![]() |
Stop the Holocaust in Gaza
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. إتــفــوو..!
شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي
>> برج المراقبة <<
|
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
( فتاه امريكية تفعل ما لم يستطيع العالم العربي برجاله ونسائه ملوكه وعبيده ان يفعله ) كل الاحــترام والتقدير اليك سيدتي وانه لمن فخري أن انحني تقديرا واجلالا لروحك الطاهرة) المناضلة الأمريكية الشابة راشيل كورى، ابنة الثالثة والعشرين عاماً، والتي دهستها البلدوزرات الصهيونية قبل أيام قليلة من دهس البلدوزرات الأمريكية للعراق والمنطقة كلها. وإذا كانت الميديا الأمريكية تقيم الدنيا ولا تقعدها لجرح إصبع فأر صغير فى التبت، فإنها ــ وكما يقول المصريون ــ قد كفت على خبر مصرع راشيل " ماجوراً " كبيراً. وهكذا فعلت كل وسائل الإعلام الأخرى لدرجة أنك بالكاد تعثر على أسم وصورة هذه المناضلة الشابة التى ضحت بحياتها من أجل حلم بعالم أفضل. وهذا بالضبط ما يربطنا براشيل وبكل المناضلين فى العالم، الطامحين إلى عالم أفضل، عالم يرفع فيه الظلم والقهر بكل أنواعه عن مليارات من البشر المقهورين. إن النضال من أجل المبادئ هو أسمى أنواع النضال. وأصحابه ـ فى رأيي ـ يمثلون الإنسانية فى سموها، هم حالة ملائكية خاصة لا يدانيها إلا الواصلون ( كما يقول الصوفيون). فالمناضلون الذين يقاومون قهر أو ظلم ما واقعون تحته هم بالتأكيد أصحاب مصلحة فى رفع هذا الظلم أو القهر. أما الذين يتركون أوطانهم ويهجرون طبقاتهم من أجل رفع ظلم عن مظلومين فأولئك هم الإنسان إذا ما تأنسن، والذين يستشهدون منهم فأولئك هم الملائكة. وأنا شخصياً لا أعرف كيف واتت راشيل الجميلة، ابنة الثالثة والعشرين، الشجاعة لتواجه الموت. فهي لم يفاجئها الموت بغتة، ولم يلعب معها ألعابه المخاتلة الغادرة التى يمارسها مع البشر منذ ملايين السنين.. لم تمت برصاصة طائشة لم ترها قادمة إليها، وهى لم تقض بصاروخ دون أن تدرى أنها ماتت.. بل وقفت قبالته، واجهته وواجهها.. وماتت.. ليس دفاعاً عن قوم ليسوا قومها، ولكن عن حلم نبيل بعالم أفضل يختفي فيه الظلم والقمع والقهر، وإن لم يختف الموت. هذا الحلم هو ما يربطنا براشيل وبكل الملائكة فى العالم عندما تكون الحياة هى الجحيم. ونحن نذكر راشيل، الأمريكية المولد، الإنسانية الجنسية، نذكر أيضاً حلمها، حلمنا، ونتشبث به، وربما نموت مثلها، بغتة أو وجهاً لوجه، لكننا، مثلها، سنظل نناضل ضد الصهيونية والإمبريالية الأمريكية وكل أشكال القهر فى كل مكان. إما أن نحول الأرض إلى جنة، وإما أن نتحول مثلها إلى ملائكة. وليت راشيل أن تلقى لنا بالتحية على جيفارا... وصف تفصيلي للحادث المؤسف: في الساعة الثالثة بعد الظهر من يوم الاحد المصادف 16 آذار (مارس) 2003، وفي مخيم رفح للاجئين، التابع لقطاع غزة المحتل آنذاك، وقفت راشيل كوري ومعها سبعة اصدقاء من ناشطي السلام بوجه البلدوزرات الاسرائيلية التي كانت تقوّض منازل الفلسطينيين، وتقتلع اشجارهم، وتجرّف