شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي

>> برج المراقبة <<

اللي سجل بالمقعد بعد تاريخ 18-10 يسجل تاني ...واللي غير باسوورده بعد هادة التاريخ يفوت بالباسورد القديم...


العودة   مقعد الغزازوة > قعدة حلوة > قعدة الحكي المرتب
التسجيل التعليمـــات قائمة الغزازوة التقويم فتش مشاركات اليوم خلي كل الأقسام كأنك قاريها
 


منتدى الأفلام العربية www.u20u.com 
 عدد الضغطات  : 2790
ونش رفع الملفات والصور 
 عدد الضغطات  : 18825 سفاري سات - فك تشفير جميع القنوات العربية 
 عدد الضغطات  : 2300 اشترك في رابيدشير الآن 
 عدد الضغطات  : 2386

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2007, 08:35 AM
الصورة الرمزية عاشق الدوحة
¤¦¤ The Gentle of G4Z4 ¤¦¤
 
تاريخ التسجيل: 26 08 2006
الدولة: Dubai Creek
المشاركات: 3,645
قال شكراً: 13
انشكر 217 مرة في 3 موضوع
افتراضي رئيس منظمة "شعراء بلا حدود" الكاتب والشاعر الفلسطيني المتوكل طـه

لتكتمل الفكرة
ولتنمو البذرة
كان لا بد من أن نشارك جميعاً
في قعدة الحكي المرتب..
واستكمالاً للبوادر التي كانت من الأمير الأحمر..
بقلم الدحنونة
هذه الفكرة التي قالت عنها

رح نعمل موسوعة خاصة بالمقعد..
(تطبيقها وتنظيمها علينا كلنا )
.........
.....
...
اتمنى ان ينال شاعرنا الكبير
قدراً من الاهتمام والردود وتنال مشاركتي على إعجابكم
وتدرج ضمن موسوعه شعراء فلسطين

*************************
الكاتب والشاعر الفلسطيني
د. المتوكل طـه





السيرة الذاتية::

- المتوكل طه ، من مواليد مدينة قلقيلية - فلسطين ، العام 1958، ( دكتوراة في الآداب) .
- اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي غير مرّة.
- انتخب رئيساً لاتحاد الكتّاب الفلسطينيين من 1987 - 1995.
- انتخب رئيساً للهيئة العامة لمجلس التعليم العالي الفلسطيني من 1994 - 1992.
- شغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية من 1994 - 1998 .
- أسّس "بيت الشعر" في فلسطين العام 1998، مع عدد من المبدعين الفلسطينيين.
- انتخب أميناً عاماً للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين العام 2005 .
- رئيس منظمة "شعراء بلا حدود" في فلسطين .
- يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام 2006.
- شارك في مئات المؤتمرات والمهرجانات، ونشر الكثير من أعماله في الداخل والخارج، وترجمت عدد من أعماله إلى عدّة لغات.

* صدر له ( في الشعر )
- مواسم الموت والحياة .
- زمن الصعود .
- فضاء الأغنيات .
- رغوة السؤال .
- ريح النار المقبلة .
- أو كما قال (مختارات) .
- قبور الماء.
- حليب أسود (عن هارون الرشيد والبرامكة).
- نقوش على جدارية محمود درويش .
- الخروج إلى الحمراء (عن أبي عبد الله الصغير وتسليم غرناطة) .
* (وقد صدرت الأعمال الشعرية المذكورة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت العام 2003).
- الرمح على حاله - مركز اوغاريت للنشر والترجمة - 2004.
- أحلام ابن النبي - صدر عن مكتب المؤسسات الوطنية - كانون ثاني 2006 .
- "قال الفتى لبنان"، صدر عن دارالرعاة-رام الله 2007
وهو الديوان الشعري الثالث عشر للشاعر الفلسطيني المتوكل طه، صدر حديثاً بعنوان " قال الفتى: لبنان"، وهو ديوان مكرّسٌ للفتيان، ضم ست قصائد توزعت بين الشكل العمودي والتفعيلة والنثر، وجاء الكتاب الذي انشغلَ بتلك الحرب السوداء التي شنتها دولة الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، وتغنّى بالمقاومة، في مئة وعشر صفحات من القطع المتوسط ، وضم الديوان أكثر من خمسين لوحة فنية رسمها الفنان التشكيلي الفلسطيني جواد إبراهيم، أُعتُبِرَت نصاً فنيا مُكملا ومتماهياً لمعاني ومضمون الديوان

* وفي الدراسات صدر له:

- بعد عقدين .. وجيل (الثقافة الوطنية الفلسطينية في الأراضي المحتلة بعد عشرين عاماً من الاحتلال)، بالاشتراك.
- دراسات في الأدب واللغة (الإنسان، الشعر، المسرح، اللغة) .
- الثقافة والانتفاضة ( بعد ألف يوم من الانتفاضة، أثر الانتفاضة في الثقافة وأثر الثقافة في الانتفاضة)، بالاشتراك.
- إبراهيم طوقان (دراسة في شعره).
- الكنوز ( ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان)، وصدرت الطبعة الثالثة منه بعنوان "من أوراق الشاعر".
- هذا ما لزم، رسائل إبراهيم طوقان إلى فدوى طوقان.
- دراسة في قصيدة "الثلاثاء الحمراء"، البحث عن شاعر آخر.
* (وقد صدرت الكتب الأربعة الأخيرة من هذه الدراسات في مجلد واحد بعنوان "حدائق إبراهيم طوقان" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت العام 2004).
- قراءة المحذوف (قصائد لم تنشرها فدوى طوقان) العام 2004.
- مقدمات حول الشعر الفلسطسني الحديث والثقافة الوطنية – صدر عن دار البيرق العربي برام الله – 2004.
- صورة الآخر في الشعر الفلسطيني – صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية"، رام الله – 2005.
- وهم الوصول - صدر عن المركز الفلسطيني للدراسات والنشر والإعلام، رام الله - 2007.


* وفي النصوص (الأعمال النثرية) صدر له:

- رمل الأفعى (سيرة كتسيعوت، معتقل أنصار 3).
- عباءة الورد (نصوص الانتفاضة والشهداء) .
- طهارة الصمت (عن الكتابة وهموم الثقافة) .
- الانتفاضة، مرايا الدم والزلزال - (شهادة - عامان على انتفاضة الأقصى).
* (وقد صدرت الأعمال النثرية المذكورة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت العام 2003) .
- عرش الليمون – قلقيلية في أدب المتوكل طه – صدر عن دار الماجد برام الله العام 2004.
- وقد تناولت العديد من الأبحاث والدراسات الأكاديمية أشعار وكتابات المتوكل طه في غير دراسة ومؤتمر.

