شباب طافيين ومخلص كازهم وماشيين عالجنط
ملاحظة: الموقع باللغة العربية وليس إيراني أو باكستاني أو بنقلدشي

>> برج المراقبة <<

اللي سجل بالمقعد بعد تاريخ 18-10 يسجل تاني ...واللي غير باسوورده بعد هادة التاريخ يفوت بالباسورد القديم...


العودة   مقعد الغزازوة > قعدة حلوة > كان ياما كان
التسجيل التعليمـــات قائمة الغزازوة التقويم فتش مشاركات اليوم خلي كل الأقسام كأنك قاريها
 


منتدى الأفلام العربية www.u20u.com 
 عدد الضغطات  : 3530
 موقع غزة عَ امواج البحر 
  ينتهي  : 06-01-2009
  عدد الضغطات  : 83 ونش رفع الملفات والصور 
 عدد الضغطات  : 19772 اشترك في رابيدشير الآن 
 عدد الضغطات  : 2487

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2008, 11:32 AM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي إلى أين أذهب؟

الجزء الأول

++++++++++++++++++

"لقد مر على دوامي أسبوع وإلى الآن لم أشعر بالمتعة" ، قالتها مريم وقد بان عليها الملل والضيق من الدوام المدرسي "اعتقدت بأنني عند دخولي الثانوية *كما يقولون الـ high school * سأشعر بالمتعة"، وفجأة وهي تتذمر سمعت صوت من بعيد يناديها: "ريييييييييييييييييممممممممااا.... هااااي"، عندها التفتت ورأت صديقتها سارة تركض نحوها
سارة:"مريم... هل أديتي فرض الرياضيات؟ أريد نسخه من كراستك"
نظرت إليها مريم باستغراب:"حقاً إنك بلهاء!!! ومنذ متى وأنا أهتم بالفروض المدرسية!!"
سارة:"لقد نسيت... آسفة" – للأسف الفتاة تتأسف على غبائها –
ذهبت الفتاتان إلى فصلهما، وفي الطريق سمعت مريم صوتًا يقول لها بصوت خافت:"إفتحي كراستك وستجدين الواجب قد حل"... التفتت مريم خلفها *وكان عدد الطلاب كبيرًا* نظرت إليها سارة متعجبة
مريم:"سارة...سمعتي شيئًا؟"
سارة:"لا... هل هناك شيء"
أحست مريم بأنها كانت تتوهم... فضحكت وقالت:"لا شيء... لنذهب"
في حصة الرياضيات، وبما أن سارة صديقة مريم منذ الطفولة فهي لا تفارقها وتجلس دائمًا بجانبها... وكانت سارة *بالرغم من غبائها الخارق* متفوقة في دراستها بعكس مريم
سارة وبخوف:"مريم ماذا أفعل... فأنا لم أحل واجبي.."
وبما أن مريم من فصيلة الكسالى فلم تبالي لها... وكانت واضعة رأسها على الطاولة تستعد لتكمل نومها
مريم:"يا أختي take it easy ... وماذا سيحصل؟ ها"
اقتربت المعلمة من مريم
المعلمة: "هل تسمحين لي برؤية حل الواجب يا مريم؟"، كانت المعلمة ستسجل الحدث في تاريخها إذا أدت مريم فرض واحد على الأقل، ولكنها كانت تتكلم وكأنها سترى صفحة بيضاء مسطرة بالأسود... كالعادة
قالت مريم في نفسها وهي تنظر إلى المعلمة بطرف عينها:"بالطبع لا"
فتحت المعلمة الكراسة على أمل أن ترى شيء بين الصفحات الفارغة التي كتب عليها بالقلم الأحمر *أين حل الواجب!!*، ولكن كانت الصدمة الكبرى عندما رأت الواجب وقد حل بطريقة مرتبة أيضًا!! – بالطبع مريم لا تستحمل العقاب كل مرة، فهي في بعض الأيام تنسخ الواجب من صديقتها ولكن بخط أطفال الروضة –
المعلمة:"ممتازة!! هذه هي المرة الأولى التي أرى واجبك قد حل!!" – لأنك معلمة مفترسة، تأكلين لحوم الطلاب بالعقاب... هذا الأسبوع الأول والواجبات قد تراكمت على الطلاب!! –
كانت المعلمة مسرورة جدًا باعتقادها أن مريم قد قررت بأن تصبح فتاة مفيدة في المجتمع، أما مريم فقد كانت مصدومة
مريم في نفسها:"لم يكن وهم إذًا!! من هذا؟؟ وأين كان عندما كلمني؟؟"
كانت سارة تناديها وهي ترفرف بيدها حتى كادت تطير من شدة سرحان مريم
سارة:"ريماا... ريماااااا... في ماذا تفكرين... أجيبي"
مريم:"ها؟ أ.. أسمعك"
سارة وبعصبية:"نعم لاحظت ذلك... لماذا لم تسمحي لي بنقل واجبك عندما طلبته؟؟ سامحك الله"
مريم:"صدقيني لست أنا من حلّه... ربما..."
التفتت مريم لصديقتها أمل فرأتها تبتسم
مريم وهي تضحك:"كما توقعت... أمل هي من حلت لي الواجب"
كان هذا كلام مريم لتقنع نفسها فقط... أما الذي كان يدور في خاطرها شيء آخر
مريم في نفسها:"لكن الصوت الذي سمعته لم يكن صوت أمل!... وكأنه صوت رجل!...ربما لم أستطع السماع بوضوح"
في الفسحة، كانت مريم تتمشى في ساحة المدرسة مع صديقتها سارة، وبما أن مدرستهم كانت مختلطة، فلم يكن هناك مفر من ملاحقة الفتيان للفتيات، وخاصة أن مريم – ستظل تعتقد بأنها طفلة – لا تلبس الحجاب، وتسرح شعرها بربطه إلى أعلى كالأطفال، وفوق هذا كله كانت جميلة وذات وجه طفولي...
وقف إثنان من الشباب يراقبانهن من بعيد – رامي وفؤاد – وكان فؤاد معجب بمريم – كان يحبها ولكنه متميز بالغباء – فلما رآها تغير حاله
فؤاد:" رامي انظر... مريم هنا"
رد عليه رامي غير مبال:"وماذا إذًا؟ أتريد التكلم معها؟ اذهب"
فرد عليه الغبي:"ولكن ماذا أقول لها؟"
غضب رامي عليه وكاد أن يضربه:"حتى الكلام تريدني أن أعلمك إياه!! قل لها ما بقلبك يا رجل"
فؤاد وبحزن:"أخاف..."
رامي بتذمر:"لماذا؟ هل هي غودزيلا لتخاف منها؟"
فؤاد:"لا... ولكن أخاف بأن تجرح مشاعري"
كان فؤاد خائفًا دومًا من مصارحتها بحبه لعلمه مدى فظاظتها وخشونة تعاملها مع الناس
رامي – وبثقل دم – :"اذهب... فأنا لا أرى أي سكين في يدها لتجرحك بها"
فؤاد:"سأذهب ولكن علمني بعض الكلام المعسول لأقوله لها"
رامي:"ولكن بشرط... بعد حصولك على مريم تكون أمل لي" – وهل نحن جالسين في سوق الخضار يا أخوة!! –
فؤاد:"موافق" – ومن أنت لتوافق أو لا توافق! –
كانت سارة سهلة المنال لشدة غبائها واستهتارها في لبس حجابها أما أمل فكانت ملتزمة بحجابها وفتاة عاقلة، وثانيها أن أمل كانت ذات قوام رشيق أما سارة فكانت شديدة السمنة، وبما أن رامي من الفتيان المحبين لعموم الفساد اختار أمل
فبدأ رامي يلقن فؤاد الدروس الفاضلة: "أولاً اذهب إليها وقل لها شعرًا، وكن مبتسمًا وليس بهذا الوجه العبوس"
ابتسم فؤاد قليلاً فقدم له الأستاذ الملاحظة: "أتسمي هذه ابتسامة؟ دعها تملأ وجهك" –أيريد تصوير دعاية لمعجون أسنان؟-
فابتسم فؤاد أكثر فقال له رامي: "أجل! هذه هي الابتسامة، ولكن رويدًا وإلا تمزق فمك" –أهو قطعة من الورق أم ماذا؟-
وفي نفس الوقت...
مريم:"أين ستكون أمل في اعتقادك؟ أريد أن أشكرها"
سارة بغضب:"وأنا أريد محادثتها أيضًا... لماذا لم تحل واجبي أنا أيضًا؟"
مريم:"ربما اعتقدت أنك قد حللته لأنك دائمًا تؤدين فروضك"
بينما كانتا تسيران في طريقهما رأيا رامي وفؤاد من بعيد
سارة:"ريما انظري إلى ذلك الصبي"
مريم:"أيهم؟ ذو الشكل الأخرق أم ذو تسريحة الأسد؟"
سارة:"الأخرق... سمعت أنه يحبك"
كان من يرى فؤاد يعرف من شكله بأنه غبي وأخرق، أما رامي فكان ذو لبس وقصة غريبين
مريم:"ماذا تقولين... أنا لا دخل لي في مواضيع كهذه... عيب عليك"
سارة:"هذا ما سمعته... فقط أردت إخبارك لتوقفيه عند حده" – حقاً إن تفكيرك ذكي يا سارة –
مريم:"وربما تكون إشاعة... أغلقي الموضوع حالاً"
أكملت الفتاتين سيرهما ولكن فجأة وقفت مريم تفكر
مريم في نفسها:"لحظة... ربما هو من حل الواجب لي؟؟؟" – وهل ستذهبين لشكره يا ذكية!! –
مريم:"سارة... سأذهب لأكلم هذا الصبي"
استغربت سارة وحاولت إيقافها:"ماذا سأفعل الآن... ماذا سيقلن الفتيات عندما يرونها تكلم صبي؟"
ذهبت مريم نحوه تمشي على استحياء –إن كنتِ تخجلين فلماذا تتبرجين؟!- وكانت قد وضعت يديها خلفها، وعندما وصلت إليه بدأت تكلمه بوجه محمر دون النظر في عينيه
قالت مريم بصوت رقيق: "معذرةً..."
فجأة ارتبك فؤاد واحمر وجهه –يبدو وكأنه رأى ملاكًا- ثم قال بتردد: "مـ-مـ-من... مـ-مريم؟"
تعجبت مريم من سؤاله فأجابته بسؤال: "كيف تعرف اسمي؟"
زاد ارتباك الأحمق –حقًا إنه أحمق... كيف يخاطبها باسمها؟-: "هاه...أ-أنا..."
قالت مريم في نفسها: "تبدو أنها ليست إشاعات وحسب"
فقاطعته ولم تسمح له بإنهاء إخراج حروفه المتقطعة: "آسفة على الإزعاج وداعًا"
عندما شعر فؤاد بأن الفرصة ستطير من يديه تجرأ وقالها: "انتظري يا مريم! أريد أن أخبرك أمرًا" –يا حبيبي انتهى الوقت-
فقالت مريم: "أنا مستعجلة علي الذهاب"
فؤاد: "ولكن أريد القول..."
قاطعته مريم موبخة: "لا توجد علاقة بيني وبينك فأرجوك لا تخاطبني لكي لا يسيء الطلاب الفهم" –إذًا لماذا ذهبتِ إليه من البداية؟-
جلس ذو القلب الجريح يبكي وهو يقول: "ذهبت عني هذه الفرصة النادرة، يا رب عوضني" –ألا تخجل من ربك؟ تدعوه ليعينك على معصيته!!-
أتى إليه رامي يوبخه: "أهذا الشعر الذي ستقوله؟" –ربما ولكن بإسلوبه الخاص-