اراضيهم الزراعية، وتدفن آبارهم. وقد وقفت راشيل تحديداً اما بلدورز وزنه (60) طناً كان يحاول تدمير احد المنازل، غير ان راشيل اتخذت من نفسها درعاً بشرية وتصدت للبلدوزر وهي تحمل مكبرة صوت، وقد نجحت في منعه لمدة ساعتين تقريباً من الوصول الي الدار. غير ان السائق الاسرائيلي لم يتحمل اصرار راشيل فتقدّم نحوها، وحينما اراد ان يدهسها بجرافته الامامية تسلقت الي باطن الجرافة المملوءة بالتراب والانقاض غير انه حملها في باطن الجرافة وقلَبها علي الارض فدفنت تحت التراب، ولم يكتف بذلك بل تقدم الي الامام ساحقاً اياها بنصل الجرافة الحديدي، ثم عاد الي الخلف ليجهز علي حياتها نهائياً. وفي الساعة الرابعة والدقيقة السابعة والاربعين كان ناشطو السلام ينبشون التراب ليخرجوا راشيل من تحت الانقاض، لكن بعد فوات الاوان اذ تحطمت جمجمتها، وكسرت اضلاع صدرها، واصيب عمودها الفقري بتلف كبير. وفي تمام الساعة الخامسة وخمس دقائق كانت راشيل ترقد في مستشفي النجار في رفح حيث كان الاطباء يبذلون قصاري جهدهم لانقاذها من الموت، لكن الدكتور علي موسي في المستشفي ذاته قد صرح لصحيفة ها آرتس بان سبب الوفاة يعود الي كسور في الجمجمة والصدر. مشاعر الابوين بعد الحادث المفجع طار الوالدان كريج وسندي كوري علي جناح السرعة الي غزة حيث استقبلهم الغزاويون استقبال الابطال، وقدموا لهما التعازي لمناسبة مصابهما الجلل، فراشيل كوري بنت الثالثة والعشرين كانت علي وشك التخرج من جامعة ايفر كرين ، ولكن نشاطها وحماسها منقطع النظير لدعم وتعزيز حركة التضامن العالمي هو الذي دفعها لان تجازف بحياتها من اجل الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يقاوم الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بالحجارة، ولهذا فقد كانت مقتنعة بان تكون درعاً بشرية في الاقل تمنع الآلة العسكرية الاسرائيلية من تقويض منازل الناس الفلسطينيين البسطاء، لكن التضحية كانت كبيرة حتي في طريقة موتها ومواجهتتها لمصيرها المحتوم امام العنف الاسرائيلي المفرط. وعندما عاد الوالدان الي الولايات المتحدة الامريكية وهما يحملان جثمان ابنتهما راشيل، اتصلا بعضوين من مجلس الشيوخ تمثلان ولايتهما (فهي من مدينة اولمبيا التابعة لواشنطن) وقد اعربت كل من باتي موراي وماري كانتل اللتان تنتميان الي الحزب الديمقراطي عن اسفهما الشديد لوقوع هذا الحادث المؤسف، وعبّرا عن مشاعر الحنق والصدمة، ووعدتا الاسرة المنكوبة باجراء تحقيق عادل منصف يقتص من السائق الاسرائيلي المجرم ومن الناس الذين يؤازرون هذا النوع من الجرائم اللاانسانية. وحينما عاد العضوان الي واشنطن، واستقبلهما اللوبي الصهيوني تراجعا عن الوعود التي قطعاها علي نفسيهما، ولم يلتقيا بوالدي راشيل علي الاطلاق، بل ان الادارة الامريكية لم تحرّك ساكناً بشان قضية المواطنة الامريكية التي قُتلت بشكل متعمد علي يد جندي اسرائيلي، وباموال امريكية مقتطعة من الضرائب المفروضة علي المواطنين الامريكيين. واللافت للنظر ان الادارة الامريكية لم تقدّم اي شكل