* بعض الصور لشاعرنا:







طقوس ولادة القصيدة

لدى الشاعر الكبير

المتوكل طه


"1"


ما بين الكتابة وطقوسها وشائج قوية، أو قل، إن الكتابة وطقوسها مترابطان بشكل يستدعي كل منهما إذا حضر الآخر، وكأن الكتابة بهذا المعنى لا تتكامل إلا مع خارجها، ولم لا، فالكتابة على ذاتيتها هي استحضار "الآخر"، أو استدراج الخارج عن طريق إخراج الداخل .
والمسألة ليست مسألة ترف، أو عادات برجوازية، أو حتى نوعاً من الاستعراض، الطقوس المختلفة من أجواء وألوان وروائح وملابس وأصوات تركز "الحالة" وتدفع بها إلى أقاصيها وذراها، والطقوس أيضا محفزّات بالمعنى السيكولوجي للكلمة، وهي مجموع "الأنا" المتعدد والمتشكل والمنضبط ما بين غرائزية معتمة تنفلت ومثالية تتشوق إلى الذوبان .
والطقس مثل القصيدة، باعتباري نقطة التقاطع بينهما، وبميلاد القصيدة يتولد "متجه" آخر هو نتيجة أو محصلة القوى الحاضرة والضاغطة .
وقصيدتي تلد في طقوس أحرص عليها كل الحرص، وأتقصدها كل التقصد، وأعمد إليها كلما انتابتني تلك "الحالة" التي أعرفها، فأكاد أطلب من مكاني أكثر من النظافة والترتيب، وأطلب الصمت العميق، العميق، وأتهيأ "لها" باللباس اللائق والطهارة بمعناها الجسدي الحرفي .
وبهذا المعنى، فإنني فعلاً أتصرف وكأنني على موعد مع ضيف عزيز، أو كأنني لا أرغب في أن أستحضر الشعر إلا بلياقتي، وكأنني لا أرغب في أن يحضر الشعر وأنا غير مستعد له أو بغير ما أحب أن يلقاني، مع العلاقة بين ميلاد القصيدة وكل هذه الترتيبات التي تكاد تقترب من الغريزة الطبيعية أو بالأحرى المكتسبة .
هل لأن هناك إرثاً طويلاً وعريضاً عن "إلهامية الشعر" أو "ألوهيته" ؟
هل لأن الشعر كلام خاص يقوله أناس خاصون ؟!
هل كان ذلك لما للشعر من قدرة على نقل أو جر الشاعر من حالة عادية إلى أخرى غير عادية ؟!
لا أدري بالضبط، كل ما أدريه أن قصيدتي تحب أن تلد في جو مختلف، يرفعها من مجرد استقبالها في المطبخ أو الفناء الخارجي، وأنها ترغب برائحة خاصة ومكان خاص .


"2"

كيف تبدأ القصيدة ؟
أقف الآن مستجمعاً كل ذرة من تركيزي الذهني لأتابع ملايين أو بلايين المرات التي طاف شيطان الشعر حولي أو رفرف في مخيلتي .
وشيطان الشعر هذا قد يكون كلمة عابرة قالها بائع خضراوات أو سائق سيارة، وقد يكون وجهاً جميلاً لامرأة تدخل عامها الثمانين، وقد يكون صوتاً عميقاً أو دافئاً أو مجلجلاً، وقد يكون لحناً يأخذ بمجامع الجسد ليرميه في أتون من جنون الحركة أو الحرية، وقد يكون رائحة لطيفة تمر على الجسد والروح فتوقظهما، وقد يكون شعوراً قوياً دافقاً يجعل الدموع تطفر من العينين، وقد يكون كل مؤثر له قدرة على تحريك شيء ما في دواخلنا .
شيطان الشعر هذا خفيف، ناعم، هوائي، إنه يشبه رماداً ناعماً جافاً، يتحرك لأبسط وأقّل من نفحةٍ لطفلٍ في الثانية من عمره .
وهكذا، فإن ميلاد القصيدة يبدأ غامضاً، وبعيداً، ومبهماً، غير محدد المعالم ولا واضح القسمات، تبدأ القصيدة بكلمة أو رائحة أو إيقاع، أو حتى مجرد رغبة طاغية بالقول أو التعبير -أعتقد أن هناك في قلب كل فنان رغبة صاعقة بالتعبير تعكس ميله القوي للمشاركة - .
الإبهام الأولي هذا، يتجمع ويحتشد، ويتركز ويتحدد بالمثيرات من جهة والحفر تحته من جهة أخرى، وذلك بتذكره، واستثارته، وعرضه واستعراضه في لحظات كثيرة في اليوم الواحد، وادّعي أن هذه الفكرة المبهمة تدهمني في لحظات السهو أو لحظات التأمل أو -وهذا من العجيب - في لحظات جيشان الشعور غضباً أو فرحاً .
وبتكثف العمليات المحيطة بهذا الإبهام، يتحدد الاتجاه، اتجاه الشعور على الأقل، تصبح الفكرة - على عدم وضوحها– أكثر صلابة، إذ تتجمع أفكار أخرى مشابهة، تتجاذب فيما بينها بالتشابه أو التناقض، أو تتناسل الفكرة الأولى عدداً من الأفكار الجزئية المرتبطة بها إسناداً أو نقضاً، ربما كان من غير العلمي أن أسمي هذه الآليات اسم فكرة، بالمعنى الحقيقي، فمن الواجب، وتحرياً للدقة، فإن هذه "المشاعر" تبحث عن "أفكارها" وليس العكس، فالمشاعر الغامضة تحب أن تتسمّى.
وبتسمية المشاعر، فإنها تتوزع بطريقة اقرب إلى المنطق، بمعنى الترتيب، التقديم والتأخير، الأولى فالأولى، الأهم فالمهم فالأقل أهمية، ولكن هذا لا يريح أيضاً، إذ لا بد من المراجعة، والمقارنة، والمقايسة، والاستحضار، والمقابسة .
وهذه عمليات واضحة، فالقصيدة -عملياً – ليست بنت واقعها فقط، إنها نتاج طويل من الخبرة الشخصية والجماعية، الفردية والجمعية، "الأنوية" و"الأخروية"، القصيدة فيها "الآخر" حاضراً، شئت هذا أم أبيت .
وفي حالة بقاء "الدافع" قوياً ومسيطراً، وفي حالة أن تم الرضى بين هذا "الدافع" من جهة، وباقي الإحالات من جهة أخرى، فإن القصيدة تكون مهيأة وناضجة .
وحتى تكتب القصيدة، فإن "حالة" ما يجب أن تتوفر حقاً لكتابتها، وهنا، نحن لا نتكلم عن شيء لا يمكن لمسه أو الإحساس به، "فالحالة" هذه تشبه الكآبة إن لم تكن هي، وتشبه الحزن في حالات هدوئه إن لم يكن هو. "حالة" الشعر حالة خاصة، ليست غضباً ولا فرحاً، ولكنها جيشان شديد، قابض، موتّر، منطوٍ ومتجهٌ إلى الداخل. وهكذا أدخل إلى كتابة الشعر تحت تأثير عجيب من هذا الانعزال والانطواء الشبيه بطغيان الكآبة أو حديد الحزن.
ولكن، هل كنت دقيقاً في الكلام عن القصيدة وميلادها بكل هذا الوضوح وهذه النصاعة؟ هل حقاً تتولد القصيدة ضمن هذه الترتيبات التي تبدو مرتبة ومنطقية إلى أبعد حد؟
وهل يمكن إضاءة العتمات السحيقة التي تختمر فيها القصيدة؟!
الحقيقة، أو للحقيقة، فإنني أبدو مبالغاً في الكلام بهذه الدقة، إذ إن القصيدة في بعض الأحيان تنفجر انفجاراً، كسدٍّ فاض فجأة بما يحجز خلفه، وأقول تنفجر، لأنها الكلمة الأكثر مناسبة في هذا المجال، إذ تنبجس القصيدة مثل نبع مرة واحدة، مختارة شكلها ولغتها وإيقاعها دون تمهيد أو تهيئة أو اختمار .
وأكثر من هذا، فإن ما كان مبهماً منذ البداية، واتضح مع الوقت، يلد مختلفاً تماماً عما كان في البداية، أي أن كل "العمليات الواعية" تتحول إلى نتائج أخرى لحظة الولادة -وهذا من أعاجيب الشعر-، فما نرتبه للقول بوعينا، يلد غير ما أردنا في لا وعينا، وهذا يحدث كثيراً.. وكثيراً جداً.
وكما يبدو، فإن المسافة التي تفصل القصيدة بين مشروعها الأولي ولحظة ميلادها مسافة خطرة جداً تتحدد فيها الاتجاهات النهائية والأشكال النهائية، هذه المسافة الأخيرة التي تحول القصيدة من مشاعر ورغبات إلى كلمات على الورق مسافة تجري فيها عمليات لا يمكن رصدها أبداً، ولا يمكن التحكم فيها، ولا يمكن أيضا معرفة ما الذي يحصل حتى تنقلب الأمور رأساً على عقب .. هل هذه المسافة هي التي قال عنها الفرنسي فوكو "هي ما لا نعرف عن الشعر" .