فقال فؤاد بوجه باكٍ كالفتيات: "ريمتي لا تحبني، لماذا؟" –سؤال وجيه-
فأجابه رامي بغضب: "ما هذا السؤال؟ لأنك بليد، دعنا نذهب فقط"
فؤاد: "ولكن أريد مصارحتها أرجوك ساعدني"
قال له رامي ليسكته: "حسنًا حسنًا"
فقال فؤاد بفرح: "حقًا، ستساعدني؟!" –أين ذهبت دموعك يا ابن أمك؟-
أجابه رامي بسخرية: "أجل سأعلمك كيفية مصارحتها دون أن تخاف"
لننتقل إلى مريم التي كانت تمشي بغضب وتتسائل في نفسها: "أهو جاد هذا الأشعث؟ لا، ويعرف اسمي أيضًا!!"
ثم تذكرت ما قالته السمينة الغبية " فقط أردت إخبارك لتوقفيه عند حده"
مريم: "افففف... إنه الأسبوع الأول وظهر المعجبين، كيف سأحتمله إلى آخر السنة؟ علي أن أضع له حدًا ولكن كيف؟" –إنها بسيطة، أخبري إدارة المدرسة عنه-
ثم فاجأتها سارة التي قفزت من خلفها تسألها برهبة: "ريما ما الذي قلتِه له؟"
مريم: "لم أقل شيئًا، كنت على وشك ولكن لم استطع" –هل قطع لسانك؟-
سارة: "هذا أفضل لكي لا يسيء الطلاب الظن فيك"
مريم: "هل وجدتِ أمل؟"
سارة: "لا، ولكن أخبروني بأنها خرجت فلديها موعد" –إذًا لماذا أضفت الـ(لا) في بداية حديثك يا غبية؟ كيف ستجدينها إذًا؟-
مريم: "هذا يعني أنني لن أقابلها اليوم؟"
سارة: "لا، تقول الطالبات بأنها ستعود عند الحصة الخامسة" –الفتاة مجتهدة ولا تريد الارتياح حتى-
وفجأة دق الجرس ليجلب للطلاب التعاسة والوقت الملل...
مريم بضيق: "تبًا!! ستبدأ الحصة"
ساره: "أعععع... لدينا علوم"
وعند انتهاء الدوام بينما كان الجميع يلوح لأصحابه يودعون بعضهم بعضًا، كانت مريم تسير مع صديقتيها أمل وسارة
مريم: "شكرًا يا أمل لحلك فرضي الرياضيات"
تعجبت أمل وقالت: "ولكن لست أنا من أداه لك؟!"
مريم بتعجب: "إذًا لماذا ابتسمتي لي أثناء الحصة عندما رأت المعلمة كراستي والحل؟"
أمل بابتسامة: "رأيتك تنظرين إلي فابتسمت لك، الابتسامة صدقة"
سارة: "هذا يكفي، لا داعي لأن تعرفي من الذي أداه لكِ، اعتبريه فاعل خير" –ومنذ متى أصبح الغش عمل خير؟-
ثم قالت مريم ملوحة يدها: "أراكما غدًا... إلى اللقاء"
سارة: "رافقتك السلامه"
أمل: "في أمان الله"
عندما ابتعدت مريم عن زميلاتها بدأت تحدث نفسها كالمجانين
مريم بوجه جاد: "لا يمكن أن آخذ المسألة كفاعل خير وأصمت، سأعرف الفاعل مهما كلف الأمر. إنه حتمًا معنا في المدرسة لأنه قال بأنني سأجده قد حل، أيعقل أنه المعجب؟!"
وأثناء سيرها تعثرت وكادت أن تقع، فصرخت صرخة تيقذ الموتى وتسمع الصم، ولكن قبل وقوعها أمسكها شاب وهو يصرخ قائلاً: "إحذري!!" –يبدو أنها أفزعته عندما صرخت فصرخ-
احمر وجهها، خجلت من الموقف، لا تعرف أين تخبء وجهها، ولكنها أدرات رأسها لتشكره
مريم: "شكـ... هاه!"
ولكنها لم تجد أحدًا خلفها...
مريم متعجبة: "إذًا من الذي أمسك بي؟"
ثم بدأت تحدث نفسها: "أنا متأكدة بأن الذي أمسك بي رجل!! يا فضيحتي ماذا أفعل؟ ولكن أين ذهب الآن؟ أيعقل أنه شعر بالإحراج هو الآخر فغادر؟" –إن كان خجولاً فلم أمسك بك؟-
أدارت شيماء ظهرها للأمر وتابعت طريق العودة، دخلت المنزل وإذا بوالدتها أمامها
مريم: "أهلاً أمي"
هدى: "مرحبًا حبيبتي"
مريم: "هل عاد أبي من عمله؟"
هدى: "لا، ليس بعد"
كانت مريم تصعد الدرج وتخاطب والدتها: "أنا ذاهبة إلى غرفتي لأرتاح، أتأمرينني بشيء قبل ذهابي؟"
هدى: "لا شيء يا حبيبتي فقط إن استطعتِ أن تساعدي أختك في حل واجباتها بعد أن ترتاحي سأكون ممتنة لك" –أحسنت اختيار المعلمة-
مريم: "دعيني أأدي فروضي قبل ثم سأؤدي فروض غيري، ولكن سأحاول من أجلك" –يال صراحتها-
تابعت مريم طريقها إلى غرفتها، وما إن فتحت الباب رأت ما لم تكن تتخيله ولا في الأحلام!!
مريم بانبهار: "واااااو!!! رااااائع!!! إنها المرة الأولى التي أرى فيها غرفتي مرتبة ونظيفة هكذا!! من عجائب الدنيا السبع!!" –إذًا فأصبحوا ثمان-
فصرخت مريم تحدث والدتها من أعلى الدرج: "أشكرك يا أمي على ترتيبك لغرفتي"
هدى وبصراخ لتسمعها مريم: "أنا لم أرتب لك غرفتك!!"
مريم: "إذًا من؟"
هدى: "وما أدراني"
قامت مريم بخلع حذائها وجواربها ورمتهم على الأرض مع حقيبتها –بدأت الفوضة من جديد- وجلست على سريرها تخاطب نفسها: "هناك أمور غريبة تحدث لي اليوم"
ثم استلقت على السرير دون تغيير الزي المدرسي وقالت: "نامي ولا تبالي بما حولك"
عند الساعة الثالثة والنصف مساءً، بدأ منبه الساعة بالرنين، فاستيقظت مريم بانزعاج وبدأت بالصراخ: "أصمتي فقد استيقظت!!" –أهي بشرًا لتسمعك يا خرفة؟-
مريم بخمول: "كل من في المنزل مزعج حتى الساعة!"
وفجأة سمعت صوت سقوط شيء ما وكان عاليًا ففتح لها دماغها واستيقظت كليًّا، فقالت بفزع: "بسم الله! ما هذا؟"
زحفت إلى طرف السرير وبدأت تنظر إلى مكتبها، كان الكرسي ملقيًا على الأرض فتسائلت بصوت عالٍ: "ما الذي أسقط الكرسي من مكانه؟" –اقرئي سورة البقرة يوميًا لتطردي الشياطين من غرفتك يا حبيبة-
نهضت من مكانها ورفعت الكرسي وهي تتذمر: "حقًا إن كل من في البيت مزعج حتى الكرسي!"
ثم نظرت بتعجب إلى شيء كان على الطاولة: "هاه!"
كانت هناك ورقة رُسمت عليها مريم ولكن للأسف بصورة بشعة ومخيفة وتلوح بكفيها وكتب في أسفلها (Hi…)
فغضبت مريم غضبًا شديدًا، وبدأ الشرر يتطاير من عينيها، وقالت في نفسها: "من الذي رسمني قردة هكذا؟... لن أسامح الفاعل أيًّا كان!"
وأول مشتبه به خطر على بالها هي أختها حنان، فخرجت من غرفتها راكضة وهي تصرخ بغضب: "حناااااان!!"
نزلت عتبات السلم وهي ممسكة بالرسمة ورأت والدتها فسألتها بغضب: "أمي، أين حنان القردة؟"
هدى: "حتى الآن لم تعد، فقد ذهبت إلى منزل صديقتها فور إنتهاء الدوام المدرسي"
تعجبت مريم وتسائلت في نفسها: "لم تعد حتى الآن؟!!"
فاتجهت نحو والدتها وأرتها الصورة وسألت: "هل تعرفين من رسم هذه القدرة ووضعها على مكتبي؟"
أمسكن هدى الرسمة وقالت: "رسمة لطيفة –أتريدين استفزازها-... لا، لا أعلم"
سحبت مريم الورقة من والدتها وقالت: "حسنًا أعطني إياها"
عادت مريم إلى غرفتها وجلست على مكتبها ووضعت الرسمة على جانب الطاولة: "يا فتاة لا تهتمي لهذه الرسمة وأدي واجبك"
ولكن وجود الورقة بجانبها أثار غضبها أكثر فقالت في نفسها: "هذا سخف شديد في القرد الذي رسمها"
ثم أمسكت بها ومزقتها، وأثناء ذالك سمعت صوت شهيق عالٍ فالتفتت إلى الوراء ولكنها لم ترَ شيئًا
مريم متسائلة في نفسها: "أنا متأكدة بأني سمعت شهيقًا!" –عذرًا ولكن منزلك مسكون-
زاد غضبها ولم تتمالك أعصابها فصرخت بأعلى صوتها: "آآآآآآآآآآآآآآه"
بعدها امتلأت عينيها بالدموع من شدة الغضب وقالت في نفسها لترضي خاطرها: "لا تهتمي يا فتاة وأدي فريضتك"
ولكن الإعجوبة كانت عندما فتحت كراستها، صرخت قائلة: "ماذا!!! محلوووول!!؟"
نزلت دمعة من عينها وهي تتسائل في نفسها: "من الكلب الذي قام بحله لي؟" –وهل الكلب يجيد الرياضيات؟-
وفجأة دخلت عليها والدتها بعد أن سمعت ذلك الصراخ العالي وسألتها: "حبيبتي، لماذا تصرخين؟"
فأجابتها: "تعالي إلى هنا قليلاً"
اقتربت منها والدتها فسألتها مريم: "أمي أنتِ من حل واجبي؟!"
هدى: "لا يا حبيبتي، ربما سارة أو أمل"
مريم: "فلتحلان واجباتهما قبل واجبي"
هدى: "ربما تريدان أن تفكري كثيرًا وتجني!"
مريم وهي تبكي: "يحتمل أنهما تريدان مضايقتي ولكن لماذا؟"
ابتسمت هدى وقالت: "لا تفكري كثيرًا يا حبيبتي، أنا ذاهبة الآن لأعد لك شيئًا تأكلينه"
مريم: "حسنًا أمي... شكرًا لك"
ذهبت هدى وتركت ابنتها وحيدة في الغرفة تتسائل بحزن: "لم آذي أحدًا قط فلماذا يفعلون بي هكذا؟"
وفجأة صرخت مريم قائلة: "لعن الله إبليس!! نسيت أن أصلي!!!" –صباح الخير يا مريم-
مضى الوقت وأدت مريم فريضتها ونزلت إلى المطبخ لتناول الطعام
أتتها هدى تسألها: "حبيبتي هل تريدين شيئًا قبل ذهابي؟"
مريم بوجه شاحب: "سلامتك يا أمي"
هدى: "حسنًا حبيبتي ولكن لا تعذبي نفسك وترهقي حالك"
مريم: "حاضر يا أمي"
هدى: "دعيني أغسل الأواني عنك"
نهضت مريم من مكانها: "أنا ذاهبة إلى غرفتي لأنام" –نهضت من نومك للتو!-
هدي: "نوم العوافي"
دخلت مريم غرفتها وهي تتذمر: "أيًا كان هذا الذي يريد إخافتي فلن أخاف لن أعيره اهتمامًا"
ثم جلست على سريرها وقالت: "يبدو أنني سأضع رأسي على الفراش لأرتاح أو سأكلم ابنة عمي حصة لتخفف عني قليلاً، سأغسل وجهي قبلاً"
وقفت على قدميها واتجهت نحو باب دورة المياه وأمسكت بالمقبض، ولكن قبل فتحه سمعت صوت خرير ماء!!
ففزعت وقالت في نفسها: "صوت ماء!! ولكن أنا متأكدة بأني أغلقت الحنفية بعد انتهائي من الوضوء!!!"