من اشكال الاحتجاج ضد هذه الجريمة التي تقشعر لها الابدان، بل انها لم تستنكر اعمال العنف التي وقعت ضد اعضاء حركة التضامن العالمي حيث اصيب عدد غير قليل من المتظاهرين بجروح خطيرة، وسجن البعض الآخر منها، بينما ابعدت السلطات الاسرائيلية عدداً آخر منهم بحجة عدم الامتثال للقوانين الرسمية، وتعريض انفسهم للخطر. وقد صرح جاكوب دلال، الناطق العسكري باسم الجيش الاسرائيلي قائلاً: هذه حادثة مؤسفة جداً. ونحن نتعاطي مع مجموعة من المحتجين الذين يتصرفون بطريقة غير مسؤولة، وهم يضعون اي شخص في مواجهة خطر... الفسلطينيين انفسهم وقواتنا العسكرية . وحتي الآن لم تتخذ الادارة الامريكية اي اجراء رسمي معقول، وكانهم سجلوا القضية ضد مجهول، او يحاولون اقناع العالم بان السائق لم يرَها رغم انها ترتدي صدرية برتقالية لامعة، ولم يسمع صوتها الملعلع من مكبرة الصوت ابداً وهو يؤدي مهمته الوطنية! . شهود عيان لم يكتف المخرج بمتابعة الابوين كريج وسنْدي كوري وتصوير مشاعرهما الانسانية التي هزت الجميع، ولكنه سلط الضوء علي عدد كبير من ناشطي السلام، وبالذات من اصدقائها الامريكيين والبريطانيين الذين شرحوا تفاصيل الحادث المؤلم، واكدوا بالاجماع علي ان السائق الاسرائيلي كان متعمداً في جريمته البشعة، وانه لا يعير شاناً لروح اي مواطن سواء اكان امريكيا او فلسطينياً او منتمياً الي اية بقعة من بقاع العالم. احد اصدقائها من المحتجين البريطانيين عمره 18 كان علي مبعدة بضع ياردات عنها قال: كانت تعتقد بان السائق سيتوقف، ولكنه مضي في تقدمه. لقد حاولتْ ان تستوي واقفة، ولكنها سقطت علي ظهرها، وقد سحبها البلدوزر تحت نصله، بينما كان اربعة من المحتجين العالميين يلوحون للسائق، ولكنه واصل تقدمه وكانت هي تحت هيكل البلدوزر بالكامل. ثم يمضي الي القول لم استطع ان اصدق ما حدث. كنت متاكداً من ان السائق سيتوقف.. وعندما وصلنا اليها بعد ان استدار السائق وتراجع ساحقاً اياها مرة ثانية، كانت حية، ولكن الدم كان يغطي وجهها بالكامل . وقد اوضح التحقيق الابتدائي بان حادثة القتل غير متعمدة، وان النوافذ في الزجاج المدرع للبلدوزر كانت صغيرة، ولا تتيح المجال الا لرؤية محدودة جداً. لا شك في ان تصريحات راشيل كوري لوسائل الاعلام قد اغاظت المسؤولين الاسرائيليين، فهي تري ان الآلة العسكرية الاسرائيلية تدمّر كل يوم المنازل الفلسطينية تدميراً ممنهجاً! لكن الفلسطينيين لديهم قدرة عظيمة علي المقاومة والبقاء. اما زميلتها في الدراسة آنا فيشيل فقد اكدت بان كوري كانت تتبع قناعاتها في هذا الصدد، ولم تعر شاناً للمخاطر التي قد تواجهها. اما المتحدث الرسمي باسم السفارة الامريكية في اسرائيل فقد رفض الادلاء بالتصريحات بشان الحادث ولكنه اكتفي بالقول ان وزارة الخارجية قد حذرت الامريكيين من السفر الي الضفة الغربية وقطاع غزة . وعلي مدي (80) دقيقة كانت هناك ثمة حوارات، ومقابلات مؤثرة جداً سواء مع الفلسطينيين الذين عاشت معهم راشيل او مع اعضاء حركة التضامن العالمي او مع اصدقائها وصديقاتها في الجامعة، او