"3"

هناك عمليات واعية في الشعر، وهناك حالات فيزيائية ملازمة لقول الشعر أو اجتراحه، إذ يمكن ملاحظة الكآبة أو الحزن أو الجيشان الشديد والتركيز العالي للمشاعر على صورة توتر الجلد وخفة الجسد وتنبهه، ويمكن أيضاً بالطريقة ذاتها ملاحظة العمليات الأخرى المرافقة التي تتحكم في شكل التعبير ووزنه وكتلته وحجمه واختياره .
إن العمليات الواعية لقول الشعر تظهر واضحة أيضاً في كثير من تضاعيف النص وأجوائه، ومن هنا، فرق العرب بين نوعين من الشعر: المطبوع، والمصنوع، في إشارة إلى من "يكتب الشعر" أو "يكتبه الشعر" .
وأدعي هنا بحق أنني أنتبه إلى هذه النقطة تماماً، بمعنى أن القصيدة التي أشعر أن "غيري" كتبها هي قصيدتي بحق، في حين أن القصيدة التي أحس أنني كتبتها أنفر منها وأحاول أن أخفيها .. والشاعر يدرك ذلك بحدسه قبل ناقديه أو قارئيه، وحتى لو حازت القصيدة المصنوعة على إعجاب الناس، هناك بوصلة أخرى في نفس الشاعر .. بوصلة تعرف وتشير إلى الحقيقي فقط .


"4"

جزء آخر من العلاقة الواعية بالشعر هي الاحتشاد له عن طريق القراءة والاطلاع .
القصيدة، وكما أسلفت، هي عمل فردي حقاً ولكنه يتضمن كل ما فعله "الآخر" بي .. وكل ما تركه لي .. القصيدة تنفتح على التاريخ من جهة والعالم الموضوعي من جهة أخرى.. القصيدة محصلة قوى روحية ونفسية وتاريخية، وبهذا، فإن الاطلاع المعرفي يشكل لي دعامة حقيقية وركيزة قوية لقول الشعر ..
القراءة حث واستثارة ونقاش صامت مع الآخر، ومنها وفيها، تتحرك القصيدة باحثة عن نقيضها. وأعتقد أن القراءة هنا -وبهذا المعنى- تمنح القدرة على الامتداد والانتقال والحوار والمعرفة والتأمل والنقض والتعزيز والحذف والإضافة والاستقراء.. والكلمة المقروءة خير وسيلة للانتقال من المحسوس إلى المجرد على عكس الصورة تماماً التي تورطنا بالمحسوس فقط .. والشعر لا يكتفي بالمحسوس، وفي معظم الأحيان لا يكتفي به فقط وإنما ينقضه، ويخلق محسوسات أخرى بعلاقات أخرى .


"5"

ومن كلامنا السابق، فإن الشعر بهذا المعنى يوضحني، بمعنى أنه يؤطر رغباتي، ويسميها، ويصلّب مشاعري بإعطائها ما تستحق من كلام، وتجعل مني موسيقى وايقاعاً يناسب ما ثار في نفسي .. هل هذه هي "راحة الشعر"؟! الشعر هنا يوضح تأملاتي، يجلي ما استعصى عليّ من الشعور، ويظهر ما دق وخفي من ذلك الألم الضاغط في الصدر .. الشعر يفتح لي فضاءات ناعمة ورخية "للقول" الحر السلس دون اعتبار للبروتوكول أو القواعد أو المحاذير..
الشعر يوضحني لأن قيوده مختلفة وقوانينه قوانين أخرى، ويسمح لي -وربما هذا هو الأهم- أن أقول أشيائي كما أريد، وكأن الكلام العادي لا يكفي -وهو لا يكفي حقاً- وكأن كل القول الذي قيل لا يؤدي نفس المعنى الذي أريد، ولهذا "اخلق" كلامي تماماً، على قدر شعوري، وعلى حجم تأملاتي .


"6"

ولأن الشعر "حالة"، يجب استغلالها جيداً وإلا ضاعت. حالة الشعر التي وصفناها - فيزيائياً وروحياً - تفرض علي بالذات أن أستغل كل دقيقة فيها، ولهذا عندما أكتب، فإن الورق يجب أن يكون أبيض، أبيض ناصعاً، يشبه الغرفة النظيفة المرتبة، ويشبه المكتب المرتب، ويشبه ثيابي اللائقة، ويشبه الصمت الذي يلف المكان، في قلب الليل .
وتبدأ القصيدة، وإذا حالفني الحظ، وكتبت الجملة الأولى، فإن القصيدة لا بد مكتوبة، لا أنتظر ولا أتوانى أو أتباطأ، وإذا فشلت في الجملة الاولى، توقفت تماماً.. وكأن كل شيء يتبخر.. ويجف.. وعندها لا أجبر نفسي أو روحي على شيء.. إنني أنصاع تماماً لهذه الحالة، ولا أعاندها ولا أتعمدها ولا أستولدها .
حتى أثناء الكتابة، تعاندني فكرة ما، تغلبني اللغة، تتعارض اللغة وفكرتها، أو الفكرة ولغتها، فأحني رأسي للفكرة، أعطيها ما تستحق من كلام، أتلطف معها، فالتف عليها بالكلام، أخرجها كما تريد، ولا أُغصبها على ما أريد .. .
وخلال تدفق القصيدة، أنساق وراء هذا السلسال، أطاوعه، أتهاود معه، ولا أقسر الأشياء ولا أفرضها، أنساب مع الكلام، وينساب الكلام معي، أشعر بذلك القرب بيني وبين ما أكتب، وألاحظ كثيراً أن الفترة الزمنية التي ألد فيها القصيدة تختفي الأشياء من حولي من صوت ولون ورائحة، كما أفقد الإحساس بالزمن تماماً .
إن المطاوعة للقصيدة أو قل الالتحام بها، لهي من الفترات الزمنية التي تحتوي على متعة شديدة وعميقة إلى درجة انتفاء كل الأشياء خارجها .