نهاية الجزء الاول

انتظرونا يوم السبت القادم

تحياتي


_______________________________
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة الانـــــــــــــــ

التعديل الأخير تم بواسطة : الأسير بتاريخ 14-06-2008 الساعة 11:37 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-06-2008, 05:40 PM
الصورة الرمزية لحن الحياه
غزاوي أخد عالوضع
 
تاريخ التسجيل: 04 12 2005
المشاركات: 488
قال شكراً: 9
انشكر 1 مرة في 1 موضوع
افتراضي

القصة ممتعه
الله يعطيك العافيه
بس اليوم الاحد على مااظن وانت وعدت الحلقة الجايا يوم السبت
وانا استيت ومانزلت
ياريت ماطول علينا
تحياتي الك
_______________________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-06-2008, 12:04 AM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لحن الحياه عرض المشاركة
القصة ممتعه

الله يعطيك العافيه
بس اليوم الاحد على مااظن وانت وعدت الحلقة الجايا يوم السبت
وانا استيت ومانزلت
ياريت ماطول علينا

تحياتي الك
هي اكبر دليل انه في متابعه لمواضيعي

لكن ما في ردود بحجم التعب اللي بتعبه


لكن ولا يهمك انتي وكل الاخوه والاخوات

لانه كان عندي عطل في الجهاز

والتأخير كان خارج استطاعتي

تحياتي
_______________________________
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة الانـــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-06-2008, 12:07 AM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي

الجزء الثاني

++++++++++++++++++

مدت مريم يدها المرتعشة ببطء لتمسك قبضة باب الحمام، وما إن أمسكت به أتتها الشجاعة ففتحت الباب بقوة وملامح الجد والغضب مرتسمة على وجهها، التفتت نحو الحنفية لتراها مغلقة ولكن قطرات الماء كانت تنزل منها وكأنها أغلقت للتو!
فقالت في نفسها بتعجب: "مغلقة!!"
رفعت رأسها ورأت صورة ستارة الحوض المنعكسة على المرآة وهي تغلق، فالتفتت ونظرت إلى الستارة
مريم في نفسها: "من الذي حرك الستارة؟!"
سرعان ما غيرت ملامحها المتعجبة والمرتبكة إلى الجادة وفتحت الستارة
كان الجد على وجهها ولكن التعجب في نفسها: "ما من أحد!؟ ولكن كيف؟!!"
غضبت وخرجت من الحمام وهي تتذمر في نفسها: "حتى أني أصبحت لا أملك الرغبة في غسل وجهي، لعن الله إبليس!!"
ثم جلست على السرير قالت بصوت مسموع: "لا توجد سوى حصة لأتصل عليها حتى تخفف عني"
اتصلت بها وبدأ الهاتف يرن، أخذ وقتًا في الرنين ثم أجيب على الهاتف
مريم: "أهلاً حصوه كيف حالك؟"
حصة: "هااه... ريما؟ ما بك تتصلين وقت الفجر؟"
مريم: "أي فجر يا خرفة؟ إنه وقت العصر الأن!"
حصة: "أجل أجل إنه العصر... حسنًا أريد النوم"
ثم أغلقت الهاتف...
بدأت مريم كعادتها تتذمر: "لا أقول سوى تبًا لك ولمن يتصل بك، كنت أتسائل لماذا صادقتها؟" –لأنها تنام كثيرًا مثلك يا حلوة-
حل الليل وعم السكون المنزل إلا غرفة مريم التي لا تأتيها السكينة أبدًا، كانت مريم تلعب البلاي ستيشن وتتحدث مع حصة في الوقت ذاته –لا تريد أن تضيع الوقت-
مريم: "أجل، أنا جالسة ألعب البلاي ستيشن... هل ينام أحد الأن؟ غريبة حقًا أنت!"
حصة: "لدينا عطلة الآن فماذا عساي أن أفعل؟ لا أملك أحدًا لألعب معه البلاي ستيشن... لقد اشتقت إليك!"
مريم: "إذًا أنا من عندي أحد ألعب معه؟ ألعب مع الجن هنا!!"
فجأة سمعت مريم صوت إغلاق باب الحمام بقوة، فالتفتت مريم وهي خائفة
ثم قالت لحصة: "حصوه أنا متأكدة بأن أحدًا فتح باب الحمام وأغلقه!!"
حصة وبمزاح: "بالتأكيد إنه أحد الجن الذين تلعبين معهم"
مريم بغضب: "لا أقول سوى تبًا لك أيتها السخيفة" –أهي حقًا صديقتك وتخاطبينها هكذا؟-
أغلقت مريم كلا الجهازين (التلفاز والهاتف) وأطفأت الأنوار ووضعت رأسها على الوسادة لتنام، وبعد دقائق أتى والداها فرأوها مستلقية على الفراش ومغمضة عينيها فظنا أنها نائمة
هدى: "أحمد، الفتاة تتخيل أشياء غريبة في الآونة الأخيرة، حاولت معرفة السبب ولكن لم أستطع!"
أحمد: "ربما من تأثير الدراسة عليها... لا تخافي عليها يا حبيبتي" –وهل ابنتك تدرس-
فقالت مريم في نفسها بعد أن سمعت حوارهما: "أتخيل؟ ربما أنا أتخيل"
ثم أتت والدتها وقبلتها على رأسها وهي تقول: "تصبحين على خير يا حبيبتي"
وفي صباح اليوم التالي بينما كانت مريم نائمة بسلام أتى أزعج فرد في العائلة
حنان وهي تصرخ: "مريم!! استيقظي من نومك للذهاب إلى المدرسة!! إن لم تنهضي سوف أنادي والدي ليعاتبك" –وهل والدك سيعاتبها حقًا؟-
حنان هي أخت مريم الصغرى، حقًا إنها تبلغ الثالثة عشرة ولكن من يراها يظنها في السابعة، تملك وجهًا طفوليًا وقصر القامة ولكن لسانها لا يسلم من أحد...
انتظرت نهوض مريم لثوانٍ ثم قالت بصراخ أيضًا: "يبدوا أنني سأذهب لأخبر أبي"
لم تمضي ثانيتان حتى قالت بصراخ وهي تغادر: "أنا ذاهبة لأخبره، وداعًا"
فأجابتها مريم بصوت خامل وهي على الفراش: "اذهبي وأخبريه يا فتّانة ولكن دعيني أنام"
وما إن أغلقت حنان الباب بقوة عادت مريم مرة أخرى إلى النوم
ولكن أيقظها صوت رجل يقول: "مريم، استيقظي من نومك فاليوم لديكِ تطبيق مهم"
نهضت مريم بسرعة وقالت بتعجب: "من هنا؟" –هذا الصوت المنخفض أيقظها ولم تستيقظ من صراخ أختها-
التفتت مريم حولها ولم تجد أحدًا فقالت في نفسها وهي تتسائل: "لم يكن صوت أبي!! كان صوت شاب!!! من يكون؟!!" –تعنين أن أباك شيخًا-
نهضت لترتدي ملابسها وهي تفكر: "هل كان حلمًا؟ ولكن ألم يكن نفسه صوت الشاب الذي حل لي الواجب وأمسكني عندما كنت سأقع؟"
ذهبت إلى المدرسة سيرًا على الأقدام، دخلت البوابة وهي تفكر
كانت تقول في نفسها: "أيعقل أن يكون هناك جنّي يلاحقني؟ إنه موجود في كل مكان ماذا يريد؟"
ثم رأتها أمل وسارة
أمل: "صباح الخير ريما"
سارة: "كيف حالك اليوم؟"
أجابت مريم بضيق: "لا أظنني بخير"
أمل وسارة بأسى: "لماذا تقولين هذا؟ ماذا حدث؟"
ابتسمت مريم بابتسامة مصطنعة وهي تقول: "لا، شيء، كنت أمزح فقط"
ثم سألت: "هل درستما لتطبيق الاجتماعيات؟"
أمل: "أنا درست قليلاً" –تكذبين على من؟ بل حفظتي الكتاب كله-
سارة: "لم أدرس، وأنتِ؟"
مريم بنظرات استعجاب: "ما هذا السؤال؟ ومنذ متى وأنا أدرس؟"
وأثناء حصة الاجتماعيات، كانت مريم جالسة على طاولتها بعد أن ابتعدت عن زميلتها سارة من أجل الاختبار، وورقة بيضاء على طاولتها وهي تتأمل فيها
مريم في نفسها: "لا أعرف ماذا أفعل الآن! لا بأس، إنها ليست المرة الأولى لا تبالي"
وفجأة شعرت مريم بأن أحدًا ممسكًا بيدها وبدأ يحرك كفها ويحل الأسئلة
فتعجبت مريم بخوف: "ماذا!! يدي تتحرك بنفسها"
ثم بدأت تصرخ: "آآآآآآآ.... ساعدونييييي!!!"
غضبت مدرستها عائشة وقالت لها: "مريم! ابقي هادئة ولا تستعيني بزميلاتك فلن يساعدك أحد أفهمتِ!" –أساءت المعلمة الظن-
نظرت إليها مريم وعينيها تفيض من الدمع وهي ترتجف وتقول: "معلمتي ساعديني، يدي تتحرك بنفسها"
عائشة: "ما هذه التفاهات؟"
ثم أعادت مريم نظرها إلى الطاولة فرأت كلام مكتوب على أوراق الملاحظات –ولكنها تستخدمها للمراسلة أثناء الحصة- وكتب عليها (لا تخافي، أنا أريد مساعدتك فقط)
فقالت مريم في نفسها وهي خائفة: "هاااه!! كيف كتب هذا الكلام؟ ومن كتبه؟ جنّي!! يوجد جنّي بداخلي!!"
ثم صرخت مريم ورمت القلم وهربت من الفصل وهي تصرخ وتقول: "خذي الورقة لا أريد أن أحل!!"
فصرخت عائشة هي الأخرى قائلة بغضب: "مريم عودي إلى هنا وإلا أخبرت الأخصائية بذلك!"
لم تبالي مريم بما قالته المعلمة وتابعت طريقها... تابعت مريم طريقها جريًا حتى تعبت، فتباطأت خطواتها وبدأت بالمشي...
كانت تفكر في نفسها: "ماذا يريد مني؟ ليدعني وحدي!"
ثم شعرت بأن أحد يربت على كتفها الأيسر فصرخت وبدأت تهرب وتصرخ دون أن تنظر إلى طريقها: "آآآآ... اتركني وشأني!! لا تلمسني"
ثم سمعت صوته يقول: "لماذا كل هذا الخوف؟ هل آذيتك؟ كل ما فعلته كان خيرًا لك..."
