![]() |
>> برج المراقبة <<
شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي
|
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
| بدك يوصلك كل جديد وحلو في المقعد أول بأول؟ |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#21
|
||||
|
||||
|
بميزانك اخي اسجل متابعة
|
|
#22
|
||||
|
||||
|
الايات 106-112 { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } * { أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ } \ / { ما نَنْسَخْ من آية أو نُنْسِها } أَيْ: ما نرفع آيةً من جهة النَّسخ بأن نُبطل حكمها، أو بالإِنساءِ لها بأنْ نمحوها عن القلوب { نأت بخير منها } أَيْ: أصلح لمن تُعبِّد بها، وأنفع لهم وأسهل عليهم، وأكثر لأجرهم { أو مثلها } في المنفعة والمثوبة { ألم تعلم أنَّ الله على كلِّ شيءٍ } من النِّسخِ والتَّبديل وغيرهما { قدير }: نزلت هذه الآية حين قال المشركون: إنَّ محمداً يأمر أصحابه بأمرٍ، ثمَّ ينهاهم عنه، ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولاً ويرجع عنه غداً. ما هذا القرآن إلاَّ كلام محمد، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقولَهُ:{ وإذا بدَّلنا آية مكان آيةٍ... }الآية.{ ألم تعلم أنَّ الله له ملك السموات والأرض } يعمل فيهما ما يشاء، وهو أعلم بوجه الصَّلاح فيما يتعبَّدهم به من ناسخٍ ومنسوخٍ { ومالكم من دون الله من ولي } أَيْ: والٍ يلي أمركم ويقوم به { ولا نصير } ينصركم، وفي هذا تحذيرٌ من عذابه إذ لا مانع منه.{ أم تريدون } أَيْ: بل أتريدون { أن تسألوا رسولكم } محمداً صلى الله عليه وسلم { كما سئل موسى من قبل } وذلك أنَّ قريشاً قالوا: يا محمَّدُ، اجعل لنا الصَّفا ذهباً، ووسِّعْ لنا أرض مكَّة، فَنُهوا أن يقترحوا عليه الآيات كما اقترح قوم موسى عليه السَّلام حين قالوا:{ أرنا الله جهرة }وذلك أنَّ السُّؤال بعد قيام البراهين كفرٌ، ولذلك قال: { ومن يتبدل الكفر بالإِيمان فقد ضلَّ سواء السبيل } قصده ووسطه. \ / { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ فَٱعْفُواْ وَٱصْفَحُواْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ } * { بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } { ودَّ كثيرٌ من أهل الكتاب... } الآية. نزلت حيت قالت اليهود للمسلمين بعد وقعة أُحدٍ: ألم تروا إلى ما أصابكم، ولو كنتم على الحقِّ ما هُزمتهم فارجعوا إلى ديننا، فذلك قوله تعالى: { لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم } أَيْ: في حكمهم وتديّنهم ما لم يؤمروا به { من بعد ما تبين لهم الحق } في التَّوراة أنَّ قول محمَّدٍ صدقٌ ودينه حقٌّ { فاعفوا واصفحوا } وأعرضوا عن مساوىء أخلاقهم وكلامهم وغلِّ قلوبهم { حتى يأتي الله بأمره } بالقتال.{ وقالوا لن يدخل الجنة... } الآية، أَيْ: قالت اليهود: لن يدخل الجنَّة { إلاَّ مَنْ كان هوداً } وقالت النَّصارى: لن يدخلها إلاَّ النَّصارى { تلك أمانيهم } التي تمنَّوها على الله سبحانه باطلاً { قل هاتوا برهانكم } قرِّبوا حجَّتكم على ما تقولون، ثمَّ بيَّن مَنْ يدخلها فقال:{ بلى } يدخلها { مَنْ أسلم وجهه لله } انقاد لأمره وبذلك له وجهه في السُّجود { وهو محسن } مؤمنٌ مصدقٌ بالقرآن.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
| شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب: | ||
|
#23
|
||||
|
||||
|