"7"

والقصيدة تكتب خارجها أيضاً، وهي واعية لواقعها الموضوعي، لكنها، ومع ذلك، خيار شخصي أيضاً، مجال فردي بالتأكيد، ولهذا فإنني لا أفكر بالجمهور حقاً أثناء الكتابة، ومع ذلك فإن الجمهور حاضر فيها، ففي نهاية الأمر …القصيدة هي بنت جمهورها، ولهذا لا يمكن أن تخونه أو تقف ضده أو تصدمه.. القصيدة بنت ذوق جمهورها وزمنيته ومكانه .. والشاعر الحقيقي خير من يدرك "القاع الغامض" للجمهور الذي ينتمي إليه. ومن هنا قالت العرب إن "الشاعر لسان قومه" بمعنى أنه خير من يعرف الخفايا والخبايا والمزاج النفسي والروحي لقومه .


"8"

والقصيدة في نهاية الأمر نصٌ من الكلام، هذا الكلام خاص، فيه علاقات كمية من كتل الموسيقى على أنواعها، يخلقها ذلك التآلف أو التضاد بين الحروف والكلمات، وعلاقات أخرى لا تدرك بالأذن وحدها، العلاقات بين الكلام تخلق علاقات بين الكلام ومتلقيه، فالنص بعلاقاته مجتمعة، وبالتقائه القارئ وعلاقاته الأخرى أيضاً، تتخلق كيمياء بينهما، المتلقي من جهته يبحث
عن علاقات شبيهة في النص .. إنه يقارن علاقاته التي يعرفها ويدركها بالعلاقات داخل النص .. ومن هنا تنشأ الذائقة النقدية والاستحسان … أو الرفض .
أما علاقتي بالنص، باعتباري كاتبه أو مبدعه، فهي علاقة مبهمة حقاً، ولا يمكن الحديث عنها بهذه السهولة، ذلك أن النص بما يحمل من فردية وجماعية، من تضمين وتنصيص، من ذاتية وموضوعية، من إضافة وتأثر، يصبح عملياً شيئاً "خارجاً"
"برانياً"، ومن هنا، فإنني أقطع علاقتي بما أكتب تماماً، ولا يربطني بديواني المطبوع سوى اسمي فقط.
أعترف حقاً أنني بعد الانتهاء من كتابة نص شعري، أفقد صلتي تماماً به، أشعر أنه يصبح كائناً له حياة أخرى غير حياتي، وله علاقات لا أعرفها ولا أدركها، ومن هنا أيضاً أستغرب قدرة بعض النقاد على الحديث عن قصيدتي بشكل أعجز أنا أن أقوله أو حتى أنتبه إليه.. يصبح النص بعيداً عني.. وفي بعض الأحيان أغار من العلاقات الحميمة التي ينسجها نصّي أكثر مني .




"9"

لا أجانب الحقيقة إذا قلت إن النص له قدرة عجيبة على نقلي إلى عالمه الخاص، وإنه يفرض عليّ شكلاً من أشكال التعامل والمعالجة، إذ يفرض عليّ مفرداته وتعابيره و"قيمه" الخاصة ومكانه وزمانه .
إن للنص كينونة خاصة خارجة عني، وبتشكله التدريجي يشكلني معه، ومن ثم تزداد المسافة بيني وبينه، وفي هذه الحالة عليّ أنا أن افهم العلاقات داخل النص، الذي يتطور بعيداً عني .
ومن هنا، أعتقد أن لكل قصيدة أجواءها الخاصة بها، مفردات وإيقاعات وألحاناً، شكلاً ومعنى .
وأذكر في هذا الصدد أنه عندما كتبت ديوان "حليب أسود" فوجئت تماماً بأن "طريقة الكلام ونوعيته" اختلفت تماماً، وكأنني أذهب إلى هناك، وأعود إلى شوارع القرن الثاني الهجري وقصوره وأحيائه ..
وأحب هنا أن أفصّل قليلاً .. إذ إن النص في الديوان اشتمل عليّ، بمعنى أن النص صار يحكمني ويوجه تفكيري ويغير مفرداتي، وجعلني أستحضر المعاني الأولى والمشاعر الغامضة والغارقة في مثيلاتها، بحيث كان عليّ أن أنتبه إلى دوافع وميول ما كنت أقدر على اصطيادها لولا هذا "الكلام" .
ولهذا أقول إن المفردة الشعرية وغير الشعرية أيضاً تحمل معها زمانها ومكانها وخصوصيتها الشديدة والمركزة .. والنص المكوّن أصلاً من مفردات يحملنا عادة إلى مفرداته التي تحملنا إلى جميع دلالاتها الممكنة والمحتملة .. وهذا هو الإدهاش .. النص المؤوَّل .. الشعر تأويل أصلاً ..


"10"

بناء على الكلام السابق، وتخصيصاً لتجربة "حليب أسود"، فإن النص الشعري في هذا الديوان بالذات، هو نص حواري، فيه نقاش ومراجعة، فيه نقض وإثبات، فيه آخر، فيه مسرح وحكاية . وفي المسرح والحكاية هناك "أنا" و"أنت"، وبالتالي هناك تقمص، هناك قطع مسافة ما بين أنا وأنت، وهناك اعتراف بالـ "أنت". وما كان يمكنني أن اقطع هذه المسافة لولا هذا "الحب" ولولا هذه "المعرفة" .
نعم، أدّعي أنني أحب ما أكتب عنه، انفعل به، أتقمصه، أتفحصه إلى الدرجة التي أسمع فيها تنفسه ونبضه وكل خلجاته ..
وأدّعي صادقاً أن "هارون الرشيد" كان صديقي طيلة كتابتي لديوان "حليب أسود"، جلست معه، وطربت في مجلسه، وسمعته وهو يشكو وهو يتأمل وهو يأمر بتصفية البرامكة.
وأدّعي أيضاً أن الأميرة "العباسة" شقيقة الخليفة كانت صديقتي، وأنني أعرفها عرقاً عرقاً، شعرة شعرة . وبسبب من ذلك، تحدث الجميع في الديوان بالقوة والقدرة نفسها على التعبير، دافع الجميع بلا استثناء عن مواقفهم بأقصى وأقوى ما لديهم من حجج ومرافعات .
وللدقة، وحتى يكون الكلام دقيقاً، ودقيقاً جداً، فإن الشخصيات التي أكتب عنها هي أنا أيضاً، هي ما أرغب وما أتمنى وما أحلم وما أطمح وما أكره وما أرفض .
الشخصيات هي تنويعات للمشاعر والرغبات والميول الدفينة، وأعتقد هنا أن المبدعين على اختلاف أنواعهم يخرجون ميولهم على شكل شخصيات . وبالتالي فإنهم يقتطعونها من خضم هائل ومضطرب من كل الطيف الشعوري المقبول وغير المقبول وما بينهما .