وفجأة شعرت مريم بدوار وسقطت على الأرض مغشيًا عليها...
أما في الفصل...
كانت عائشة تتساءل: "أين ذهبت يا ترى؟"
أما الطالبات فكن تلححن على المعلمة للخروج للبحث عن مريم
فتاة1: "معلمتي دعيني أخرج للبحث عنها"
فتاة2: "أنا أنا سأذهب لأحضرها"
فتاة3: "بل أنا سآتي بها جرًّا إلى الفصل"
عائشة: "أمل أنا ذاهبة للبحث عن مريم، ابقي عريفة على الطالبات وسارة تعالي معي" –أحسنتي الاختيار-
خرجتا المعلمة والسمينة للبحث عن التائهة مريم
عائشة بحيرة: "يا إلهي أين ذهبت؟"
سارة: "ربما ذهبت لتختبئ خلف المدرسة خشية أن تضربيها"
عائشة بتعجب: "ولماذا اضربها؟"
سارة: "ربما... لأنها كانت تصرخ؟"
عائشة بضيق: "حسنًا ابحثي عنها وأنتِ صامتة فهذا أفضل"
وبينما كانتا تمشيان في الممرات المدرسية
سارة بتعجب: "معلمتي، انظري إلى مريم بها جان!"
كانت عائشة تنظر إلى الجهة الأخرى ولم تلتفت إلى سارة فهي لا تبالي بكلام الأغبياء، واكتفت بسؤالها وهي مدارة ظهرها لسارة: "في ماذا تهذين؟ قلت لك ابحثي وأنتِ صامتة بدلاً من مزاحك الثقيل هذا"
بدأت سارة تجر كم المعلمة تقول: "معلمتي انظري إليها كيف تقفز!!"
التفتت عائشة لترى منظرًا مروعًا، كانت مريم مرمية على الأرض وجسمها يهتز وكأنها متلبسة بالجن، وبان على وجهها آثار ضرب مبرح!!
فصرخت عائشة مفزوعة: "مريم!!"
فجأة توقفت مريم عن الحراك عندما صرخت المعلمة
اختبأت سارة خلف المعلمة وهي ترتجف وتبكي: "أيتها المعلمة، إنها مخيفة!! أيعقل أنها جنية وأنا لا أعلم؟ أنا خائفة!" –إن كانت جنية فلما أتت لتدرس معكن-
ذهبت عائشة ورفعت رأس مريم عن الأرض ووضعته على حضنها وقالت: "سارة، اذهبي ونادي الممرضة حالاً!"
سارة وهي تنظر إلى مريم وتتحدث بفزع: "معلمتي يبدو أنها ماتت!!"
غضبت عائشة وصرخت عليها: "قلت لك نادي الممرضة!"
خافت سارة وذهبت مسرعة وهي تقول: "حاضر!"
أتت سارة تجر الممرضة خلفها فحملت الممرضة مريم بمساعدة المعلمة وأخذاها إلى غرفة التمريض ووضعاها على السرير، كانت الممرضة نهاد تقف على يمين السرير وعائشة على يساره وكانتا تتحدثان
نهاد: "حالتها صعبة جدًا، ماذا حدث لها؟"
عائشة: "لا أعلم! خرجت من الفصل وهي تصرخ ثم وجدناها ملقاة على الأرض!"
نهاد: "حسنًا دعيها ترتاح"
عادت عائشة إلى الفصل لتنهي ما تبقى من الحصة، وأثناء ذالك كانت مريم على السرير في الغرفة ونهاد جالسة على مكتبها تعمل، وكان بينهما ستارة كعائل، وبين الحين والآخر كانت نهاد تسمع صوت ضرب واهتزاز السرير، فنهضت لترى ما بال الطالبة، دخلت عليها فوجدتها نائمة بسلام!!
فتساءلت نهاد بصوت مسموع: "ما الذي يحدث هنا؟! هذه الفتاة بها شيء غير طبيعي!"
؟؟؟ في نفسه: "بالتأكيد بها شيء غير طبيعي! كل هذا الضرب ولا تستيقظ! حقًا إنها مصيبة!"
بعد أن دق الجرس بدقيقتين، دخلت عائشة غرفة التمريض بوجه مرتبك وخوف
عائشة: "مرحبًا نهاد، ما هي أخبار مريم؟ هل صحت من نومها؟"
نهاد: "لا، ليس بعد"
عائشة: "لا بأس، سأبقى معها حتى تستيقظ فأنا لا أملك حصة الآن"
نهاد: "ولكني أشعر بأن بها حالة هيستيرية! فهي تهتز فجأة وترتعش!"
عائشة: "لا أعرف ماذا أقول حقًا! فقد رأيتها أنا أيضًا في حالة كهذه!"
جلست عائشة على كرسي وضع في يمين مريم وبدأت تلوم نفسها: "مسكينة مريم! أيعقل أن أكون أنا من سبب لها هذا المرض النفسي لشكّي بها؟ أشفق عليها..." –الطالبات كأمثالها لا يبالين بشك المعلمات-
ثم بدأت تمسح على رأس مريم وهي تقول في نفسها: "حبيبتي مريم! أتمنى أن تستيقظي بسلامة وعافية"
وبعد لحظات فتحت مريم عينيها الواسعتين وسألت بصوت خامل ومرهق: "أين أنا؟ ما الذي حدث لي؟"
عائشة: "أنت في غرفة التمريض... ما الذي حدث لكِ؟ أنتِ من عليه أن يخبرنا بما حدث، فلقد وجدناك ملقاة على الأرض مغشية! خيرًا؟"
فجأة تغيرت ملامح مريم وجلست بسرعة وهي ممسكة بقلبها بيدها المرتعشة وقالت بسرعة وخوف: "الآن تذكرت! كان هناك جني يلاحقني ويضايقني ومن ثم ربّت على كتفي ومن الخوف أغشي علي!!"
عائشة بتعجب: "جني؟ مريم أنا سألت ماذا حدث لك قبل أن يغمى عليك وليس بعد"
مريم: "معلمتي، أقسم بأن هذا ما حدث، ألم تري الورقة؟ كيف كانت الأجوبة صحيحة؟ لست أنا من حلها بل هو!"
عائشة بحيرة: "هذا صحيح... فقد حصلتِ على العلامة الكاملة! تعجبت من الأمر فبحثت عن براشيم ولكنني لم أجد" –صريحة حقًا-
مريم بوجه جدي: "وإن كنتِ تريدين دليلاً آخر فاسألي معلمة الرياضيات، البارحة كنت قد حللت الوظيفة والأسوأ من ذلك كان الخط ليس خطي!"
وبعدها عادت مريم إلى الفصل ولكن كان الدوام على وشك الانتهاء ودخلت مريم في منتصف الحصة الأخيرة فلم تجد الفرصة لمخاطبة صديقاتها، فبعد انتهاء الدوام قصت مريم ما حدث لصديقتيها سارة وأمل...
وعند البوابة...
سارة: "ريما، هل أنت بخير الآن؟"
مريم بابتسامة: "أجل والحمد لله"
أمل بوجه بائس خوفًا على مريم: "ما رأيك بأن نوصلك إلى المنزل؟"
مريم: "لا داعي لذلك فأنا بخير"
ما إن خرجت مريم من البوابة تبدلت ملامح وجهها المبتسم إلى الغضب وكانت تقول في نفسها: "هذا المرة أعرف ماذا سأفعل!"
وصلت مريم إلى المنزل وفتحت الباب بقوة والدخان يخرج من أنفها
فرأتها والدتها وقالت بابتسامة مصطنعة لترفع معنويات ابنتها: "مرحبًا حبيبتي! ما بك غاضبة اليوم؟"
لم ترد على والدتها وصعدت الدرج إلى غرفتها والشرر يتطاير من عينيها، ثم فتحت باب غرفتها بقوة وارتطم بالجدار حتى أحدث ثغرًا فيه، ثم دخلت وأقفلت الباب ورمت حقيبتها على الأرض واستبدلتها بمضربٍ للبيسبول
وقفت ترتعش وهي تمسك بالمضرب وقالت بصوت عالٍ وغضب: "أخرج أيها التافه الآن لو استطعت!"
ضحك قائلاً: "مرحى للآنسة رجفة... أقول... لا تتصنعي القوة، فأنتِ لم تريني حتى الآن وجسمك يرتجف بالكامل!"
مريم بصوت عالٍ: "أنا لا أخاف منك!"
؟؟؟: "أرجوكِ اهدئي لنتفاهم"
غضبت مريم وخرج الغضب عن سيطرتها وصرخت بأعلى صوتها حتى سبب اهتزاز لجدران الغرفة فشاركتها الارتعاش: "ألا تستطيع التفاهم إلا وأنت خفي! أم لا تملك الجرأة؟"
؟؟؟: "أخشى أنكِ أنتِ من يمتلك الجرأة! أنا لو كنت قادرًا على الظهور لما احتجت إليكِ وما ساعدتكِ..."
توقفت عن الارتعاش وذهبت ملامح الغضب وقالت: "هااه!؟"
؟؟؟: "سأشرح لكِ كل شيء، فقط اهدئي"