الآيات " 113-119" { وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَارَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } * { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآ أُوْلَـٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ لَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { وَللَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } { وقالت اليهود ليست النصارى على شيء } لمَّا قدم وفد نجران فتنازعوا مع اليهود، وكفَّر كلُّ واحدٍ من الفريقين الآخر، وقوله تعالى: { وهم يتلون الكتاب } يعني: إنَّ الفريقين يتلون التَّوراة وقد وقع بينهما هذا الاختلاف وكتابهم واحد، فدلَّ بهذا على ضلالتهم { كذلك قال الذين لا يعلمون } يعني: كفَّار الأمم الماضية، وكفَّار هذه الأمَّة { مثل قولهم } في تكذيب الأنبياء والاختلاف عليهم، فسبيل هؤلاء الذين يتلون الكتاب كسبيل مَنْ لا يعلم الكتاب [أنَّه من الله تعالى ] من المشركين في الإنكار لدين الله سبحانه { فالله يحكم بينهم... } الآية: أَيْ: يُريهم عياناً مَنْ يدخل الجنَّة ومَنْ يدخل النَّار. { ومن أظلم ممن منع مساجد الله } يعني: بيت المقدس ومحاريبه. نزلت في أهل الرُّوم حين خرَّبوا بيت المقدس { أولئك } يعني: أهل الرُّوم { ما كان لهم أن يدخلوها إلاَّ خائفين } لم يدخل بيت المقدس بعد أن عمره المسلمون روميٌّ إلاَّ خائفاً لو عُلم به قُتل { لهم في الدنيا خزيٌ } يعني: القتل للحربيِّ، والجزية للذميِّ. { ولله المشرقُ والمغرب } أَيْ: إنَّه خالقهما. نزلت في قوم من الصَّحابة سافروا فأصابهم الضَّباب فتحرَّوا القِبلة وصلَّوا إلى أنحاءٍ مختلفةٍ، فلمَّا ذهب الضَّباب استبان أنَّهم لم يصيبوا، فلمَّا قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وقوله تعالى: { فأينما تولوا } أَيْ: تصرفوا وجوهكم { فثمَّ وجه الله } أَيْ: فهناك قِبلة الله وجهته التي تعبَّدكم الله بالتوجُّه إليها { إنَّ الله واسعٌ عليم } أَيْ: واسع الشَّريعة يُوسِّع على عباده في دينهم. [اختلف العلماء في حكم هذه الآية، فمنهم مَنْ قال: هي منسوخة الحكم بقوله: { فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام } ؛ومنهم مَنْ قال: حكمها ثابت غير أنها مخصوصة بالنَّوافل في السفر. وقيل: إنها نزلت في شأن النجاشي حين صلَّى عليه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وقولهم له: كيف تُصلِّي على رجل صلَّى إلى غير قبلتنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وبيَّن أنَّ النجاشي وإنْ صلَّى إلى المشرق أو المغرب فإنَّما قصد بذلك وجه الله وعبادته، ومعنى { فثمَّ وجه الله } أَيْ: فَثَمَّ رضا الله وأمره، كما قال: { إنَّما نُطعمكم لوجه الله } والوجهُ والجِهةُ والوِجهةُ: القِبلةُ]. \ / { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ } * { بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } * { وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } * { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ } * { وقالوا اتخذ الله ولداً } يعني: اليهود في قولهم: { عزير ابنُ الله } والنصارى في قولهم: { والمسيح ابنُ الله } والمشركين في قولهم: الملائكة بناتُ الله، ثمَّ نزَّه نفسه عن الولد فقال: { سبحانه بل } ليس الأمر كذلك { له ما في السموات والأرض } عبيداً وملكاً. { كلٌّ له قانتون } مطيعون: يعني: أهل طاعته دون النَّاس أجمعين. { بديع السموات والأرض } خالقهما وموجدهما لا على مثالٍ سبق. { وإذا قضى أمراً } قدَّره وأراد خلقه { فإنما يقول له كن فيكون } أَيْ: إنما يُكوِّنه فيكون، وشرطه أن يتعلَّق به أمره. [وقال الأستاذ أبو الحسن: يُكوِّنه بقدرته فيكون على ما أراد]. { وقال الذين لا يعلمون } يعني: مشركي العرب قالوا لمحمَّدٍ: لن نؤمن لك حتى { يكلّمنا الله } أنَّك رسوله { أو تأتينا آية } يعني: ما سألوا من الآيات الأربع في قوله تعالى: { وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا... } الآيات. ومعنى { لولا يكلِّمنا الله } أَيْ: هلاَّ يُكلِّمنا الله أنَّك رسوله. { كذلك قال الذين من قبلهم } يعني: كفَّار الأمم الماضية كفروا بالتَّعنُّتِ بطلب الآيات كهؤلاء { تشابهت قلوبهم } أشبه بعضها بعضاً في الكفر والقسوة ومسألة المحال { قد بيَّنا الآيات لقوم يوقنون } أَيْ: مَنْ أيقن وطلب الحقَّ فقد أتته الآيات؛ لأنَّ القرآن برهانٌ شافٍ. { إنا أرسلناك بالحق } بالقرآن والإسلام، أَيْ: مع الحقِّ { بشيراً } مُبشِّراً للمؤمنين { ونذيراً } مُخوِّفاً ومُحذِّراً للكافرين { ولا تُسأل عن أصحاب الجحيم } أَيْ: لست بمسؤولٍ عنهم، وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أنَّ الله عزَّ وجلَّ أنزل بأسه باليهود لآمنوا " ،فأنزل الله تعالى هذه الآية، أَيْ: ليس عليك من شأنهم عُهدةٌ ولا تبعة
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
| شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب: | ||
|
#24
|
||||
|
||||
|
الأيات من (120-126) { وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } { ولن ترضى عنك اليهود... } الآية نزلت في تحويل القبلة، وذلك أنَّ اليهود والنَّصارى كانوا يرجون أنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم يرجع إلى دينهم، فلمَّا صرف الله تعالى القِبلة إلى الكعبة شقَّ عليهم، وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } يعني: دينهم وتصلِّي إلى قبلتهم { قل إنَّ هدى الله هو الهدى } أَي: الصِّراط الذي دعا إليه، وهدى إليه هو طريق الحقِّ { ولَئِنِ اتبعت أهواءهم } يعني: ما كانوا يدعونه إليه من المهادنة والإِمهال { بعد الذي جاءك من العلم } أَي: البيان بأنَّ دين الله عزَّ وجلَّ هو الإسلام وأنَّهم على الضَّلالة { مالك من الله من وليٍّ ولا نصير }. { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ } { الذين آتيناهم الكتاب } يعني: مؤمني اليهود { يتلونه حق تلاوته } يقرؤونه كما أُنزل ولا يُحرِّفونه، ويتَّبعونه حقَّ اتِّباعه. { وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ } * { وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَٱلْعَاكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ } * { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ } { وإذا ابتلى إبراهيم ربُّه } اختبره: أَيْ: عامله معاملة المُختبِر { بكلماتٍ } هي عشر خصالٍ: خمسٌ في الرأس، وهي: الفرق، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وقصُّ الشَّارب، وخمسٌ في الجسد، وهي: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء، ونتف الرُّفغين { فأتمهنَّ } أدَّاهنَّ تامَّاتٍ غير ناقصات { قال } الله تعالى: { إني جاعلك للناس إماماً } يقتدي بك الصَّالحون. فقال إبراهيم: { ومِنْ ذريتي } أَيْ: ومن أولادي أيضاً فاجعل أئمةً يُقتدى بهم، فقال الله عزَّ وجلَّ { لا ينال عهدي الظالمين } يريد: مَنْ كان من ولدك ظالماً لا يكون إماماً، ومعنى: { عهدي } أَيْ: نُبوَّتي. { وإذ جعلنا البيت } يعني: الكعبة { مثابةً للناس } معاداً يعودون إليه لا يقضون منه وطراً، كلَّما انصرفوا اشتاقوا إليه { وأَمْناً } أَيْ: مؤمناً، وكانت العرب يرى الرَّجل منهم قاتل أبيه في الحرم فلا يتعرَّض له، وأمَّا اليوم فلا يُهاج الجاني إذا التجأ إليه عند أهل العراق، وعند الشافعيِّ: الأولى أن لا يُهاج، فإنْ أُخيف بإقامة الحدِّ عليه جاز. وقد قال كثيرٌ من المفسرين: مَنْ شاء آمن، ومَنْ شاء لم يُؤمن، كما أنَّه لمَّا جعله مثابةً، مَنْ شاء ثاب، ومَنْ شاء لم يثب. { واتَّخذوا } أَيْ: النَّاس { من مقام إبراهيم } وهو الحجر الذي يُعرف بمقام إبراهيم، وهو موضع قدميه { مصلَّى } وهو أنَّه تُسنُّ الصَّلاة خلف المقام، قُرىء على هذا الوجه على الخبر، وقرىء بالكسر