"11"

العلاقة ليست ميكانيكية بين الكتابة كاستجابة، والواقع الخارجي كمثير، ذلك أن الكتابة تحتاج فيما يبدو إلى مفتاح معين وخاص حتى تفيض وتفرض نفسها عليّ – نقصد هنا الكتابة التلقائية الإبداعية التي تضغط بشكل لا يمكن مقاومته، ولا نعني بها الكتابة الواجبة أو المهنية - .
ولا يمكن حصر المثيرات الخارجية والداخلية، ولكنها في معظمها لا تدفع بنا إلى الورق .. وفي بعض الأحيان، فإن النشاط
العقلي والروحي عصيّ على الفهم .. إذ إننا نرتاح في بعض الأحيان إلى أن نتحول إلى باردي الإحساس .. عديمي الاستجابة.. فارغي التفكير .. وكأن دماغنا مسطح دون التواءات أو نتوءات..
وفي بعض الأحيان نفقد الاهتمام أو حتى التمييز بأننا قادرون على الكتابة أو التفكير..
هذه الحالات تنتاب الجميع على ما أعتقد، أقصد بها، الحالة التي نفقد فيها القدرة على الاستجابة، أو حتى القدرة على الحساسية العالية تجاه الخارج .. ولكن، وعلى ما يبدو، فإن هذه الحالة ضرورية جداً لانفجار صمام الكتابة .. وهكذا، فجأة، نذهب إلى الورق، لنتدفق كما لم يحدث من قبل .. وكأن كل هذا الكمون كان ضرورياً لهذه اللحظة الفائقة .


"12"

في فترة ما، يقع كل مبدع في وهم كبير مفاده أن الفن سيغير الدنيا، وأن كتابة قصيدة تشبه ظاهرة طبيعية، ومع الوقت يكتشف أن الفن أحد الروافد الفرعية أو ذات الأهمية الأقل في مجريات الواقع الموضوعي .
سينتبه المبدع إلى أن القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والطبيعية تلعب الدور الأقوى في تشكيل الرؤى والاتجاهات، وأن الفن – كل فن – يخلق إرثاً جمالياً وقيمياً موازياً.
ومع الوقت أيضاً يتطامن الفنان لأن يلتفت إلى نفسه .. وسيعترف بينه وبين نفسه أن الفن هو خياره الشخصي وأنه مجاله الحيوي وأنه فرديته أولاً .. وأنه فضاؤه الذي يطلق فيه حيرته وقلقه وأسئلته .
سينتهي المبدع في النهاية إلى أن يقلل من تأثير الجماعة فيه، وأن يُبهت من دور الآخر، ليصبح الفن أكثر خصوصية وذاتية.
وربما كان لخصوصيتنا نحن الذين واجهنا الاحتلال وآلته الوحشية ذلك الإحساس العارم بأن القصيدة تحمل سلاحها ونظام دفاعاتها، ولكن ذلك تغير .. صرنا نعرف أن القصيدة لها عالمها الخاص الذي لا تتجاوزه، ولها قوة تأثير معين لا تتعداه .
لقد كانت هناك غفوة جميلة وغفلة رائعة وربما مقدسة مفادها أن الشعر سيغير الدنيا، وربما كانت هذه الغفلة ضرورية لنكتب المغامرة والجرأة والعنفوان، وحتى نصل الآن إلى مرحلة الوعي والنضج، حيث نكتب قصيدة ذات حرارة أقل ولكنها تدوم أطول، إنني أشكر هذا الوسواس الذي بدأ يدب في رأسي مؤخراً.



من أجمل ما قرأت للشاعر ( ما كتب في الانفلات الأمني ):

قابيل عاد !


في الصحوِ أفزعني وهزّ منامي

وبكى على قوسي وكلَ سِهامي
ورمى بأضلاعي لهيبَ جفونِهِ
وأفاضَ نارا ً في ذريرِ حُطامي
قد كان طيفا ً ، ربّما،أو هاتفا ً
أو رؤية ً تسعى إلى إيلامي
وكأنني قد قلتُ : كيف تَرُجُّني
وأنا على حالي وقبلَ مَلامي
وقددتُ من زمني ربيعا ً لم يزل
في السِّجنِ، والدنيا خصيمُ غرامي
ورفعتُ أسماءَ البلادِ بغربتي
وشربتُ يُتْمي علقما ً بِفطامي
وبعثتُ ألواني وسُكَّرَ جذرِها
وطويتُ نَطْعي شاهدَ الإعدام
..قطعوا رؤوسَ مدائني فحرستُها
حُلما ً لِتذكرَ ساحة َ الإجرام
وحملتُ للذيبِ المُدان ِ عَصاتَه
وهششتُ عن نايي وعن أغنامي
ووقفت للدنيا أُعلّمها إذا
عَجزتْ عن الإبهارِ والإقدامِ
ومضى صغيري كالحَذامِ إذا رَمَى
حَجَراً .. فصدِّق ما يقولُ حَذام ِ
وبقيتُ أهتفُ، فوق أكتافي عَلا
مَطري شهيدا ً طاهرا ً ورِهامي
لم أبرح المتراسَ، دهراً ظالماً
وترى وميضَ الرعدِ حين صدامي
فَعَلامَ تَقْرعُ سنَّ يومي زاجراً
وتزيدُ حمأةَ بلوتي وزُؤامي؟
* * *
فأشاحَ عنّي ،لا يُصدّقُ لِلصَّدى
صَوتا ً ، وأَلقى ما يراه أمامي؛
قابيلُ عادَ وفي يديهِ رِماحُه
وأخوه يقدحُ تُرْسَه بِحُسام

هذا ابنُ فَتْحٍ والفهودِ إذا مَضَتْ
وشقيقه سَبْعٌ وخيرُ إمامِ
والقاتلانِ هُما قتيلا فِتنَةٍ
عمياءَ تُطفئُ جمرةَ الأكمامِ
ذَبَحوا، إذا ذُبِحُوا، فؤادَ شهيدهم
..وعدوُّهم في غُرّةِ الأيامِ
وَعَلامَ يَقْتتلونَ ؟ هلْ نالوا سِوى
قيدٍ على دَهْمٍ على هَدّامِ؟
وهل البلادُ تحرَّرتْ مِنْ أسْرِها
وتعافت الموتى مِن الأرقام ؟
والقُدسُ، هل عادت؟ لنهدم عرْشَها
ليقومَ هيكلُ باعثِ الأوهامِ؟
وهل الرصاصُ بقلب أطفال ٍ أتوا
بحقائبِ الألعابِ والألغام ِ
سيعيدُ مجدَ الثائرينَ وعزّهم
أو بيْضةَ الخلفاءِ والإسلام؟
تُبّا ً لكم إنْ لم تكفّوا عن دمٍ
أغْلى من الأقصى أوالقسّام
كفّوا عن القتل الحرام وخطبةٍ
وحشيةِ الأهدافِ والإظْلامِ
وكفى اقتتالا ً، فالسماءُ تهدّمت
وبكت على الشهداءِ والأيتامِ


ومن قصائده الحديثه :
صديقي

أنا غاضبٌ منهُ،
لم يُعْطِني قَمراً للمَساء.
ولم يَنْتَبِه للتي رَكِبَتْ فَرسَاً للسّماء.
هو الحُرُّ حين أكونُ أنا وردةَ الإسْتِواء،
وأبدو أنا سيّدَ النهرِ،
إنْ كَسَرَ الرُّمْحَ في قُبْلةِ الإنْحِنَاء.
ويتُركُني في صَفَاءِ النُجومِ،
أَعُدُّ الحُروفَ التي خَرجتْ من جُروحِ القُرُنْفُلِ،
حتى أُطَمْئِنَ قلبَ الغِناء.
وَيَكْتُبُ ما كُنْتُ أهجِسُهُ من غُموضٍ،
يَفيضُ على شُرفةِ الإشتهاء.
وأمضي وحيداً إلى سُندُسِ النّارِ،
إنْ دفَقَ الأَيْلُ دَمَعَتَهُ في الفِراء.
ويبكي كِلانا من الجَمْرِ،
إنْ خَلعَ الثّوبَ عن جَسَدٍ للبُكاء.