نهاية الجزء الثاني
_______________________________
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة الانـــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-06-2008, 11:29 PM
الصورة الرمزية لحن الحياه
غزاوي أخد عالوضع
 
تاريخ التسجيل: 04 12 2005
المشاركات: 488
قال شكراً: 9
انشكر 1 مرة في 1 موضوع
افتراضي

الحمد الله ان التاخير كان خارج عن استطاعتك
انا متابعه معك
شكل القصه بدت تحلو
الله يعطيك العافيه
ان شاء الله ماتتاخر علينا الاسبوع الجاي
تحياتي الك
_______________________________

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-06-2008, 11:19 PM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي

الجزء الثالث
++++++++++++++++++
وضعت مريم المضرب على الأرض بجانبها وقالت وهي واقفة: "ها قد هدأت أخبرني بقصتك بسرعة"
فقال لها: "حسنًا لا تستعجلي"
وقال في نفسه: "دعيني أبتكر كذبة ما"
ثم قال: "في يوم من الأيام... منذ ثلاث سنوات... غضب علي زعيم الجن لأنني كنت دائمًا أخالف قوانينهم... فعاقبني بأن يجعلني بين الجن والإنس، وإن كوّنت صداقة مع سبعة إنسيين فسوف أعود جنيًّا، وإلا فسأصبح إنسانًا كاملاً، وأنا لا أريد ذلك، وكل ذلك يجب أن يكون في أربع سنوات ولا أملك الآن سوى سنة واحدة! ولا أريد أن أصبح إنسيًا، فهل لك أن تساعدينني؟"
ثم قال في نفسه: "وأخيرًا!! أنهيت من كذبتي" –ولكن من الغبي الذي سيصدق كذبة كهذ؟-
قالت مريم مبتسمة: "حسنًا أنا سأساعدك وسأصبح صديقتك من اليوم" –لا، يبدو أنه يوجد أناس بذلك الغباء-
فرح جدًا وقفز على ظهرها يضم عنقها قائلاً: "يا أطيب إنسانة في الدنيا، لا أعلم كيف أشكرك!"
غضبت مريم بشدة ودفعته ومن ثم بدأت تصرخ بغضب: "الفتاة الطيبة يحترمونها! وإلا سأغير رأيي ولن أصادقك!!!"
؟؟؟: "حسنًا حسنًا عمتي، أنا أسف، لا بأس فأنا من الجن"
مريم: "وإن غيرت رأيي ستصبح إنسي فلا تنسى"
قال في نفسه: "أصبح إنسي ههههه"
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت مريم إلى المدرسة بمزاج حسن وابتسامة تملأ شفتيها، وكانت تحدث نفسها بصوت باطن: "هذه أول مرة أذهب بها إلى المدرسة فرحة، لا أعتقد الآن أنه سيحدث شيء يفزعني، أوه نسيت!! كيف نسيت أن أسأله عن اسمه؟!"
شاهداها سارة وأمل بتلك الابتسامة
سألت أمل بابتسامة: "ريما... كيف حالك اليوم؟"
مريم: "حمدًا لله، أفضل من البارحة"
سارة: "هذا جيد... سمعت بأن جني كان يلاحقك!"
مريم: "كان مجرد وهم فلا تبالي"
أمل: "مسكينة معلمة الاجتماعيات، صدقت القصة!"
ثم همس ذلك الشخص في أذن مريم قائلاً: "لقد تبعتك اليوم، أية مساعدة أنا حاضر"
غضبت مريم وبدأت تصرخ قائلة: "أخبرتك بأنني سأصادقك فلا داعي لملاحقتي إلى هنا!!"
تعجبتا أمل وسارة من صراخها المفاجئ فسألت سارة: "ريما! كنتِ تحدثين من؟"
مريم بارتباك وابتسامة مصطنعة: "لا شيء لا شيء... فقط حالات هيستيرية"
قال بهمس: "جعلناكِ مجنونة هههه"
فغضبت مريم وقالت بصوت منخفض: "سأريك عندما نعود إلى المنزل!!"
؟؟؟: "لا أنا آسف! كنت أمزح فقط فلا تغضبي"
أمل: "مريم، أشعر بأنكِ لستِ على ما يرام هذا اليوم!"
سارة: "لماذا لا تذهبين إلى الممرضة؟"
مريم: "لا أنا بخير لا تقلقا"
ثم قالت بصوت منخفض: "كل ذلك بسببك"
وبعد الدوام المدرسي، في غرفة مريم...
مريم: "اسمعني جيدًا"
؟؟؟: "حسنًا عمتي"
مريم: "لا تأتِ إلى المدرسة إلا إذا أمرتك بذلك، وإن علمت بأنك أتيت سترى ما لا يعجبك"
؟؟؟: "حسنًا عمتي"
مريم: "ولا تكلمني أمام صديقاتي حتى لا يشعرن بأنني مجنونة"
؟؟؟: "حسنًا عمتي"
مريم: "وكلما دخلت غرفتي يجب أن أعلم أين مكانك بالضبط لآخذ راحتي"
؟؟؟: "حسنًا عمتي"
مريم: "ولا تناديني عمتي"
؟؟؟: "حسنًا حبيبتي"
غضبت مريم وصرخت عليه: "اخرس ولا تناديني حبيبتي!!!"
؟؟؟: "آسف... آسف..."
ثم قال في نفسه: "أحقًا سنصبح صديقين؟" –أتساءل أنا أيضًا-
هدأت مريم وقالت: "لم تقل لي، ما اسمك؟ نسيت أن أسألك عنه البارحة"
؟؟؟: "سلطان"
جلست مريم على سريرها وبدأت تحدثه وهي مبتسمة: "كم عمرك؟ وما هي اهتماماتك؟"
سلطان: "أنا أكبر منكِ بثلاث سنوات فقط، واهتماماتي كاهتماماتك، فنحن نلائم بعضنا وتدوم صحبتنا لتقارب شخصياتنا"
مريم: "حسنًا لا داعي لقول لذلك فقد وافقت على مصادقتك"
سلطان: "لماذا؟ وماذا قلت؟" –يصطنع الغباء-
مريم: "لم تقل شيئًا... فقط قم بتغيير الموضوع... ألا تريد أن تأكل أو تشرب شيئًا؟"
سلطان: "وأنا في هذه الحالة الأكل والشرب ليسا شيئان أساسيان، فأنا أعيش على الهواء، أكلي وشربي للإسراف لا غير"
مريم: "واااو!! هذا يعني بأن جسمك أصبح كعود الخيزران! رائع!!"
سلطان: "أتسخرين مني؟ سامحك الله!"
مريم: "أنا لا أسخر منك ولكنني أحب هذا النوع من الأجسام... حسنًا دعني أنام الآن"
سلطان: "سأسألك سؤالاً، أنتِ لا تعرفين سوى النوم؟"
مريم: "ماذا عساي أن أفعل؟ أشعر بالملل"
سلطان: "اجلسي وتحدثي معي"
مريم: "أريد أن أنام ليمضي الوقت بسرعة"
سلطان: "لماذا السرعة؟ عيشي حياتك! فأنت ما زلت شابة"
مريم: "حسنًا إن كنت تملك موضوعًا فتحدث أنت"
سلطان: "ولكن عن ماذا؟"
مريم: "عن أصدقاؤك قبل أن يحدث لك هذا، وماذا حدث لهم بعد أن عوقبت؟"
سلطان: "كنت أملك خمسة أصدقاء، الأول انتقل إلى منزل جديدًا والآخر سافر بالخارج ليتم دراسته"
مريم مقاطعة له: "وهل الجن يدرسون؟"
سلطان: "أجل بالتأكيد" وبدأ يضحك في نفسه
ثم تابع حديثه: "والثالث توفي في حادث سير والرابع خاصمني قبل أن يحدث لي هذا بقليل ولكن بعد أن علم بأني عوقبت شعر بالندم، أتمنى لو أستطيع مقابلته، أما الخامس فهو يتصل دائمًا إلى بيتي ويسأل عني، كان صديقي الوفي"
تعجبت مريم وقالت: "يتصل!!"
سلطان: "لا أنا أعني... يزورهم... يصلهم بمعنى صحيح"
ثم غير الموضوع: "أتعلمين أنه مرة..."
ثم سكت لأنه رأى رأس مريم وهو يترنح لشدة نعاسها
فقال: "أفضّل أن تنامي" ما إن وضعت مريم رأسها على الوسادة نامت نومًا عميقًا
فنظر سلطان إلى وجهها النائم وقال في نفسه: "مسكينة حقًا! نامت فور وضع رأسها على الوسادة، كنت أعذبها بحديثي... واااو شكلها هادئ جدًا وهي نائمة، لا أظن أنني سأراها بهذا الوجه وهي مستيقظة –المعني بأنها مزعجة حقًا وعصبية- علي أن أتركها الآن لكي لا أزعجها"
في صباح اليوم التالي عند الساعة السابعة والخمس دقائق، كانت مريم تبحث عن سلطان وقت تجهزت للمدرسة وارتدت مريولها وحملت حقيبتها
مريم: "سلطان! أين أنت؟ يا إلهي... يبدو أنه لم يأتِ بعد"
ثم بدأت تنادي بصوتٍ عالٍ: "سلطان، سلطان!"
فأجابها: "ماذا أردتِ؟"
مريم: "وجدتك وأخيرًا، لا أريد أن تأتي معي اليوم إلى المدرسة"
سلطان يتذمر: "كل هذا الصراخ من أجل قول كلمتين؟!"
مريم: "اسمع، أي اعتراضت سأقتلك، علي أن أذهب الأن سأتأخر" –بل تأخرتي وانتهي-
ثم خرجت جريًا إلى مدرستها خشية أن تغلق بوابة المدرسة حتى نكش شعرها، وصلت إلى المدرسة قبل إغلاق البوابة بدقيقة فدخلت مسرعة واتجهت نحو صفها، فتحت الباب بهدوء وإذا بمعلمة الاجتماعيات (عائشة) قد بدأت الدرس...
مريم: "السلام عليكم، آسفة لتأخري"
عائشة بغضب: "خيرًا؟ لماذا تأخرتِ؟"
مريم: "لا شيء، فقط الطريق طويل، وأتيت مشيًا على الأقدام، ولم يوقظني أحد من النوم و..."
قاطعتها عائشة قائلة: "يكفي هذا، اجلسي مكانك دون أن تسببي إزعاجًا"
مريم: "حسنًا"
دخلت مريم الفصل وجلست مكانها، همست لها سارة قائلة: "حاولي أن لا تتأخري مرة أخرى!"
مريم بهمس: "ماذا عساي أن أفعل!!"
سارة: "وما أدراني... على أية حال، رتبي شعرك يبدو أنه نكش من سرعة جريكِ إلى هنا"
مريم: "تبًا، هل رآني الجميع بهذا الشكل؟" –بالتأكيد-
عائشة بغضب: "يكفي أنكِ أتيتِ متأخرة وتتحدثين أيضًا!؟"
مريم: "آسفة، آسفة!"
وبعد فترة زمنية ليس بطويلة أتى سلطان ولكن دون أن يشعر أحدًا به، أراد أن يدخل الفصل عبر النافذة ولكنه تعثر وسقط داخل الفصل فأحدث ضجيجًا!
قال في نفسه: "ما هذا الحظ!" –هكذا هي حياتك!-
التفتت جميع الطالبات للخلف لينظرن ما كان سبب ذلك الصوت! فلم يجدن شيئًا بالتأكيد، فسألت المعلمة عائشة الطالبات بغضب: "ما بالكم تنظرون إلى الخلف؟ السبورة هنا!"
إحدى الطالبات: "سمعنا صوت وقوع شخص ما يا آنسة"
عائشة: "حسنًا لا تبالين بما سمعتن وانتبهن للشرح"