على الأمر. { وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل } أمرناهما وأوصينا إليهما { أنْ طهِّرا بيتي } من الأوثان والرِّيَب [ { للطائفين } حوله، وهم النزائع إليه من آفاق الأرض { والعاكفين } أي: المقيمين فيه، وهم سكان الحرم { والركع } جمع راكع و { السجود } جمع ساجد؛ مثله: قاعد وقعود]. { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا } أَيْ: هذا المكان وهذا الموضع { بلداً } مسكناً { آمناً } أَيْ: ذا أمنٍ لا يُصاد طيره، ولا يُقطع شجره ولا يُقتل فيه أهله. { وارزق أهله من الثمرات } أنواع حمل الشَّجر { مَنْ آمن منهم بالله واليوم الآخر } خَصَّ إبراهيم عليه السلام بطلب الرزق المؤمنين. قال تعالى: { وَمَنْ كفر فأمتعه قليلاً } فسأرزقه إلى منتهى أجله { ثمَّ أضطره } أُلجئه في الآخرة { إلى عذاب النار وبئس المصير } هي.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
|
#25
|
||||
|
||||
|
{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِيمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } { وإذ يرفع إبراهيم القواعد } أصول الأساس { من البيت وإسماعيل } ويقولان: { ربنا تقبلْ منَّا } تقرُّبنا إليك ببناء هذا البيت { إنك أنت السميع } لدعائنا { العليمُ } بما في قلوبنا. { رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ } * { رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ } * { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَاهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ } { ربنا واجعلنا مسلمين لك } مُطيعين مُنقادين لحكمك { ومن ذريتنا أمة } جماعةً { مسلمة لك } وهم المهاجرون والأنصار والتَّابعون بإحسان { وأرنا مناسكنا } عرّفنا مُتَعبَّداتنا. { ربنا وابعث فيهم } في الأمَّة المسلمة { رسولاً منهم } يريد: محمَّداً صلى الله عليه وسلم { يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة } أَي: القرآن { ويزكيهم } ويُطهِّرهم من الشِّرك { إنك أنت العزيز } الغالب القويُّ الذي لا يعجزه شيءٌ، ومضى تفسير الحكيم. { ومَنْ يرغب عن ملة إبراهيم } أَيْ: وما يرغب عنها ولا يتركها { إلاَّ مَنْ سفه نفسه } أَيْ: جهلها بأَنْ لم يعلم أنَّها مخلوقةٌ لله تعالى يجب عليها عبادة خالقها { ولقد اصطفيناه في الدُّنيا } اخترناه للرِّسالة { وإنه في الآخرة لمن الصالحين } أَيْ: من الأنبياء. { إذ قال له ربه أسلم } أخلص دينك لله سبحانه بالتَّوحيد، وقيل: أسلم نفسك إلى الله { قال أسلمت } بقلبي ولساني وجوارحي { لرب العالمين }. { ووصَّى بها } أَيْ: أمر بالملَّة، وقيل: بكلمة الإِخلاص { إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيَّ } أراد: أَنْ يا بنيَّ { إنَّ الله اصطفى لكم الدين } أَي: الإِسلام دين الحَنيِفيَّة { فلا تموتن إلاَّ وأنتم مسلمون } أَي: الزموا الإِسلام حتى إذا أدرككم الموت صادفكم عليه. { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } * { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } * { أم كنتم شهداء } ترك الكلام الأوَّل، وعاد إلى مُخاطبة اليهود. المعنى: بل أكنتم شهداء، أَيْ: حضوراً { إذ حضر يعقوب الموت } وذلك أنَّ اليهود قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ألستَ تعلم أنَّ يعقوب يوم مات ما أوصى بنيه باليهوديَّة؟ فأكذبهم الله تعالى، وقال: أكنتم حاضرين وصيته { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي }. { تلك أمة } يعني: إبراهيم وبنيه، ويعقوب وبنيه { قد خلت } قد مضت { لها ما كسبت } من العمل { ولكم } يا معشر اليهود { ما كسبتم } أَيْ: حسابهم عليهم، وإنَّما تُسألون عن أعمالكم.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
| شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب: | ||
|
#26
|
||||
|
||||
|
الآيات 135-141 { وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } * { فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ } * { قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } { وقالوا كونوا هوداً أو نصارى } نزلت في يهود المدينة ونصارى نجران، قال كلُّ واحدٍ من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلاَّ ذلك، فقال الله تعالى: { قل بل ملَّة إبراهيم حنيفاً } يعني: بل نتبع ملَّة إبراهيم حنيفاً مائلاً عن الأديان كلِّها إلى دين الإسلام، ثمَّ أمر المؤمنين أن يقولوا: { آمنا بالله وما أنزل إلينا } يعني: القرآن { وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط } وهم أولاد يعقوب، وكان فيهم أنبياء لذلك قال: وما أنزل إليهم. وقوله تعالى: { لا نفرِّق بين أحدٍ منهم } أَيْ: لا نكفر ببعضٍ ونؤمن ببعضٍ، كما فعلت اليهود والنَّصارى. { فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به } أَيْ: إِنْ أتوا بتصديقٍ مثلِ تصديقكم، وكان إيمانُهم كإيمانكم { فقد اهتدوا } فقد صاروا مسلمين { وإن تولوا } أعرضوا { فإنما هم في شقاق } في خلافٍ وعداوةٍ { فَسَيَكْفِيْكَهُمُ الله } ثمَّ فعل ذلك، فكفاه أمر اليهود بالقتل والسَّبي في قريظة، والجلاء والنَّفي في بني النَّضير، الجِزية والذَّلَّة في نصارى نجران. { صبغة الله } أَي: الزموا دين الله { ومَنْ أحسن من الله صبغة } أي: ومَنْ أحسنُ من الله ديناُ؟. { قل } يا محمَّدُ لليهود والنَّصارى: { أتحاجوننا في الله } أَتُخاصموننا في دين الله؟ وذلك أنَّهم قالوا: إنَّ ديننا هو الأقدم، وكتابنا هو الأسبق، ولو كنتَ نبيّاً لكنتَ منَّا { ولنا أعمالنا } نُجازى بحسنها وسيِّئها، وأنتم في أعمالكم على مثل سبيلنا { ونحن له مخلصون } مُوحِّدون. \ / {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } { أم تقولون } إنَّ الأنبياء من قبل أن تنزَّل التَّوراة والإِنجيل { كانوا هوداً أو نصارى } { قل أأنتم أعلم أم الله } أَيْ: قد أخبرنا الله سبحانه أنَّ الأنبياء كان دينهم الإِسلام، ولا أحدٌ أعلم منه { ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله } هذا توبيخٌ لهم، وهو أنَّ الله تعالى أشهدهم في التِّوراة والإِنجيل أنَّه باعثٌ فيهم محمداً صلى الله عليه وسلم من ذريَّة إبراهيم عليه السَّلام، وأخذ مواثيقهم أَنْ يُبيِّنوه ولا يكتموه، ثمَّ ذكر قصَّة تحويل القبلة.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
| شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب: | ||
|
#27
|
||||
|
||||
|
الآيات من 142 - 145 { سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } { سيقول السفهاء من الناس } يعني: مشركي مكَّة ويهود المدينة { ما ولاَّهم } ما صرفهم؟ يعنون النبيَّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { عن قبلتهم التي كانوا عليها } وهي الصَّخرة { قل لله المشرق والمغرب } يأمر بالتَّوجُّه إلى أيٍّ جهةٍ شاء { يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } دينٍ مستقيمٍ. يريد: إنِّي رضيتُ هذه القِبلة لمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ مدح أمَّته فقال: { وكذلك } أي: وكما هديناكم صراطاً مستقيماً { جعلناكم أمة وسطاً } عدولاً خياراً { لتكونوا شهداء على الناس } لتشهدوا على الأمم بتبليغ الأنبياء { ويكون الرسول عليكم } على صدقكم { شهيداً } وذلك أنَّ الله تعالى يسأل الأمم يوم القيامة، فيقول: هل بلَّغكم الرُّسل الرِّسالة؟ فيقولون: ما بلَّغنا أحدٌ عنك شيئاً، فيسأل الرُّسل فيقولون: بلَّغناهم رسالتك فعصوا، فيقول: هل لكم شهيدٌ؟ فيقولون: نعم، أُمَّة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فيشهدون لهم بالتِّبليغ وتكذيب قومهم إيَّاهم، فتقول الأمم: يا ربِّ، بمَ عرفوا ذلك، وكانوا بعدنا؟ فيقولون: أخبرنا بذلك نبيُّنا في كتابه، ثمَّ يُزكِّيهم محمّدٌ صلى الله عليه وسلم. { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها } أَي: التي أنتَ عليها اليوم، وهي الكعبةُ، قِبلةً { إلاَّ لنعلم } لنرى [وقيل: معناه: لنميّز] { مَنْ يتبع الرسول } في تصديقه بنسخ القِبلة { ممن ينقلب على عقبيه } يرتدُّ ويرجع إلى الكفر، وذلك أنَّ الله تعالى جعل نسخ القِبلة على الصَّخرة إلى الكعبة ابتلاءً لعباده المؤمنين، فمَنْ عصمه صدَّق الرَّسول في ذلك، ومَنْ لم يعصمه شكَّ في دينه وتردَّد عليه أمره، وظنَّ أنَّ محمداً عليه السَّلام في حيرةٍ من أمره، فارتدَّ عن الإِسلام، وهذا معنى قوله { وإن كانت لكبيرة } أَيْ: وقد كانت التَّولية إلى الكعبة لثقيلةً إلاَّ { على الذين هدى الله } عصمهم الله بالهداية، فلمَّا حوِّلت القبلة قالت اليهود: فكيف بمَنْ مات منكم وهو يصلِّي على القبلة الأولى؟ لقد مات على الضَّلالة، فأنزل الله تعالى: { وما كان الله ليضيع إيمانكم } أَيْ: [صلاتكم التي صلَّيتم و] تصديقكم بالقِبلة الأولى { إنَّ الله بالناس } يعني: بالمؤمنين { لرؤوف رحيم } والرَّأفة أشدُّ الرَّحمة. { قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } * { وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ } * { قد نرى تقلُّب وجهك... } الآية. كانت الكعبة أحبَّ القبلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى أنَّ الصَّلاة إليها أدعى لقومه إلى الإسلام، فقال لجبريل عليه السَّلام: وددتُ أنَّ الله صرفني عن قِبلة اليهود إلى غيرها، فقال جبريل عليه السَّلام: إنَّما أنا عبدٌ مثلك، وأنت كريم على ربِّك فسله، ثمَّ ارتفع جبريل عليه السَّلام وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُديم النَّظر إلى السَّماء رجاء أَنْ يأتيه جبريل عليه السَّلام بالذي سأل، فأنزل الله تعالى: { قد نرى تقلب وجهك في السماء } أَيْ: في النَّظر إلى السَّماء { فَلَنُوَلِّيَنَّكَ } فلنُصَيِّرَنَّك تستقبل { قبلة ترضاها } تحبُّها وتهواها { فَوَلِّ وجهك } أَيْ: أَقبل بوجهك { شطر المسجد الحرام } نحوه وتلقاءه { وحيثما كنتم } في برٍّ أو بحرٍ وأردتم الصَّلاة { فولوا وجوهكم شطره } فلمَّا تحوَّلت القِبلة إِلى الكعبة قالت اليهود: يا محمد ما أُمرتَ بهذا، وإنَّما هو شيءٌ تبتدعه من تلقاء نفسك، فأنزل الله تعالى: { وإنَّ الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنَّه الحق } أنَّ المسجد الحرام قِبلة إبراهيم وأنَّه لحقٌّ { وما اللَّهُ بغافل عما تعملون } يا معشر المؤمنين مِنْ طلب مرضاتي. { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } يعني: اليهود والنَّصارى { بكلِّ آية } [دلالةٍ ومعجزةٍ] { ما تبعوا قبلتك } لأنَّهم مُعاندون جاحدون نبوَّتك مع العلم بها { وما أنت بتابعٍ قبلتهم } حسمَ بهذا أطماع اليهود في رجوع النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم؛ لأنَّهم كانوا يطمعون في ذلك { وما بعضهم بتابعٍ قبلة بعض } أخبر أنَّهم - وإنِ اتَّفقوا في التَّظاهر على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم - مُختلفون فيما بينهم، فلا اليهود تتبع قِبلة النَّصارى، ولا النَّصارى تتبع قِبلة اليهود { ولئن اتبعت أهواءهم } أَيْ: صلَّيت إلى قِبلتهم { بعد ما جاءك من العلم } أنَّ قِبلة الله الكعبة { إنك إذاً لمن الظالمين } أيْ: إِنَّك إذاً مثلُهم، والخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم في الظَّاهر، وهو في المعنى لأُمَّته.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