-2-


ولم يكتشفْ يُتْمَه حينما كنتُ ألتاعُ في العيدِ،
لم يَفْرُك الزَّهرَ في فَرْشَةِ الصّمتِ،
هذا حَمامي الأليفُ،
الذي حَلِمَتْ في جَناحَيْهِ لَيمونةُ الدارِ ..
قالت له أُمُّهُ : قد وُلِدْتَ مع المَغْرِبِ الأُرْجُوانيِّ ،
في شَهرِ آذار،
كان المؤَذِّنُ في آخِرِ الذِّكْرِ،
واللَّوزُ في أوّلِ السِّحْرِ،
والدّمُ في مَوْقِدِ الانتظار.
وقد جاءَ يَحْلُمُ، بالسِّجنِ والشّعرِ،
مثلَ أبيهِ الذي قَدَّ عُمْراً طويلاً،
وراءَ العَقاربِ حتى يرى في الليالي النهار،
وما زال يَحُلُمُ عَكْسَ أبيهِ المُعَفَّرِ بالقَهْرِ،
كي يَشْهَدَ الشمسَ في بَهْجَةِ الإنتصار.

-3-

إذا نِمْتُ يُشْعِلُ أجراسَهُ في الكؤوسِ،
ويُعْشي عُيوني دُخَاناً أليماً،
فأصحو على دَمْعَتيْنِ ،
يشيحُ بِمُخْضَلِّ جفنيهِ عنّي،
ويندسُّ في الصُّوفِ،
أصحو أنا كي أرى طَيْفَ مَنْ جاءَهُ في المنَامِ،
فألقى ملاكاً جريحاً،
يُغَسِّلُ قُمْصَانَهُ في مآقيهِ،
يَعْدو إلى بَيْتهِ خَالِصَ الثّلجِ،
ألقى رفوفَ العصافيرِ،
وهي تُدَرِّجُ أبناءَها فوقَ جبهَتهِ،
أو أرى دمعَ مِنْديلِ أُمّي على فَمِهِ،
مُطْبقِاً كالغَمام ..
فأُوقِظُهُ مِن جَديدٍ ،
فَيشْتمُني دُونَ سُوءٍ،
وَيأْمُرنُي أنْ أنامَ،
وَيَستَأنِفُ القَوْلَ بالسُّخْطِ،
ثم يقولُ : أنا مثلُ طَرْفَةَ أو مَثلُ قَيْسٍ ،
- وكُلٌ لهُ سَببٌ للجُنونِ -
ولكنني أَقْرَبُ الآنَ مِن صدر ليلى،
سأودِعُهُ الطيرَ
حتى يكون له برجُه في الرخام.
يظلُّ على حاله،
يُؤْنِسُ الليلَ ،
والنَخْلَ في البيدِ
والباكياتِ على طَعْنَةٍ في الحُسَينِ،
هَوتْ في قُلوبِ الذين أضاعوهُ،
حينَ أشارَ إلى حقِّ سِبطِ النبيِّ بسيفِ الإمام،
ولكنَّهُمْ خَذلوا ما أرادَ،
فلا بأس من كَرْبَلاءٍ تَنُوحُ،
وتمتدُّ مِن رأسِهِ في الطريقِ،
إلى حيثُ كانَ عليهِ السلام.
في فمي دَمُهُ،
بَلَّ حَلْقِي بفِضَّةِ أقمارِهِ الظامئاتِ،
وَأوْرَثني ما يُؤَثِّثُ هذا المدى بالنّشِيجِ
ولَمْعَةِ جُثَّتِهِ في القَتامِ،
فكيف أرى ما يُمَزّق عينيكَ،
في مَشْهَدِ الإِنْكِسارِ العنيفِ،
وما بدّدَ الصوتَ في صَرْخَةٍ للكَلام ؟
وإنْ جاءَ بَيْتي،
سَيَحْمِلُ شُعْلتَهُ للشموعِ،
ويفتحُ نافذةً في الجدارِ، لأَنظرَ مِنها ؛
يرى مُدُناً قَطعوا رأسَها في جَنازَةِ أبنائِها،
شَعْبَهُ في هَيولى الدّماءِ،
نياشينَ مَنْ باعَ يافا،
الزنازينَ في كلِ فجٍّ عميقٍ،
.. وَلي أنْ أرى لَيْلَةَ العيدِ،
أو رايةً في الظَلام.

-4-

وإن رُحْتُ للِبَيْتِ،
ألقاهُ يَحْدو على هَوْدَجِ الرّكْبِ،
هذا التّبتُّلُ وَجْهٌ غَريبٌ على ما أَتَاهُ مِنَ الغُصْنِ،
يَذْكُرُ مُبْتَسِماً أنَّهُ عاشَ في جُلّنارِ الخَطيئَةِ،
أو سَاقَهُ هَاتِفٌ للواتي فَتَحْنَ الحقولَ،
على فِتْنَةٍ للصّلاة .
يقول : أنا نادمٌ يا صديقي،
وقد مَضَّني عَرَقٌ نافِذٌ،
جاءَني مِن مَسيري إلى مَخْدَعِ الناحباتِ ..
ولكننّي بعدَ ذاك النحيبِ،
شَعَرْتُ بِضِدّينِ ؛
هذا مَساسٌ حرامٌ أثيمٌ،
وهذا حسابٌ عسيرٌ مُقيمٌ ..،
ويبقى هُناكَ وأبقى هنا .
كِلانا على نَدَمٍ في المَماتِ،
ونحنُ على نَدَمٍ في الحَياة.