مع امها وابيها وشقيقتها، ولعل من المفيد الاشارة هنا الي الرسائل المعبرة التي كانت تبعثها الي والديها والتي تترك اثراً عميقاً في النفس البشرية، وهي تصور فيها مشاعر الخوف والقلق التي تنتاب الفلسطينيين الذين كانت تقابلهم او تعيش معهم، فلقد شاركتهم حياتهم اليومية، وتقاسمت معهم خوفهم علي منازلهم ومزارعهم وآبارهم، هذا اضافة الي خشيتهم علي حياتهم الشخصية التي يهددها الجيش الاسرائيلي في كل لحظة. لقد وصفت في هذه الرسائل الطبيعة الهمجية للعدوان الاسرائيلي المتواصل علي الاراضي الفلسطينية، بل انها شبّهت ما يحدث بـ الابادة الجماعية وان الحياة في غزة تكاد تكون ضرباً من المستحيل! وحسناً فعل المخرج يحيي بركات حينما بدا الفيلم بلقطات قصيرة تصور بلدوزرات الكاتر بيلر وكأنها نوع من الديناصورات القديمة التي حوّلت ضاحية رفح الي كومة من النفايات المكدسة من انقاض المباني التي دمرتها الجرافات الاسرائيلية، لينتهي الفيلم بتعليقات الوالدين، وبوحهما العميق الذي يكشف عن حبهما لراشيل، وتعلقهما بهذه الفتاة التي نذرت نفسها، وضحت بحياتها من اجل قضية انسانية لم يعد يختلف عليها اثنان. وربما تكون القصيدة التي كتبتها راشيل هي خير خاتمة لهذا الفيلم الناجح الذي حرّك مشاعر المشاهدين، وكشف لهم بعض الحقائق التي كانت مخبأة عن اعين الناس في كل مكان. والقصيدة تكشف في بعض جوانبها شوق الاطفال الفلسطينيين للذهاب الي البحر والتمتع بمياهه، ورمله، وساحله، لكنه ممنوع علي الفلسطينيين، ومحجوب عنهم بقوة السلاح. ربما حاول الفلسطينيون ان يردوا هذه التضحية الكبيرة بتخليد ذكراها هنا وهناك في المدن الفلسطينية، فالجمعية الخيرية التي تم تأسيس مقرها في غزة يحمل اسم راشيل كوري، كما ان العديد من المؤسسات والمنظمات الانسانية سميت باسم كوري، وهذا امر طبيعي، ولكننا يجب ان نحفر اسمها في ذاكرة العقل والقلب معاً، ونستذكرها دائماً، لكي نكون بمستوي تضحيتها الكبيرة التي تستحق رفع القبعة والانحناء لها، عندما نعلّق علي اغصان الشجرة التي غرسها الوالدان في مكان الحادث وكانَّ لسان حالها يقول ان دماء راشيل الزكية ستسقي هذه الشجرة، وتمدها باكسير الحياة. وانني لموقن تماماً بان من يقف امام هذه الشجرة الخالدة سيري رؤيا اليقين ملامح راشيل في شكل شجرة الحرية التي نتمني ان يكون اصلها ثابتا وفرعها في السماء. بقي ان نقول ان المخرج الفلسطيني يحيي بركات هو استاذ لمادة وسائل الاتصال العامة وتحديداً في قسم الانتاج التلفزيوني في جامعة القدس في فلسطين. وقد صوّر نحو (80) ساعة توزعت في قطاع غزة، والضفة الغربية، وواشنطن خلال سنتين عقب الحادث مباشرة. وقد صنع يحيي بركات كولاجاً وثائقياً لهذا الحادث الجلل، وقد ضم اصواتاً شريفة لرسل السلام الامريكيين والبريطانيين الذين يقفون الي جانب القضية الفلسطينية المشروعة، ويتصدون للعقوبات الجماعية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي المحتل الذي تسانده الادارة الامريكية بقوة، وتدعمه وسائل الاعلام الامريكية اليمينية المتطرفة.