شعرت مريم بأن سلطان هو من أتى عبر النافذة فسقط، لأن هذا الاحتمال الوحيد
وبعد لحضات اقترب سلطان من مريم وهمس في أذنها: "مريم"
مريم بصوت خافت وغاضب: "ألم أقل لك لا تأتِ معي اليوم؟"
سلطان: "أعلم ذلك ولكن اليوم آخر يوم لتسليم إنشاء مادة اللغة الإنجليزية وأنتِ نسيتي الأوراق في المنزل –ويعرف أخبار المدرسة كلها- فأحضرتهم لك بعد أن قمت بتصحيح بعض الأخطاء، عليكِ شكري لأنني تعبت جدًا في إحضارهم دون أن يلاحظ أحد تطاير الورق"
مريم بفرح: "أشكرك جزيل الشكر! خيرًا فعلت، كنت سأموت لولاهم" –المعلمات أصبحن سفاحات-
سلطان: "ما هذا الكلام... إن لم أساعدك سأساعد من؟"
وفي أثناء الفسحة، كانت مريم جالسة مع صديقتيها أمل وسارة، ثم نهضت من مكانها وقالت: "هل لكما أن تنتظراني هنا؟ هناك أمر أريد القيام به"
أمل وهي متكتفة الذراعين: "حسنًا ولكن لا تتأخري"
مريم: "حسنًا"
ابتعدت مريم عن البشر وانعزلت بمفردها وجلست تحت شجرة في حديقة المدرسة وبدأت تحدث سلطان: "أتعلم، مجيئك كان خيرًا ولكنني ما زلت أشعر بالضيق"
سلطان: "لماذا؟ أتريدين إخبارهما بسر؟"
مريم: "لا ولكن أريد أن أتحدث بأمور أنثوية"
سلطان: "إذًا لن ألحقكن ولن أسمع حديثكن"
مريم: "لا، ليس هذا قصدي"
سلطان: "ألا تثقين بي؟"
مريم: "لا ولكن لا أريد أن أتركك بمفردك" –يال طيب قلبك-
سلطان: "إذًا سأعود إلى المنزل"
مريم: "بل أنا من سيؤجل حديثه للغد"
سلطان: "موافق"
مريم: "لنعُد الآن إلى صديقتَي فهما تنتظراني"
سلطان: "كما تشائين"
اتجهت مريم إلى سارة وأمل: "مرحبًا... لقد عدت"
مدت سارة يدها لمريم وأعطتها رسالة: "خذي"
أمسكت مريم بالرسالة وقالت: "ما هذا؟"
سارة: "رسالة"
مريم: "أعلم ذلك فأنا أرى، ولكن من المرسل؟"
سارة: "ذلك الفتى"
مريم: "أي فتى؟"
سارة: "المعجب"
رمت مريم الرسالة في سلة المهملات قبل أن تفتحها وقالت: "لا تباليا بأمره، إن كان يريدني حقًا فليطلب الزواج بي من أبي"
سلطان: "تخيلي لو أني لست موجودًا وخذي الرسالة إن أردتيها، لا تخجلي"
مريم وهي غاضبة بصوت منخفض: "أصمت يا حقير فأنا لا أملك الوقت للعلاقات الغرامية"
ثم أدارت ظهرها لصديقتها وقالت: "هيا لنتحرك"
نظرت صديقتيها إليها باستغراب ولكنهما لم تستطيعان الكلام...
وبعد مغادرتهم عاد فؤاد ورامي إلى القمامة وأخرج فؤاد الرسالة وقال وهو يبكي: "أنظر، لقد رمت الرسالة"
بعد أن رأى رامي دموع فؤاد أمسك بكتف صديقه ليخفف عنه وقال: "لا بأس، لا بأس، سيأتي اليوم الذي ستصارحها بلسانك"
ثم أمسك الرسالة بقوة وقال: "ولكن للأسف أنا ضعيف الشخصية" –الاعتراف بالحق فضيلة-
ذهب رامي خلفه وأمسكه من كلتا كفيه: "لا بأس فقد اهدأ قليلاً"
وعند انتهاء الدوام... في غرفة نوم مريم
سلطان: "ريما، هل لي أن آخذ حمامًا؟"
مريم بتعجب: "كيف ستستحم؟ ألن تنطفئ؟"
سلطان: "وهل تريني شمعة لأنطفئ؟"
مريم: "كلاكما متشابهان، ألست جني أي مخلوق من النار؟ كيف تستحم؟"
سلطان: "ألستِ مخلوقة من طين؟"
مريم: "أجل، وما دخل ذلك؟"
سلطان: "إذًا لماذا لا تلينين؟"
مريم: "أنت على حق"
وبعد عشر دقائق، بينما كانت مريم مستلقية على سريرها أتى أحد يطرق الباب
مريم: "من؟"
سارة: "نحن سارة وأمل، أتينا لزيارتك"
مريم في نفسها وهي مرتبكة: "ماذا تريدان؟ ألم تأتيا إلا في وقت كهذا؟"
ثم قالت سارة: "افتحي... أم أنكِ لا تريدين رؤيتنا؟"
مريم: "أنا عارية الآن، سأرتدي ملابسي وسآتيكما، انتظراني في غرفة المعيشة"
سارة: "أسرعي، ننتظرك لدى الباب"
مريم في نفسها: "حقًا إنكما قردتان"
ثم أجابتهما: "حسنًا، حسنًا"
مريم في نفسها: "ماذا عساي أن أفعل؟"
ثم فتحت سارة الباب قائلة –لم يكن الباب مقفلاً-: "هل تسمحين لنا بالدخول؟ شكرًا حبيبتي ريما" –لم تجِبك حتى الآن!-
مريم بارتباك: "مرحبًا... ماذا تريدان؟ لنذهب إلى المجلس فغرفتي فوضى قليلاً"
أمل بتعجب: "منذ متى وأنتِ ترتبين غرفتك؟"
سارة بلهفة: "تخبئين شيئًا عنا ولا تريديننا أن نراه أليس كذلك؟"
مريم: "وماذا عساي أن أخبئ، كنز؟ ادخلا وابحثا عنه... كل ما في الأمر هو أن غرفتي مبعثرة وأريد ترتيبها"
أمل: "غرفتكِ رائعة يا حبيبتي ريما"
مريم في نفسها: "يا إلهي! ماذا أعمل؟!!"
ثم لاحظت أمل صوت خرير الماء مع حمامها فسألتها متعجبة: "ريما من يستعمل حمامك؟ أسمع صوت خرير ماء!!"
سارة بغباء: "أيعقل أنك تتكاسلين في إغلاق الصنبور!! هل أغلقه عنك؟" –غباء خارق-
مريم وقد زاد ارتباكها: "لا، لا، لا... هذه صديقتي سكبت على نفسها العصير فدخلت تغسل ملابسها.. و... و... هذا ما حدث"
سارة بضيق: "حقًا إنك كسولة، حتى ملابس صديقتك تتكاسلين في غسلها، حمدًا لله على نعمة النشاط"
مريم: "حسنًا حسنًا... اذهبا إلى الطابق السفلي أنا سألحق بكن بعد قليل"
سارة بمزاح: "لا لن نذهب حتى نرى الكنز الذي تخفينه عنا"
أمل: "حتى لم تقل بأن لديها صديقة فقط لكي لا تعرفنا عليها، أخبرينا ما اسمها؟" –يا لها من ورطة-
مريم بارتباك: "اسمها.. اسمها.. أجل اسمها... بالنسبة لاسمها، لماذا لا تذهبان إلى المجلس وتنتظراني فهذا أفضل –ما دخل هذا في الموضوع؟- سأعرفكما عليها فيما بعد، فقد اذهبا"
سارة بغضب: "تريدين أن تغيري الموضوع؟ لن نذهب حتى تخبرينا باسمها"
أمل وقد وضعت يدها على خصرها النحيل: "ربما تهربينها ولا تريديننا أن ننظر إليها" –أهي نوع من المخدرات؟-
مريم: "حسنًا، حسنًا، اسمه سلطانة، أعني اسمها سلطانة، اذهبا انتما الآن وأنا سأحضرها"
خرجتا من الغرفة واتجهتا نحو المجلس، أما مريم فبقيت مرتبكة ولا تعرف ماذا تفعل
مريم في نفسها: "سلطان، اخرج بسرعة، لقد وقعت في ورطة بسببك، أسرع، أفففففف... لا يوجد سوى حل واحد لهذه المشكلة"
وبعد خمس دقائق خرج سلطان وقال: "انتهيت من الاستحمام، شكرًا لكِ لأنكِ تكرمتي علي وسمحتي لي بأستخدم حمامك"
مريم بفرح: "وأخيرًا خرجت! حمدًا لله"
سلطان: "ما الذي حدث؟ هل كنتِ خائفة علي؟"
مريم: "سلطان أرجوك، سأدعلي لك ليلاً ونهارًا بأن تعود جني ولكن أسدي لي هذه الخدمة"
سلطان بصراخ: "ماذا!؟ أعود جنيًا!؟"
مريم بتعجب: "لماذا؟ ألا تريد ذلك؟"
سلطان: "لا لا، فقط أنا سعيد لهذه الدعوة" ثم قال في نفسه: "يا لها من دعوة!"
مريم بفرح: "إذًا ستفعل ما أريده؟"
سلطان: "أأمري يا عمتي، ماذا تريدينني أن أفعل؟"
حملت مريم قطع من ملابسها وقالت: "أريدك أن تصبح سلطانة، أعني أن تمثل على صديقتاي بأنك فتاة لأن إلحاحهما كثير وأنا سئمت منهما"
سلطان: "أعلم، سمعتهما قبل قليل وأعلم ما حدث"
مريم بغضب: "إذًا لماذا جعلتني أضيع ساعة وأنا أشرح لك القصة؟"
سلطان ببرود: "لا تبالغي لم تصبح ساعة، على أية حال ما المطلوب مني الآن؟"
مريم: "تحتاج إلى قليلٍ من المكياج وقليل من الأناقة والرقة"
سلطان بغضب: "إذًا فأنت جادة! تريدينني أن أظهر لهما!!"
مريم مبتسمة: "وفي نفس الوقت أستطيع معرفة شكلك"
سلطان: "حسنًا، سأوافق من أجلك فقط"
مريم: "يا أحلى جني"
ذهبت مريم إلى الفتاتان: "أهلا حبيبتاي، كيف تجري الأمور معكما؟"
أمل: "نحن من علينا أن نسأل ذلك" –أنت على حق بعد الورطة التي قمتما بها-
سارة: "ما أخبار العروس؟ هل استعدت؟"
مريم: "نعم انتهت ولكن لا تستطيع النزول فهي تخجل من والدي"
أمل: "أهم شيء الخجل"
سارة: "لم أرَ يومًا عروسًا يذهب المعازيم لها!" –دمك ثقيل فاصمتي أفضل لك-
مريم: "لا تريدان المجيء؟ إذًا سأذهب إليها وأخبرها بأن تمحي مكياجها... أعني..."
قاطعتها أمل: "لا، لا، نحن آتيان يا حبيبتي"
سارة: "ولكن لماذا تخجل من والدك؟"
مريم: "لأنها تتنقب وترتدي القفازات ولا تريد أن ترتدي كل هذه الأشياء من أجل خطوتين"
سارة: "أجل، أجل، أقدر ضروفها القاسية" –وهل الستر أصبح قاسٍ؟-
ذهبت مريم إلى غرفتها وفتحت الباب: "تفضلا يا صديقتاي لا تخجلا"
أمل بمزاح: "نحن نخجل؟ هههههه"
سارة: "تحدثي عن نفسك فقط فأنا أكثر واحدة تستحي"
مريم في نفسها: "واضح هذا الأمر كثيرًا، والدليل هو دخولك غرفتي بغير إذن"
مريم: "أعرفكما على صديقتي سلطانة -ثم أشارت على صديقتيها- سلطانة، هاتان صديقتاي أمل وسارة"
أمل بانبهار: " ما شاء الله، هذه ملكة جمال!!"
سارة: "لديها جسم راااااائع!!" –وهذا ما يجذبك يا سمينة-
سلطان يرقق صوته: "أهلاً وسهلاً بكما، تشرفت بمعرفتكما"
ثم قال في نفسه: "من يسمعني يظن بأنني لا أعرفهما من قبل، أتمنى ان تيسر لي الأمور وأنا بين هاتين الثرثارتين



