، بأَنْ خلق فيهم الحياة، فالخطاب للكفَّار، والتَّعجب للمؤمنين، وقوله تعالى: { ثم يميتكم } أَيْ: في الدُّنيا { ثمَّ يُحييكم } [في الآخرة] للبعث { ثمَّ إليه ترجعون } تردُّون فيفعل بكم ما يشاء، فاستعظم المشركون أمر البعث والإعادة، فاحتجَّ الله سبحانه عليهم بخلق السَّموات والأرض، فقال:

{ هو الذي خلق لكم } لأجلكم { ما في الأرض جميعاً } بعضها للانتفاع، وبعضها للاعتبار، { ثمَّ استوى إلى السَّماء }: أقبل على خلقها، وقصد إليها { فسوَّاهنَّ سبع سموات } فجعلهنَّ سبع سمواتٍ مُستوياتٍ لا شقوق فيها ولا فطور ولا تفاوت { وهو بكلِّ شيءٍ عليم } إذ بالعلم يصحُّ الفعل المحكم.

/
\


_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #9  
قديم 01-01-2012, 05:30 PM
الصورة الرمزية ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ
غزاوي مشعلل تشعلل
 
تاريخ التسجيل: 28 07 2009
المشاركات: 2,249
قال شكراً: 4
انشكر 792 مرة في 330 موضوع
افتراضي

الأيات من (30-37)


{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَـٰؤُلاۤءِ إِن كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ } * { قَالُواْ سُبْحَٰنَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ }


{ وإذ قال ربك } واذكر لهم يا محمَّدُ إذ قال ربُّك { للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة } يعني: آدم، جعله خليفةً عن الملائكة الذين كانوا سكَّان الأرض بعد الجنِّ، والمراد بذكر هذه القصَّة ذكرُ بدءِ خلق النَّاس. { قالوا أتجعل فيها مَنْ يفسد فيها } كما فعل بنو الجانِّ، قاسوا [الشَّاهد] على الغائب { ونحن نسبح بحمدك } نُبرِّئُك من كلِّ سوءٍ، ونقول: سبحان الله وبحمده، { ونقدِّسُ لك } ونُنزِّهك عمَّا لا يليق بك { قال إني أعلم ما لا تعلمون } من إضمار إبليس العزم على المعصية، فلمَّا قال الله تعالى هذا للملائكة قالوا فيما بينهم: لن يخلق ربُّنا خلقاً هو أعلمُ منَّا، ففضَّل الله تعالى عليهم آدم بالعلم، وعلَّمه اسم كلِّ شيء حتى القصعة [والقصيعة ] والمِغْرفة، وذلك قوله تعالى:

{ وعلَّم آدم الأسماءَ كلَّها } أَيْ: خلق في قلبه علماً بالأسماء على سبيل الابتداء { ثمَّ عرَضهم } أَيْ: عرض المسمَّيات بالأسماء من الحيوان والجماد وغير ذلك { على الملائكة فقال أنبئوني } أخبروني { بأسماء هٰؤلاء } وهذا أمرُ تعجيزٍ، أراد الله تعالى أن يُبيِّن عجزهم عن علم ما يرون ويُعاينون { إن كنتم صادقين } أنِّي لا أخلق خلقاً أعلمَ منكم، فقالت الملائكة إقراراً بالعجز واعتذاراً:

{ سبحانك } تنزيهاً لك عن الاعتراض عليك في حكمك { لا علم لنا إلاَّ ما علمتنا } اعترفوا بالعجز عن علم ما لم يُعلَّموه { إنَّك أنت العليم } العالم { الحكيم } الحاكم تحكم بالحقِّ وتقتضي به، فلمَّا ظهر عجز الملائكة قال الله تعالى لآدم: { يا آدم أنبئهم بأسمائهم }.





{ قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } * { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ } * { وَقُلْنَا يَآءَادَمُ ٱسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلْظَّٰلِمِينَ } * { فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ }
{ يا آدم أنبئهم بأسمائهم } أخبرهم بتسمياتهم، فسمَّى كلَّ شيءٍ باسمه، وألحق كلَّ شيءٍ بجنسه { فلما أنبأهم بأسمائهم }: أخبرهم بمسمَّياتهم { قال } الله تعالى للملائكة: { ألم أقل لكم } وهذا استفهامٌ يتضمَّن التَّوبيخ لهم على قولهم: { أتجعل فيها مَنْ يفسد فيها }. { إني أعلم غيب السموات والأرض } أَيْ: ما غاب فيهما عنكم { وأعلم ما تبدون }: علانيتكم { وما كنتم تكتمون }: سرَّكم، لا يخفى عليَّ شيءٌ من أموركم.

{ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } سجود تعظيمٍ وتسليمٍ وتحيَّةٍ، وكان ذلك انحناءاً يدلُّ على التَّواضع، ولم يكن وضعَ الوجه على الأرض، { فسجدوا إلاَّ إبليس أبى } امتنع { واستكبر وكان من الكافرين } في سابق علم الله عزَّ وجلَّ.

{ وقلنا يا آدم اسكنْ أنت وزوجك الجنَّة } اتَّخذاها مأوىً ومنزلاً { وكلا منها رغداً } واسعاً { حيث شئتما } ما شئتما [كيف شئتما] { ولا تقربا هذه الشجرة } لا تحوما حولها بالأكل منها، يعني السُّنبلة { فتكونا } فتصيرا { من الظالمين }: العاصين الذين وضعوا أمر الله عزَّ وجلَّ غير موضعه.

{ فأزلَّهما الشيطان } نحَّاهما وبعَّدهما { عنها فأخرجهما ممَّا كانا فيه } من الرُّتبة ولين العيش { وقلنا } لآدم وحواء وإبليس والحيَّة: { اهبطوا } أي: انزلوا إلى الأرض { بعضكم لبعض عدو } يعني: العداوة التي بين آدم وحواء والحيَّة. وبين ذرية آدم عليه السَّلام من المؤمنين وبين إبليس لعنه الله، { ولكم في الأرض مستقر } موضع قرارٍ { ومتاع إلى حين } ما تتمتَّعون به ممَّا تُنبته الأرض إلى حين الموت.



{ فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }
{ فتلقى آدم من ربه } أخذ وتلقَّن { كلماتٍ } وهو أنَّ الله تعالى ألهم آدم عليه السَّلام حين اعترف بذنبه وقال:
{ ربنا ظلمنا أنفسنا }
الآية { فتاب عليه } فعاد عليه بالمغفرة حين اعترف بالذَّنب واعتذر { إنَّه هو التواب } يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه.
/
\


_______________________________

" إذا جلست في الظلام ِ ...
بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ...
أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ...
إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ...
بكي حتي أخذه ..."

[~ سبحان الله وبحمده ]
[ سبحان الله العظيم ~]

التعديل الأخير تم بواسطة : wadod بتاريخ 01-01-2012 الساعة 09:20 PM.
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب:
  #10  
قديم 01-01-2012, 06:05 PM
الصورة الرمزية حالة غريبة
استغفر الله العظيمـ
 
تاريخ التسجيل: 05 02 2009
المشاركات: 9,987
قال شكراً: 3,769
انشكر 4,394 مرة في 1,343 موضوع
افتراضي

انشرح صدري بمروري هنا
عمل نقي
بارك الله لك و فيك

في ميزان حسناتك اسامة


التعديل الأخير تم بواسطة : wadod بتاريخ 01-01-2012 الساعة 09:20 PM.
رد مع اقتباس
شكر من هدول الأعضاء يا حالة غريبة على هالموضوع المرتب:
رد

« - | - »

advertisements
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا بتقدر تكتب مواضيع
لا بتقدر تكتب ردود
لا بتقدر ترفق ملفات
لا بتقدر تعدل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


جميع الأوقات بتوقيت غزة . الساعة هلقيت: 06:16 PM

تعريب الـــغزازوة 2012

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
Powered by vBulletin Copyright © 2010 vBulletin Solutions, Inc.

للإعلان في مقعد الغزازوة يرجى إرسال إيميل على البريد webmaster@g4z4.com
ونحن غير مسئولين نهائياً عن أي تعاون مع أي بريد آخر حتى لو كان يتبع g4z4.com

حقوق الطبع والنشر والتوزيع واللطش والسرقة وأي حاجة في أي حتة غير محفوظة .. سبهللة يعني ..