-5-

ولَمْ يتجرّأْ عليه الزمانُ ،
فتيّاً ، كأُنْشُودَةِ السنديان
تَمرُّ على جانبِيهِ العواصفُ ،
لا يَرْتَخي ..
مِثْلَ كفِّ الغريقِ .
وَيَجْمَحُ مثلَ الأناشِيدِ ،
إنْ نَفَرتْ كالحريقِ .
ولكنَّهُ يَسْتَحيلُ إلى ذَوْبِ أوتارِ عاشقةٍ
لم تَجِدْ دَرْبَها في ذراعِ الذي قال :
إنّي الصديق !
ويبدو سُلافةَ كأسِ الشّجِيِّ
الذي ضَلَّ في عَتْمَةِ الحَان ..
هو الهَشُّ مثلُ الزّجاجِ الدخانِ
وأصْلَبُ مِن أحمرٍ في العقيقِ .
هو النايُ والسّيفُ
والثلجُ والصّيفُ ..
هذا البريءُ النتوءُ أنا
حَجَري مِن نَدى ،
خِنْجَري بُرْعُمٌ
والذي أخذَ القمحَ مني طليقٌ
وأبقى له بَيْدرَاً في الطريق

-6-

يُباغِتُني أنَّهُ مِثْلُ بَعضِ النِّساءِ ،
يريدُ مُغَامرةً تَكْسِرُ الوَهْمَ !
يَفضَحُهُ مِلْحُ فَخْذَيهِ ،
والوَشْمُ في قهوةِ السّاهرين.
أدْفَعُهُ كي يَثُوبَ إلى عازفٍ يذبحُ العاشقين،
وَيُخْرِجَ كلّ الأفاعي الجميلاتِ من يَدِهِ ،
أو يُضيءَ المكانَ بخفَّةِ ريشَتهِ
أو يُعَلِّقَنا فوقَ لَيْلَتهِ مَيّتين.
وَيُلْحِفُ أنَّ التي جَلَسَتْ عندَ زَاوِيَةِ البابِ ،
لَمْ يَرَها غَيْرُهُ، حيثُ كانت مَلامِحُها غيرَ واضحةٍ ،
مثلما وردةٌ في الضبابِ ، ولكنّها
خَلَعَتْ كلَّ ما تَلْبِسُ السيّداتُ ، ومِنْ حَولِها
راقصتها الأفاعي ، تَلَوَّتْ ، ولابَ بها السُّمُ لابَ ،
وصارَ يَديها وسيقانَها ..
والتي رَقَصَتْ مِثْلَ زوبَعةٍ في المكان،
تَدورُ على نَفْسِها كالجُنون ..
والجميعُ ، هنا، يسمعونَ ،
وظلّوا على حالهم هادئين !

-7-

إذا رُحْتُ جاءَ ،
وإنْ جِئتُ يبقى كَصَوْتِ القَوافِل في هَدْأَةِ الليلِ ،
يَنْأى، وَيُوحي بِصَمْتٍ ثقيل ..
له ما تهَشَّمَ مِن حُلُمٍ في الشّبابيكِ ،
والأرضُ من تَحْتِهِ للسُّقُوطِ إلى قاعِ مُعْتِمةٍ ،
والمدَى هامشٌ للشَّظايا ،
فكيف له أنْ يُربّي الغزالَ على ريح هذا الزمانِ العليل ..
أُحاورُهُ ألفَ يومٍ ليَهْجُرَ غِرْبانَهُ – كَمْ شَرِبَتْ دَمَهُ –
أو ليبتاعَ مِن هِجْرَةِ النَاسِ أحْصِنَةً من صفاءٍ ،
يُجَنِّحُها إنْ أرادَ من الشّعر ما يُشْعِلُ النارَ في قُبَّةِ المُسْتَحيل ..
ولكنَّه لا يَرى للنَّوافِذِ إلاّ العصافيرَ ،
يُطْعِمُها من سَنَابِلهِ ما يهيّئُها للشروقِ - وإنْ طال يأتي –
وَيَطْلُعُ من جمرةٍ في الأصيل ..
صديقي تُهيِّجُهُ الذكرياتُ ،
ووردُ الطريقِ ،
وكشحُ الرَّشُوفِ ،
ويبكي على كَتفِ الأُمَّهاتِ وَصَمْتِ الأَصِيصِ وَمَوْتِ الحُروفِ ،
وَيَذْبَحُهُ كلّ ذئبٍ جميل ..
صديقي أنا ،
وأنا اثْنَانِ أو غيرُ لَحْمٍ ونَفْسٍ ،
ولي أنْ أوزّعَ روحي على ألفِ جُرْمٍ ،
ولي أن أكون وحيداً وحيداً،
وشَعباً ذبيحاً،
وكوكبَ حُزْنٍ ،
وكلَ الفراغٍ الذي عبأتهُ الدماءُ الدموعُ،
وصوتُ القتيل.


قبل الختام
أتوجه بالشكر لصاحب الفكرة
الأمير الأحمر
وشاعرتنا الدحنونة
وجميع من شارك في هذه الموسوعة
وأخص منهم
غربة مشاعر
ومستر حريقة
وأتمنى من الجميع المشاركة
واضافة بعض من قصادئ الشعراء او مقتطفات ادبية تخصهم
او بعض ما قيل فيهم

وتقبلوا تحياتي
شاكر لكم مسبقاً حسن الردود


_______________________________
.



~•*•~ الآن و ~•*•~


رحلتنا للحديقة اللى جمب بيتنا

ادخـــــــــــل
>>> هون <<<


التعديل الأخير تم بواسطة : الدحنونة بتاريخ 22-03-2007 الساعة 08:42 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-03-2007, 08:43 AM
الصورة الرمزية الدحنونة
كبيرة منطقة
 
تاريخ التسجيل: 05 01 2006
الدولة: Jordan
العمر: 25
المشاركات: 4,425
قال شكراً: 12
انشكر 27 مرة في 8 موضوع
افتراضي

جهد رائع ومشكور أخي..
جزاك الله خيرا
_______________________________


الآن..


في.. خرابيش
برعاية.. كان ياما كان





الله > أنا > الآخر





**********************************************
اللــــــــهم..
إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً أعلمه..
وأستغفرك لما لا أعلمه..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-03-2007, 08:45 AM
الصورة الرمزية مستر حريقة
Do as you would be done
 
تاريخ التسجيل: 14 07 2005
الدولة: في غزة التحدي و الصمود
العمر: 25
المشاركات: 8,760
قال شكراً: 91
انشكر 235 مرة في 10 موضوع
افتراضي

يعطيك الف عافيه احلى عاشق

اختيار موفق جداً و شاعر فلسطيني قد لا يعرف الكثير عنه

و ان شاء الله نكمل الفكرة و تطلع مجموعة مرتبة عنا من كل الشعراء الفلسطنيين

و الكل يشارك فيها

مشكور عالموضوع الحلو يا كبير

و يسلموو عالشكر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-03-2007, 09:26 AM
الصورة الرمزية عاشق الدوحة
¤¦¤ The Gentle of G4Z4 ¤¦¤
 
تاريخ التسجيل: 26 08 2006
الدولة: Dubai Creek
المشاركات: 3,645
قال شكراً: 13
انشكر 217 مرة في 3 موضوع
افتراضي

قبل لاعيد اللى كتبته
بقول

وين حسون
وين مخ المقعد
وين المشرفين على المقعد
وين المبرمجين
وين الــ network trouble-shooter
والا بس بدنا نطلع على الراديوهات

الواحد بكتب الرد ساعة وبيجي يضيفه بعلق المقعد
وبعدين في هالقصة
من هيك الواحد ما عاد ينزل زي الاول ويرد زي الاول
هاي الشغلة تكررت معي مرات كتير خلال الشهر الماضي
وما زال التعليق جارياً
شوفولنا حل !!!!!!!!