| شكر من هدول الأعضاء يا ঔღঔEl-MaYsTrOঔღঔ على هالموضوع المرتب: | ||
|
#28
|
||||
|
||||
|
متابعة باذن الله تعالى
_______________________________
اللهم إني أسألك عيش السعداء وموت الشهداء والحشر مع الأتقياء ومرافقة الأنبياء اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ومن فجاءة نقمتك ومن جميع سخطك |
|
#29
|
||||
|
||||
|
الآيات 146-153 { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ } * { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } * { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } * { كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنْكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } * { فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } * { يَآأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } / \ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه } يعرفون محمَّداً صلى الله عليه وسلم بنعته وصفته { كما يعرفون أبناءَهم وإنَّ فريقاً منهم ليكتمون الحق } من صفته في التَّوراة { وهم يعلمون } لأنَّ الله بيَّن ذلك في كتابهم. { الحق من ربك } أَيْ: هذا الحقُّ من ربِّك { فلا تكوننَّ من الممترين } الشَّاكِّين في الجملة التي أخبرتك بها من أمر القِبلة، وعناد اليهود وامتناعهم عن الإِيمان بك. { ولكلٍّ } أَيْ: ولكلِّ أهل دينٍ { وجهةٌ } قِبلةٌ ومُتوجَّةٌ إليها في الصَّلاة { هو مُوَلِّيْها } وجهَه، أَيْ: مستقبلها { فاستبقوا الخيرات } فبادروا إلى القبول من الله عزَّ وجل، ووَلُّوا وجوهكم حيث أمركم الله تعالى { أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً } يجمعكم الله تعالى للحساب، فيجزيكم بأعمالكم، ثم أَكَّد استقبال القبلة أينما كان بآيتين، وهما قوله تعالى. { ومن حيث خرجت... } الآية، وقوله: { ومن حيث خرجت فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجَّةٌ } يعني: اليهود، وذلك أنَّ اليهود كانوا يقولون: ما درى محمَّدٌ أين قِبلته حتى هديناه، ويقولون: يخالفنا محمَّدٌ في ديننا ويتَّبِع قِبلتنا، فهذا كان حجِّتهم التي كانوا يحتجُّون بها تمويهاً على الجُهَّال، فلمَّا صُرفت القِبلة إلى الكعبة بطلت هذه الحجَّة، ثمَّ قال تعالى: { إلاَّ الذين ظلموا منهم } من النَّاس، وهم المشركون فإنَّهم قالوا: توجَّه محمدٌ إلى قِبلتنا، وعلم أنَّا أهدى سبيلاً منه، فهؤلاء يحتجُّون بالباطلِ، ثمَّ قال: { فلا تخشوهم } يعني: المشركين في تظاهرهم عليكم في المُحاجَّة والمحاربة { واخشوني } في ترك القِبلة ومخالفتها، { ولأُتمَّ نعمتي عليكم } أَيْ: ولكي أَتمَّ - عطفٌ على { لئلا يكون } - نعمتي عليكم بهدايتي إيّاكم إلى قِبلة إبراهيم، فَتَتِمُّ لكم الملَّة الحنيفيَّة { ولعلكم تهتدون } ولكي تهتدوا إلى قِبلة إبراهيم. { كما أرسلنا فيكم } المعنى: ولأتمَّ نعمتي عليكم كإرسالي إليكم رسولاً، أَيْ: أتمُّ هذه كما أتممت تلك بإرسالي { رسولاً منكم } تعرفون صدقه ونسبه { يتلو عليكم آياتنا } يعني: القرآن، وهذا احتجاجٌ عليهم؛ لأنَّهم عرفوا أنَّه أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، فلمَّا قرأ عليهم القرآن تبيَّن لهم صدقه في النُّبوَّة { ويزكيكم } أَيْ: يُعرِّضكم لما تكونوا به أزكياء من الأمر بطاعة الله تعالى. { فاذكروني } بالطَّاعة { أذكركم } بالمغفرة { واشكروا لي } نعمتي { ولا تكفرون } أَيْ: لا تكفروا نعمتي. { يا أيها الذين آمنوا استعينوا } على طلب الآخرة { بالصبر } على الفرائض، { والصلاة } وبالصَّلوات الخمس على تمحيص الذُّنوب { إنَّ الله مع الصابرين } أَيْ: إنِّي معكم أنصركم ولا أخذلكم.