نهاية الجزء الثالث
_______________________________
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة الانـــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-06-2008, 12:32 AM
الصورة الرمزية لحن الحياه
غزاوي أخد عالوضع
 
تاريخ التسجيل: 04 12 2005
المشاركات: 488
قال شكراً: 9
انشكر 1 مرة في 1 موضوع
افتراضي

الي من الصبح باستنى
الحمدالله انك نزلتها اليوم
الله يعطيك العافية
وياارب ماطول علينا
لان القصه خربطتني
بدي اعرف شو قصتو لهادا سلطان

تحياتي الك
_______________________________

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-06-2008, 12:38 AM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لحن الحياه عرض المشاركة
الي من الصبح باستنى

الحمدالله انك نزلتها اليوم
الله يعطيك العافية
وياارب ماطول علينا
لان القصه خربطتني
بدي اعرف شو قصتو لهادا سلطان

تحياتي الك


ولا يهمك

بس التأخير كان لانه الكهربا كانت قاطعه عنا

تحياتي وشكرا على المرور
_______________________________
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة الانـــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-07-2008, 05:05 AM
الصورة الرمزية سروؤة
غزاوي فايع كتير
 
تاريخ التسجيل: 18 03 2007
الدولة: في عالمي الخاص
المشاركات: 902
قال شكراً: 1
انشكر 0 مرة في 0 موضوع
افتراضي

شو هالقصة كتير حلوة
انت دايما بتجيب اشياء غريبة وحلوة
بس كملها بسرعة
خلينا نعرف ايش دينه هاد سلطان بقصد سلطانه
_______________________________
يا عيني على المخمخة والروقان
وهي احلى فنجان
لتعديل المزاج
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-07-2008, 06:55 PM
الصورة الرمزية الأسير
مـراســل الـمـقـعــــد
 
تاريخ التسجيل: 21 01 2008
الدولة: في قلب الحدث
المشاركات: 5,722
قال شكراً: 192
انشكر 1,439 مرة في 283 موضوع
افتراضي

الجزء الرابع

++++++++++++++++++

ظهر لهما سلطان بشعره الطويل بعد إن صبغه وارتدى ملابس مريم ونظارات شمسية ليخفي عينيه الخفيتين، ووضع المساحيق على وجهه...
سارة: "جسمك جميل سلطانة، هل تقومين بحمية؟"
سلطان: "أجل، حمية قاسية منذ ثلاث سنوات"
سارة: "تسريحتك رائعة، أين قصصته؟"
سلطان: "نسيت أي حلاق" –حلاق!! أنت فتاة الآن-
قالت مريم في نفسها وهي مبتسمة: "سوف تزعجانه بلسانيهما"
سارة: "لم تخبرينا كم عمرك؟ وما لون عينيك؟ وأي سنة دراسية أنتِ؟ أم أنكِ تخرجتِ من الجامعة؟ كم راتبك؟" –وما دخل الراتب في الأمر؟ تريد أن تزيد من أسئلتها-
أمل: "أخبرينا أية مساحيق تستخدمين؟ لماذا ترتدين القفازات هل أنتِ متحنية؟ لماذا ترتدين النظارات داخل المنزل؟"
شعرت مريم بخطورة وجودهما بالقرب منه فقالت: يكفي، قتلتماها بأسئلتكما، سلطانة يجب أن تذهبي الآن ألم تأمرك أمك بعدم التأخر؟"
سارة بحزن وقد أمسكت بكتف سلطان: "لا، لا، دعينا، نريد أن نتعرف عليها أكثر"
سلطان في نفسه: "وهل عرفتما شيئًا لتقولي أكثر؟ لم تتركا لي الفرصة للإجابة"
ثم قال مبتسمًا: "لا بأس، اتركينا نتحدث قليلاً"
سارة بتعجب: "سلطانة، لماذا ترتدين النظارات داخل المنزل؟ اخلعيها"
سلطان: "لا أستطيع فلدي التهاب في عيني"
أمل: "لماذا ترتدين القفازات؟ الجو حار" –لو كنت مكانه لجننت-
سلطان: "لماذا كل هذه الأسئلة وكأنكما ليلى وأنا الذيب؟ أشعر بالراحة هكذا"
أمل بابتسامة: "أنتِ ظريفة حقًا، دخلتِ قلبي"
سلطان: "وأنتِ أيضًا دخلتِ قلبي يا عزيزتي" ثم قال في نفسه "يا إلهي ماذا قلت؟"
سارة: "هذا يكفي، سنغادر الآن" –بعد كل ذلك الإلحاح في بقاء سلطانة!-
أمل: "أعطني رقمكِ حبيبتي لأتعرف عليك أكثر"
سلطان بارتباك: "رقمي؟... أنا... أعني لا أملك هاتفًا حتى الآن، سأحصل على واحدًا قريبًا"
أمل: "لا بأس، إن اشتريت رقمًا أرسليه مع مريم"
مريم: "اذهبا يحفظكما الله" –تريد التخلص منهما-
سارة مبتسمة: "نراكِ مرة أخرى إن شاء الله"
أمل: "لا تنسي إعطاءنا رقم سلطانة أفهمتِ؟"
مريم: "حسنًا، حسنًا، الله معكما"
وبعد أن خرجتا قالت مريم: "أفففف، وأخيرًا تخلصنا منهما"
غضب سلطان وبدأ يصرخ: "سلطانة، هاااه!!"
ثم قال وهو غاضب: "لن أسامحك أبدًا على ما فعلت بي"
بدأت مريم تضحك: "هيهيهيهي كان الأمر رائعًا"
سلطان بصراخ: "رائعًا في عينيكِ! حقًا إنك مجنونة!!"
مريم: "أنا مجنونة؟ حسنًا سترى"
ثم ابتسمت وقالت: "اسمع، علينا أن نحضر لك هاتفًا الآن ولكن لا أستطيع أن أطلب من أبي رقمًا آخرًا"
سلطان وهو يمسح المساحيق: "هل أنتِ جادة في إعطائهم رقمي؟ هل جننتِ؟"
مريم: "لا لم أجن ولكن هذه فرصتك للحصول على صديقتان إضافيتان أليس كذلك؟ أليس عليك أن تحصل على سبعة أصدقاء؟"
سلطان: "أنتِ على حق! أصبحتِ أذكى مني، حسنًا إذًا من أين ستأتين لي بالجوال؟"
مريم: "لدي فكرة!"
خرجت مريم من غرفتها واتجهت نحو غرفة أختها الصغرى حنان، دخلت عليها الغارفة وقالت: "مرحبًا حنان"
حنان: "خيرًا؟ ماذا تريدين؟" –يا لها من فتاة محترمة-
مريم: "ما رأيك أن نتبادل جوّالانا؟"
حنان: "ولماذا؟"
مريم: "أريد أن أدبر مقلبًا لصديقاتي"
حنان: "إذًا فأنتِ تريدين تبديل الأرقام أيضًا!؟"
مريم: "أجل، أرجوووكِ"
حنان: "موافقة" وقالت في نفسها: "هذا رائع، فهاتفها بكاميرا" –فموافقتها لمصالحها الشخصية لا غير-
مريم: "إذًا أخبري جميع صديقاتك بأن رقمي هو رقمك المؤقت ولكن سآخذ هاتفي معي إلى المدرسة كي لا تلاحظ صديقاتي"
حنان: "لا بأس"
أرسلت حنان لصديقاتها جميعهن رقم هاتفها الجديد ثم أعطت مريم الهاتف، كان هاتفها بسيط جدًا ومعلق عليه ميدالية على شكل حرف O...
عادت مريم إلى سلطان: "لقد عدت"
سلطان: "أخبريني، ماذا حدث؟"
مريم: "حصلت لك على هاتف، افرح"
سلطان: "ولماذا أفرح؟ لأنني سأتعرف على صديقتيك الفضوليتين؟"
مريم: "لا تقل ذلك حرام عليك! فهما طيبتا القلب صدقني"
سلطان: "حسنًا: حسنًا، أنا لم أقل شيئًا عنهما"
مريم: "انتهينا من مسألة الهاتف، ولكن هناك أمر أريد سؤالك عنه منذ زمن ولكنني أنسى دائمًا"
سلطان: "وما هو؟"
مريم: "أين تسكن إن كنت لا تسكن مع أسرتك؟"
سلطان: "ما هذا السؤال؟ معكِ أكيد في هذه الغرفة" –صريح جدًا-
فغضبت مريم وبدأت صراخها المعتاد: "ماذااااا!!! كيف؟ ومتى؟ ولماذا لم تخبرني من قبل؟"
سلطان بهدوء أعصاب: "أظنك تعرفين، فأين سأذهب إذًا؟"
مريم وما زالت تصرخ: "أخبرني! هل رأيت شيئًا من هنا ومن هناك! أقسم أنني لن أسامحك أبدًا إن رأيتني بصورة غير هذه!!"
سلطان: "لا أقسم لك، لم أرَ شيئًا... أرجوكِ سامحيني"
مريم: "وأين تنام أيضًا!!!"
سلطان: "على الأرض"
في هذه الأثناء، كانت حنان تعبر أمام غرفة مريم فسمعت صراخها فبدأت تسترق السمع...
مريم وقد هدأت: "هاه!؟ على الأرض؟ ولكن كيف ترتاح دون فراش؟"
سلطان: "أنا رجل فلا بأس، الأهم عندي هو النوم"
مريم: "ولكن هكذا سؤلمك ظهرك!"
سلطان: "لا، لا بأس، فقد اعتدت على هذا الأمر منذ ثلاث سنوات" –أتريدها أن تشفق عليك من قولك ذلك؟-
مريم: "اسمع، سأفرش لك على الأرض كل ليلة"
سلطان: "لا، لا داعي لذلك، ليس بشيء ضروري"
مريم: "لا شأن لك، هذه غرفتي وأنا حرة بها أفعل ما أشاء" –كيف لا شأن له وهو من سينام عليه؟-
سلطان: "افعلي ما تريدينه-
وفجأة فتحت حنان باب الغرفة بقوة وأحدثت ضجيجًا وقالت وهي تصرخ بغضب: "كشفتك!! سمعت كل شيء..."
ثم سكتت لعدم رؤيتها أحد فقالت لها مريم وهي غاضبة: "ما بالك حطمتِ بابي؟"
حنان وهي تصرخ: "أين رفيقك الذي كنتِ تحدثينه؟"
سلطان في نفسه: "جعلتني رفيقها ههههه"
مريم بغضب: "ماذا تقولين يا وقحة!؟ أهكذا تحدثين أختك الكبرى؟"
حنان وما زالت تصرخ!: "ولكنني سمعتك تحدثينه! أين خبأته؟"
مريم: "في جيبي... أين سؤخبئ رجلاً يا حمقاء؟ إن كنت لا تصدقين ادخلي وابحثي في الغرفة ج