والله نسيت شو كتبت

نرجع للموضوع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدحنونة عرض المشاركة
جهد رائع ومشكور أخي..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدحنونة عرض المشاركة
جزاك الله خيرا


هذا جهد بسيط جداً أمام جهودكم الجبارة في القعدة

ومهما كان الجهد اللى بنبذله هنا فهو لا يقارن مع الجهد الأدبي للشعراء الفلسطينيين
فهم نجوم في الشعر العربي
وشموس فس فضاء الشعراء

من واجبنا ان نكون اقمارا
نستمد من مورهم الضوء
وننير به سماء هذا المقعد

والله الموفق

تسلمي الدحنونة على الرد الجميل
ومشكورة على سرعة الإضافة على سيرفر موسوعة الشعراء في المقعد


يعطيكي العافية

وبكره الجمعة خلينا نشوفك في المطبخ
_______________________________
.



~•*•~ الآن و ~•*•~


رحلتنا للحديقة اللى جمب بيتنا

ادخـــــــــــل
>>> هون <<<

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-03-2007, 09:33 AM
الصورة الرمزية فارس الرومانسية
غزاوي مسفح تسفيح
 
تاريخ التسجيل: 27 11 2005
الدولة: في ام الدنيا ( مصر ) للأسف
المشاركات: 2,659
قال شكراً: 0
انشكر 1 مرة في 1 موضوع
افتراضي

يعطيك الف عافية يا مان

وعقبال ما تكتب عني
هههههههههه

سلامز
_______________________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-03-2007, 09:52 AM
الصورة الرمزية عاشق الدوحة
¤¦¤ The Gentle of G4Z4 ¤¦¤
 
تاريخ التسجيل: 26 08 2006
الدولة: Dubai Creek
المشاركات: 3,645
قال شكراً: 13
انشكر 217 مرة في 3 موضوع
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستر حريقة عرض المشاركة
يعطيك الف عافيه احلى عاشق


اختيار موفق جداً و شاعر فلسطيني قد لا يعرف الكثير عنه

و ان شاء الله نكمل الفكرة و تطلع مجموعة مرتبة عنا من كل الشعراء الفلسطنيين

و الكل يشارك فيها

مشكور عالموضوع الحلو يا كبير


و يسلموو عالشكر


هلا حبيبي هلا
منور الموضوع بوجودك وطلتك

يا عمي اعمل النا LPO اطلب سيرفر للمقعد
دبحتونا
شكلي في كل مشاركة حفضحكو

والا اقولك هاتوا المقعد وانقلوه لقطر
وفي عنا غرفة في الديوان
بنحط المقعد فيها
والا ما كفت في غرفة حرامي عصافير
جمب الديوان


وميزو بتقول في عندهم في دبي
ميلس ( مجلس ) كبير بسع المقعد وأهله

حياكم الله
بس انهونا من التعليق

نرجع للموضوع

شو كنت بتحكي

اه

والله انا بحبه للشاعر
خاصة انو وكيل وزارة الاعلام
وشاعر كبير واسمه رنان
وزيما تفضلت انت انه مش الكل بيعرف عنه
خاصة انه عنا شعراء في فلسطين نجوم لامعة في سماء الشعر العربي
عندك مثلا انا
نجم كبيــــــــــــــــــــــــــــــر
بس مخلص كازي
مشان هيك طافي

لا تقلق على الموسوعة
راح تكبر ان شاء الله وتضم جميع الشعراء
والكتاب الفلسطينيين حتى لا نقطع فيهم
وما يكون الا من المشاركات

نورت الموضوع مرة تانية
وعلى قوله واحد ديراوي من اصحابي
خليك شقّر علينا
لانو طمشك من طمشي
_______________________________
.



~•*•~ الآن و ~•*•~


رحلتنا للحديقة اللى جمب بيتنا

ادخـــــــــــل
>>> هون <<<

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-03-2007, 10:28 AM
الصورة الرمزية ميزو الاماراتية
•·.·´ Soledad-UAE `·.·•
 
تاريخ التسجيل: 19 02 2007
الدولة: جارة القمــر
المشاركات: 601
قال شكراً: 20
انشكر 1 مرة في 1 موضوع
افتراضي

هلا هلا هلا والله
وانا بقول وينك من الصبح --- اتاريك بتكتب موسوعات
فعلا مجهود رائع يا عاشق والله يعطيك العافية
وفعلا الواحد لازم ما ينسى الشعراء المتميزين الي في بلدة ويخليهم في ذاكرة الناس دايما
وفعلا جهدك هذا رائع يا عشوق وانشالله تلاقي مشاركات كتيرة وردود اكتر
بس كمان يا عشوق الموضوع طويل كتير --- تعبت من القراية --- بيني وبينك النظر على ادة---
بتمنى يكون وجعك راح --- يا احلى عشوق في الدنيا

بس انشالله يكون المنتدى سريع --- ونخلص من مشكلة البطء الي فيو
وانا كمان بوحة نداااااااااا ااااااااء عاجل عاجل عاجل لكل المخاتير ((( شوفولنا حل وجيبو سيرفر جديد للمقعد والا حوجة دعوة للجميع انهم يتفضلو ع المجلس عندي )))) وانا مستعدة يا عشوق --- كلنا فداء للمقعد والله من عيوني
_______________________________


مرسي: للي ما عملي توقيع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-03-2007, 12:43 PM
الصورة الرمزية عاشق الدوحة
¤¦¤ The Gentle of G4Z4 ¤¦¤
 
تاريخ التسجيل: 26 08 2006
الدولة: Dubai Creek
المشاركات: 3,645
قال شكراً: 13
انشكر 217 مرة في 3 موضوع
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الرومانسية عرض المشاركة
يعطيك الف عافية يا مان

وعقبال ما تكتب عني
هههههههههه

سلامز

حبيبي يا فارس الرومانسية
منور يا كبير
تسلم على ردك الجميل
وان شاء الله نشوفك نجم من هالنجوم
ونفتح لك منتدى كامل نكتب عنك فيه

خلينا نشوفك باستمرار
_______________________________
.



~•*•~ الآن و ~•*•~


رحلتنا للحديقة اللى جمب بيتنا

ادخـــــــــــل
>>> هون <<<

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-03-2007, 01:45 PM
الصورة الرمزية غربـ مشاااعر ــة
كبيرة النسوانات
 
تاريخ التسجيل: 16 04 2006
الدولة: ~¤ RٍـٍـٍـٍٍAـٍـٍـٍTٍـٍـٍـٍٍAـٍـٍ ٍQ ¤~
العمر: 21
المشاركات: 6,583
قال شكراً: 41
انشكر 17 مرة في 3 موضوع
افتراضي


يعطيك العافيه على المجهود
بس حبيت اعطيك حل مؤقت لموضوع الر الطويل اللي بيطير فشوش
بعد ما تكتب الرد اعمله كوبي وبعدين ارسال الموضوع
فلو حصل وطار بيضل محفوظ عندك





_______________________________

.♠..♠.
:
يـآآآ بعدهم كلهم
يـآ سرآآآجي بينهم
عط