_______________________________
يــــــا رب الى من تكلــــنا لعدوٍ يتجهمنــا أم الى قريبٍ ملكتُــه أمرنا ,, ان لم يكن بــك غضــب علينا فلا نبــالي ,, يـــا الله
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
بعد مرور السنين على ذكراكي... ما الذي يحدوني الآن لكي أكتب لك ؟ ربما لأنني لا أريد لصورتك أن تضيع في زحام الأحداث الصغيرة والكبيرة، الدامية، والمألوفة، الشخصية والعامة. أقول لك إن لقد زاد عدد البيوت المدمرة في فلسطين، وتضاعفت أعداد القتلى، وصارت نعوش الفلسطينيين مثل الهواء والماء والنور تحيطنا من كل ناحية، صباحا مساء كأن الحياة استثناء والموت قاعدة. هل هذا هو ما دفعك لأن تقفي وقفتك الأخيرة العام الماضي وأنت في سروالك الجينز والجاكت الخفيف، وترفعين ذراعك النحيفة في وجه البولدوزر الإسرائيلي معترضة محتجة مشتعلة بالغضب في حي السلام بمخيم رفح ؟ كان ذلك مساء يوم الأحد 16 مارس ؟ نعم .. ولم تكن الدنيا قد أعتمت تماما بعد .. حين تقدمت البولدوزرات لتقوض منزلي المواطنين الفلسطينيين على ومدحت الشاعر ؟ نعم .. أذكر .. وكيف لا ؟ وقفت أنت وحدك بسنواتك الثلاث والعشرين في وجه عملية تجريف الأرض وهدم البيوت. انفض زملاؤك من حولك من جماعة حركة التضامن العالمية حينما أصبح المقدمة الحديدية للبولدوزر قريبة جدا.. انفضوا حينما أصبح كل ما يفصلهم عن الموت شبر، تنحوا جانبا يصيحون ويلوحون بقبضاتهم غضبا واحتجاجا، نعم .. أذكر. لكنك أنت النحيفة، القصيرة القامة، الطالبة بجامعة كولومبيا، وأنت شابة هكذا، ظللت ثابتة، لا تتحركين. كأنك أدركت في لحظة أن الضمير لا ينبغي أن يكون يقظا فقط، بل وينبغي أن يكون مقاتلا أيضا لكي ينتهي ليل الضمير البشري. ظللت واقفة، وقررت أن تحمي بيتا فلسطينيا واحدا إلي النهاية وأيا كان الثمن. هكذا تقدم الحديد الإسرائيلي المصنوع بدعم أمريكي، واقترب، وصاح زملاؤك من حولك بالجنود " توقفوا. توقفوا " مرة واثنتين، وصاحوا مرة أخيرة. ثم التفتوا إليك يتوسلون أن تبتعدي، وأن تكتفي بضميرك اليقظ. نعم .. أذكر أنك فكرت أن إسرائيل هدمت فقط في العامين الأخيرين خمسة عشر ألف بيت فلسطينيي، وأنه لابد من نهاية لكل تلك المظالم، ولابد لوقفها من ضمير حي ورقيق كأوراق الزهرة، ومقاتل ترتوي أوراق الزهور من دمه. فهززت رأسك الصغير الجميل بعناد وتصميم. نعم .. أذكر .. واصل الجنود الإسرائيليون زحفهم بالجرافة نحوك .. حينما صرت أنت والبيت الفلسطيني شيئا واحدا، وحينما صارت نوافذه عينيك، وغدا درجه ذراعيك، والذكريات التي بداخله روحك أنت. ضربتك الجرافة، فسقطت أمام البيت، وقلبتك الجرافة كأنها تحرث التربة وتغرس الوردة فيها إلي الأبد، وسحقت منك الجمجمة والصدر، ثم غطتك بتراب الشعب الفلسطيني، وأنت المواطنة الأمريكية التي جاءت من بعيد، لتقول لنا شيئا عن الضمير الإنساني يجعلنا نثق ليس فقط في الآخرين، ولكن في عدالة كفاحنا. عزيزتي راشيل .. أعلم أنه كان لك منزل آمن في واشنطن، تعيشين فيه مع والديك، ولك فيه غرفة فسيحة تضعين فيها كتبك، وصور الأصدقاء الأعزاء. وأنك كنت كنت ستحصلين هذا العام على شهادتك من الجامعة وتواصلين حياتك، زوجة سعيدة، وأما، وشابة. لماذا تركت كل ذلك خلفك وجئت إلينا من بعيد ؟ إلي الأرض التي يموت فيها الأطفال كل يوم فلا يعيرهم أحد اهتماما ؟. ولم ودعت أهلك، وأكدت لهم أنك ستعودين قريبا، ثم اشتريت بطاقة سفر على حسابك، واجتزت حدودا بعد حدود، لتصلي إلي هنا ؟ هل كنت تعلمين أنك ستصبحين زهرة أمام بيتنا .. تنمو كل يوم في ضمائرنا فنحتفل بذكراها عاما بعد عام ؟ هل كنت تعلمين أنك ستضيئين مثل شمعة على كف شعب مقاتل ؟ وأنك ستنضمين إلي شهداء الانتفاضة الذين تجاوز عددهم السبعين ألف شهيد ؟. عزيزتي راشيل .. أريد أن أتخيلك بدقة، لكي لا يضيع وجهك، لا الآن، ولا غدا. لأنني أريد لك أن تبقي، وأن تظلي، وأن تثقي أنك لن تتبددي. ستقولين إن الكثيرين يموتون كل يوم، وأنك واحدة من آلاف. ستقولين إنك كنت تفكرين هكذا عندما نقلت إلي مستشفى أبو يوسف النجار في رفح حيث لفظت أنفاسك الأخيرة الشابة. لكني أقول لك إن موتك مختلف.. هل أقول استشهادك ؟. فقد قتلك العدوان الأمريكي الإسرائيلي وأنت مواطنة أمريكية، وكشفت بذلك أن أمريكا التي تسببت في قتل الآلاف من أبنائها في فيتنام وغيرها مازالت مستعدة لقتل المزيد من أبنائها من أجل مصالح وأرباح شركات السلاح والنفط، وكشفت بموتك الذي أورق عند عتبة بيوتنا أن الضمير الإنساني آخذ في النمو داخل المعسكر الآخر. أنت تعلمين أن كلمة أمريكا مرتبطة عندي بمجازر إسرائيلية لم تكن لتقع لولا الدعم الأمريكي، مجازر مدرسة بحر البقر، وصبرا وشاتيلا، وغيرها. تعلمين أنه من الصعب على نفسي أن أكون موضوعيا وأقول : ثمة ضمير في أمريكا. لكني الآن أقولها بفضلك أنت : نعم ثمة ضمير في الجانب الآخر، صغير، وشاب، ليس يقظا فحسب، بل ضمير مقاتل، يموت من أجل الشعوب الأخرى في سروال بسيط وجاكت فاتح اللون. ضمير اسمه : راشيل كوري. خيط صغير من الدماء سيظل يجري في الأمطار و يـتـقـطر على السفوح ويصعد إلي الجبال، ويدور بلا نهاية ملتفا على ذلك الظلم الأمريكي الكبير حتى يقتلعه. من قبل سبقتك مظاهرات في كل عاصمة وركن، شباب وشيوخ وأطفال بكل اللغات يحتج على الحرب الأمريكية الإجرامية، لكن موتك لسبب ما عزيز على النفس. ربما لأنك رفضت أن تتراجعي حين صاح بك زملاؤك لكي تبتعدين. ربما لأنك ظللت واقفة إلي النهاية، حتى تشبع قماش الجاكت الخفيف من دمك. عزيزتي راشيل .. أعلم أن رسالتي لن تصل إليك. ومع ذلك فإنني أشعر – صدقيني – أنك تنصتين إلي الآن، وأشعر صدقيني أنك تعدين الآن حقيبتك الصغيرة، وتلقين بها على ظهرك، وتشدين الرحال من جديد، مرة أخرى، وبلا نهاية، إلي فلسطين، وإلي بغداد، ,إلي كل البلاد التي ترزح تحت الظلم، لتحمي بيوتا وبشرا آخرين، لأنك تثقين أن يوما ما سيحل تغطي فيه زهور مثلك وجه الأرض ويعلو عطرها إلي السماء.