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
|
#30
|
||||
|
||||
|
الآيات من 154-163 { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ } * { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلأَمَوَالِ وَٱلأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِينَ } * { ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } * { أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ } * { إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللاَّعِنُونَ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } * { إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ } * { خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ } { ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات } نزلت في قتلى بدر من المسلمين، وذلك أنَّهم كانوا يقولون لمَنْ يُقتل في سبيل الله: مات فلانٌ وذهب عنه نعيم الدُّنيا، فقال الله تعالى: ولا تقولوا للمقتولين في سبيلي هم أمواتٌ { بل } هم { أحياء } لأنَّ أرواح الشُّهداء في أجواف طيرٍ خضرٍ تسرح في الجنَّة. { ولكن لا تشعرون } بما هم فيه من النَّعيم والكرامة.{ ولنبلونكم } ولنعاملنَّكم مُعاملة المبتلي { بشيء من الخوف } يعني: خوف العدوِّ { والجوع } يعني: القحط { ونقص من الأموال } يعني: الخسران والنُّقصان في المال وهلاك المواشي { والأنفس } يعني: الموت والقتل في الجهاد والمرض والشَّيب { والثمرات } يعني: الجوائح وموت الأولاد، فمَنْ صبر على هذه الأشياء استحقَّ الثَّواب، ومَنْ لم يصبر لم يستحق. يدلُّ على هذا قوله تعالى: { وبشر الصابرين }.{ الذين إذا أصابتهم مصيبة } ممَّا ذُكر { قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } أَيْ: أموالنا لله، ونحن عبيدة يصنع بنا ما يشاء، ثمَّ وعدهم على هذا القول المغفرة.{ أولئك عليهم صلوات من ربهم } أَيْ: مغفرةٌ { ورحمة } ونعمةٌ { وأولئك هم المهتدون } إلى الجنَّة والثَّواب، والحقِّ والصَّواب. وقيل: زيادة الهدى، وقيل: هم المنتفعون بالهداية.{ إنَّ الصفا والمروة } [وهما جبلان معروفان بمكَّة] { من شعائر الله } أَيْ: مُتعبَّداته { فمن حجَّ البيت } زاره معظِّماً له { أو اعتمر } قصد البيت للزِّيارة { فلا جناح عليه } فلا إثم عليه { إن يطوَّف بهما } بالجبلين، وذلك أنَّ أهل الجاهليَّة كانوا يطوفون بينهما وعليهما صنمان يمسحونهما، فكره المسلمون الطَّواف بينهما، فأنزل الله تعالى هذه الآية. { ومن تطوَّع خيراً } فعل غير المفترض عليه من طوافٍ، وصلاةٍ، وزكاةٍ، وطاعةٍ { فإنَّ الله شاكر } مجازٍ له بعمله { عليم } بنيَّته.{ إنَّ الذين يكتمون ما أنزلنا } يعني: علماء اليهود { من البينات } من الرَّجم والحدود والأحكام { والهدى } أمر محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ونعته { من بعد ما بيناه للناس } لبني إسرائيل { في الكتاب } في التَّوراة { أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } كلُّ شيءٍ إلاَّ الجنَّ والإِنس.{ إلاَّ الذين تابوا } رجعوا من بعد الكتمان { وأصلحوا } السَّريرة { وبيَّنوا } صفة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم { فأولئك أتوب عليهم } أعود عليهم بالمغفرة.{ إنَّ الذين كفروا وماتوا وهم كفَّار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } يعني: المؤمنين.{ خالدين فيها لا يخففُ عنهم العذاب ولا هم ينظرون } أَيْ: ولا هم يُمهلون للرَّجعة والتَّوبة والمعذرة، إذ قد زال التَّكليف. { وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ } * { وإلٰهكم إله واحدٌ } كان للمشركين ثلثمائةٍ وستون صمناً يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى، فبيَّن الله سبحانه أنَّه إِلههم، وأّنَّه واحدٌ، فقال: { وإلٰهكم إله واحدٌ } أَيْ: ليس له في الإِلهيَّة شريكٌ، ولا له في ذاته نظيرٌ { لا إله إلاَّ هو الرحمن الرحيم } كذَّبهم الله عزَّ وجلَّ في إشراكهم معه آلهةً، فعجب المشركون من ذلك، وقالوا: إنَّ محمداً يقول: { وإلهكم إله واحد } فليأتنا بآيةٍ إن كان من الصَّادقين،
_______________________________
![]() " إذا جلست في الظلام ِ ... بين َ يديِّ العلَّام ، فاستعمل ... أخلاق َ الأطفال ِ !... فالطفل ... إذا طلب َ شيئاً فلم يـُعطَه ! ... بكي حتي أخذه ..." [~ سبحان الله وبحمده ] [ سبحان الله العظيم ~]
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
للإعلان في مقعد الغزازوة يرجى إرسال إيميل على البريد webmaster@g4z4.com
ونحن غير مسئولين نهائياً عن أي تعاون مع أي بريد آخر حتى لو كان يتبع g4z4.com