_______________________________
يــــــا رب الى من تكلــــنا لعدوٍ يتجهمنــا أم الى قريبٍ ملكتُــه أمرنا ,, ان لم يكن بــك غضــب علينا فلا نبــالي ,, يـــا الله
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اخي ان كنت نقلت الموضوع فارجو منك ان تراجع اي موضوع قبل نقله وان كنت كتبت الموضوع فارجو ان تنتبه لما تكتبه لان كما قال رسول الله: (إن الرجل ليلقي بالكلمة لا يلقي لها بالا , تهوي به في نار جهنم سبعين خريفا) فانتبه اخي اعزك الله ولا تزعل هذا من خوفي عليك وعلى المسلمين جواد الليل
_______________________________
وفاء للراحلين والاستشهاديين فريق الوعد للانتاج الفني يــــــــــــــــقـــــــدم .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
|
#4
|
||||
|
||||
|
فعلا هاى راشيل تستحق الاحترام وكل التقدير
منا ومن كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين الله يرحمها ويغفرلها ويدخلها فسيح جناته يا رب الف شكر لالك اخى زعيم عالموضوع والنعى الرائع |
|
#5
|
|||
|
|||
|
كل الاحترام والتقدير لها،،
مشكور اخي على الموضوع الرائع الي بذكرنا باروع مافي من الانسانية في دول العالم باتحاه قضيتنا الفلسطينية،،
_______________________________
"وحرّض المؤمنين على القتال "
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ينعن هااااااااااااا بعدين يا ولاد الله يرحمها ويرحمنا ![]()
_______________________________
بــــتـ اور يــــور نــــور
![]() التعديل الأخير تم بواسطة : المعايطة بتاريخ 30-04-2007 الساعة 07:57 PM. |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
لا تجوز الرحمة الا على المسلم وارجوا منك التحقق من ذلك وشكرا نعم نحترحم هذه المراة بسبب وقفها بوجه العادي المحتل ولكن ان لا نقدسها فهذا \لا يجوز جواد الليل
_______________________________
وفاء للراحلين والاستشهاديين فريق الوعد للانتاج الفني يــــــــــــــــقـــــــدم .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
|
#8
|
||||
|
||||
|
لك تحياتي وتقديري
_______________________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
كل الاحترام والتقدير لها،،
مشكور اخي على الموضوع الرائع الي بذكرنا باروع مافي من الانسانية
_______________________________
كل عام وانتم بخير
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
يا حرام الله يرحمها بتزكر لما ماتت كئنو امبيرح
_______________________________
.. خُـــ بركَان الغَضب ـــوخَـة .........!! // اقتباس:
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | إللي كتب الموضوع | القسم | مشاركات | آخر مشاركة |
| الطاهرة الغريبة مهم | أواب | قعدة الحكي المرتب | 0 | 18-07-2007 07:19 PM |
| اشتقت للاختبارات اختبار تقدير الذات؟؟ | بيبو | المدرسة الغزاوية النموذجية | 3 | 10-04-2007 11:09 AM |
| تعلم تقدير ذاتك | بنت الياسمين | المدرسة الغزاوية النموذجية | 2 | 30-03-2007 12:08 AM |
| شعر تحية إلى روح الشيخ أحمد ياسين الطاهرة | رجل المستحيل (ن-2) | قعدة الحكي المرتب | 2 | 23-08-2006 01:15 PM |
| تريد زوجا ؟؟!! | عم عتريس | استخف دمك | 4 | 07-08-2006 11:56 AM |